فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1350

أما الغُلاة فقد بادوا وانقرضوا، وقد تبرأ منهم الشيعة؛ الإمامية منهم والزيدية.

يقول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، في رده على بعض الناقدين للشيعة:

فهل مراده ما يسمونه"غلاة الشيعة"كالخطّابية والغرابية والعلياوية والمخمِّسة والبَزيعية، وأشباههم من الفرق الهالكة المنقرِضة، التي نسبتها إلى الشيعة من الظلم الفاحش، وما هي إلا من الملاحدة؛ كالقَرَامطة ونظائرهم. أما الشيعة الإمامية وأئمتهم فيَبرَؤُن من تلك الفرق براءة التحريم (أصل الشيعة ص 46-47) .

أما عبد الله بن سبأ الذي يُلصقونه بالشيعة أو يُلصقون الشيعة به، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تُعلن بلعنه والبراءة منه، وأخف كلمة تقولها كتب رجال الشيعة في حقه، ويَكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا: عبد الله بن سبأ ألعَنُ من أن يُذكَرَ (أصل الشيعة ص50) .

وأما الإسماعيلية ـ وهم منتشرون في الهند والباكستان وجنوب أفريقيا وشرقها ـ فلسنا الآن بصدد الحديث عنهم وعن مذهبهم، وقربه وبعده عن الدين، وصلته أو عدم صلته بالأفلاطونية الحديثة أو بغيرها من مذاهب، وسنترك ذلك لفرصة أخرى إن شاء الله.

سنقتصر في الحديث إذًا على الإمامية الإثنا عشرية والزيدية.

والشيعة الإمامية الإثنا عشرية يمثلون ـ كما يقول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ـ أكثرية أهل السواد في العراق، وتسعة أعشار إيران، وجماعات في القُفْقاز من الاتحاد السوفيتى، وجبل عامل من الشام، وجزر البحرين، والكويت، وسواحل الأحساء، والهند. (أصل الشيعة)

ويقول الدكتور أحمد أمين: ويبلغ الإمامية الآن نحوًا من سبعة ملايين في فارس، ونحوَ مليون ونصف في العراق، وخمسة ملايين في الهند (ضحى الإسلام ص213)

والزيدية هم الشعب اليمني على الخصوص. والإمامية والزيدية يتفقون على:

1ـ أن عليًّا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2ـ وأنه لذلك كان أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت