فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1350

وكان الباقر يَنعي عليه أيضًا مذاهب المعتزلة وأَخْذَه إياها عن واصل بن عطاء (مقدمة ابن خلدون ص140) .

و الزيدية سُمُّوا بذلك نسبة إلى صاحب المذهب، وهو زيد بن عليِّ بن الحسين السِّبط.

وقد ساق الزيدية"الإمامة"على مذهبهم فيها، وأنها باختيار أهل الحِلّ والعَقد لا بالنص، فقالوا بإمامة علي، ثم ابنه الحسن، ثم أخيه الحسين، ثم ابنه علي زين العابدين، ثم ابنه زيد بن علي، وهو صاحب هذا المذهب، وخرج بالكوفة داعيًا إلى الإمامة فقُتل وصُلب.

وقال الزيدية بإمامة ابنه يحيى من بعده، فمضى إلى خراسان، بعد أن أوصى إلى النفس الزكية، فخرج بالحجاز وتلقَّب بالمهديِّ، فأرسل إليه المنصور جيشًا، فقُتل بعد أن عَهد إلى أخيه إبراهيم الذي قُتل بالبصرة (مقدمة ابن خلدون ص140 ط عبد الرحمن محمد)

الشيعة وأصول الإسلام

نرى مما سبق أن الشيعة تكونت في المبدأ حبًّا في عليٍّ؛ لقرابته من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولشخصيته الفذة، ثم تطورت فأصبحت حزب البيت العلوي.

ونظرياتها دارت ـ أولًا وبالذات ـ حول الإمامةِ وحول الإمام، فالمهديُّ إمام من أئمتهم، يعود فيملأ الأرض عدلًا كما مُلئَت جورًا. والعصمة لأئمتهم لا شك فيها، بحسب نظرهم. والغيبةُ التي تُعقبها الرجعةُ إنما هي لإمامٍ هو آخر الأئمة، اختفى، وهم في انتظار عودته مهما طال الزمن. والتقيةُ إنما وجبت لإحكام العمل حتى يتولَّى البيت العلويُّ الرياسةَ.

أين الخلاف في الأصول في كل هذا؟

يقول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء فيما يتعلق بموقف الشيعة الإمامية من الغُلاة الذين يتبرأ منهم كل مسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت