فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1350

أما الشيعة الإمامية ـ وأعني بهم جمهرة العراق وإيران، وملايين من مسلمي الهند، ومئات الألوف في سوريا والأفغان ـ فإن جميع تلك الطائفة من حيث كونها شيعةً يَبرَؤُن من تلك المقالات ويَعُدونها من أشنع الكفر والضلالات، وليس دينهم إلا التوحيدَ المَحْضَ، وتنزيهَ الخالق عن كل مشابهة للمخلوقات أو ملابسةٍ لهم في صفة من صفات النقص والإمكان والتغير والحدوث وما ينافي وجوبَ الوجود والتقدم والأزلية، إلى غير ذلك من التنزيه والتقديس المشحونةِ به مؤلفاتهم في الحكمة، والكلام من مختصره كالتجريد، أو مطوَّلة كالأسفار وغيرهما مما يتجاوز الألوف، وأكثرها مطبوع منتشر، وجُلُّها يشتمل على إقامة البراهين الدامغة على بطلان التناسخ والاتحاد والحلول والتجسيم (أصل الشيعة ص47 ـ 48)

رأينا في الشيعة

الشيعة حزب، وهم لذلك يُزيِّفون كل ما يقف عقبة في سبيل توطيد مركزهم، ويتهافتون على كل ما يتوهمون أنه يساعدهم، ويؤوِّلون التاريخ حسَب ما تَهوَى نفوسهم.

فإذا ما تركنا العصبية جانبًا فإننا نرى في إخلاص أنه لو كان هناك ما يُشبه ـ ولو من بُعد ـ أن يكون رغبةً للرسول في أن يتولَّى عليٌّ الأمر من بعده، لسارع أبو بكر وعمر إلى بيعته.

إن إخلاص أبي بكر وعمر لله ولرسوله وللدين أسمى وأجَلُّ من أن يَتطرَّقَ إليه ظل من الشك.

وسيدنا عمر ـ رضى الله عنه ـ حينما دهَمته الطعنة المشئومة، وأوشك أن يلاقيَ ربه، وأراد أن يخرج من الدنيا ولم يألُ جهدًا في الإخلاص لربه وللأمة الإسلامية ـ لم يُوَلِّ عليًّا، وإنما جعل الأمر شورى بين ستة نفر، هم أمثل الأمة الإسلامية في نظره، ومن بينهم عليٌّ رضوان الله عليه.

ولم يَنتَهِ مجلس الشورى هذا باختيار عليٍّ. ولما تنازل عبد الرحمن بن عوف عن ترشيح نفسه ليختار الخليفة ـ وكان الأمر بيده ـ لم يَختَرْ عليًّا وإنما اختار عثمانَ رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت