فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1350

(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَميعًا فإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فلا خَوْفٌ عليهمْ ولا همْ يَحْزَنُونَ. والذينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولئكَ أَصْحَابُ النَّارِ همْ فِيهَا خَالِدُونَ) . تأكيدٌ جديد لمَا جاء في الفاتحة بأن هناك رسالات وهناك رُسلًا ستأتي سيتَّبعهم مَن أنعم الله عليهم وسيعصيهم مَن غضب الله عليهم، وسينحرف بها مَن ضلَّ عن الطريق، أيْ أننا على مَسار قراءة القرآن سنرى أمثلة لمَن أنعم الله عليهم وأمثلةً لمَن غَضِبَ الله عليهم.. ومَن حادُوا عن الصراطِ المُستقيم، وكيف كان عمَلهم، وكيف كان جزاؤهم فنتعلَّم مِن هذه العِظَةِ، ونتدارك أنفسنا بالخير والعمل الصالح، وننتهي عند آيةِ مُخالفة الله ـ عز وجل ـ ثم يُنبِّه إلى الذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون؛ توضيحًا للجزاء في لقاء المُخالفة وفتحًا لباب التوبة، كما كانت توبتُه على آدم بعد هبوطه تِبيانًا كاملًا لأساس التصرُّف بين الإنسان وربه وبين الإنسان والملائكة تعريفًا بإبليس ومَن يُمثلونه على الأرض حتى نتَّقِي الوُقوعَ في حَبائِلهم، وينتهي هذا الربع بالكلام، ولأول مرة عن بني إسرائيل، وذلك بمَزيدٍ مِن التفضيل بالنسبة للذين كفروا: (سواءٌ عليهمْ أأنذرتَهمْ أم لم تُنذِرْهمْ لا يؤمنونَ. ختَمَ الله على قُلوبهمْ وعلى سمْعِهمْ وعلى أبصارِهمْ غِشاوةٌ ولهمْ عذابٌ عظيمٌ) بالنسبة لبني إسرائيل في مجال إعداد المسلم الذي يسعى القرآن لبنائه، ينتهي هذا الربع بتحصين المسلم في مجاله بِنائه وإعداده لمُواجهة أنواع البشر الذين سيَلتقي بهم على هذه الأرض، ويكون مِن بين مَن يُحذِّرنا الله مِنهم بنو إسرائيل، وهذا التحذير يأتي مِن خلال خِطاب مُوَجَّهٍ إليهم، لعلَّ وعسى أن يعود إليهم عقلُهم، ويعود إليهم إيمانهم السابق حينما فضَّلهم الله على العالمين، فجحدوا نعمته، ونقضوا عهده، فيخاطبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت