فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1350

وإذا كانت قصة آدم تمثيلًا، وإذا كانت تصويرًا، فلا يبقى شيء في القرآن لا يُمكن أن يُؤَوَّل، إذا أوَّلنا قصة آدم، إذا أوَّلْنَا قصة سجود الملائكة، إذا أولنا كل ذلك… وقد ذُكرت في القرآن عدة مرات، إذا أوَّلْناها لا يبقى في القرآن أو في الإسلام شيءٌ لا يُمكن أن يُؤوَّل، وفي تأويل كل شيء القضاء على الإسلام.

وعلى هذا ففِكْرة التطوُّر يجب ألاَّ تدخل في المُحيط الفكري الديني للمسلمين، وكل مَن أدخلها في المحيط الفكري الديني الإسلامي إنما يَضُرُّ الإسلام ويكون خطرًا على الإسلام أكثر من العدوِّ القاتل.

هذا الصديق الجاهل يكون خَطَرًا على الإسلام، أكثر من العدو العاقل.

وهذا مثَلٌ، مجرد مثَل مِن الأمثلة الكثيرة. وعلى كل حال، فإن الكُتب الحديثة تجدها دائمًا قائلةً بفكرة التطور، وإن الإنسانية تطوَّرت وإنها… الخ..

كل هذه النواحي إذا أدخلناها في محيط العقيدة، أو أدخلناها في محيط الأخلاق أو أدخلناها في محيط الدين، فإنها تجعل مِن الدين مجموعة من المبادئ النسبيَّة، ومعنى مجموعة من المبادئ النسبية، أنها ليست حقائق مُطلقة، وأنها يُمكن أن تتطور إلى اللانهاية، ويأتي يومٌ مِن الأيام، وقد انفصلنا عن الدين وعن المبادئ الدينية الانفصال الكامل والانفصال التام.

فكرة التطور فيما يتعلق بالحضارة الحديثة قام بها"دارون"ويَعترف اليهود أو يعترف الصهيونيون، في كتابهم أو مبادئهم:"برتوكولات حكماء صهيون"يعترفون بأنهم هم الذين وَضَعُوا"دارون"في الأفُق على المنصة، وهم الذين أعلنوا عنه، وهم الذين أذاعوا فكرته، وهم الذين حبذوها، وهم الذين نشروها في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت