فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1350

ويتابع السيد النَّدْوي حديثه فيقول: وأمر ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكُتبت أحكام الزكاة وما تجب فيه ومقادير ذلك، فكُتبت مشروحة مفصَّلة في صفحتين، وبعَث بصورة ذلك إلى أمراء البلاد ووُلاتها، وبَقيت محفوظة في بيت أبي بكر الصديق وأبي بكر عمرو بن حزم (الدارقطنى في كتاب الزكاة ص209)

وكان عند عمال الزكاة رسائلُ فيها أحكام الزكاة، وكان لمرويات عبد الله بن عباس كراريسُ عِدّةٌ، وجاءه قوم من أهل الطائف بكراسة منها ليَرويَها عنه (العلل للترمذي ص691) .

وكان سعيد بن جبير يكتب روايات عبد الله بن عباس (الدارِمي 69) وبقيت صحيفة عبد الله ابن عمرو (الصادقة) موجودة عند حفيده عمرو بن شعيب (سنن الترمذي 293ص61، 113) وكانوا يضعِّفون عمرَو بن شعيب لأنه يَروي من الصحيفة، وكان ينبغى له أن يَرويَ من حفظه.

وجمع وهب التابعيُّ رواياتِ جابر بن عبد الله، وكانت عند إسماعيل بن عبد الكريم، وضعفوه لأجل ذلك (تهذيب التهذيب لابن حجر 316) .

ويروي سليمان بن سَمُرة بن جُندُب أنه كان عند أبيه صحيفة فيها أحاديث، وكذلك روى ابنه حبيب بن سليمان (تهذيب التهذيب 198) .

وجمع همام بن منبه روايات أبي هريرة وهو أكثر الصحابة رواية وأوعاهم حفظًا لأحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فصارت تُعرف صحيفته بين المحدِّثين بـ (صحيفة همام) وقد أوردها الإمام أحمد بن حنبل في الجزء الثانى من مسنده (ص312 ـ 318 الطبعة الأولى)

وكذلك بَشير بن نَهيك كتب مروياته عن أبي هريرة في كتاب وقرأه عليه ( كتاب العلل للترمذي ص691، والدارِمي ص 68، والسنن الكبرى للبيهقي 10 /280)

وذكر ابن حجر في كتابه"فتح الباري"أن أبا هريرة جاء برجل إلى بيته وأراه أوراقًا وقال: هذه رواياتي. وقال الذي روَى ذلك أنها لم تكن مكتوبة بيده (فتح الباري1/ 174 ـ 185) . وكان أنس بن مالك ـ وهو معروف بكثرة الروايات ـ يقول لأولاده: يا بنيَّ اكتبوا العلم وقيِّدوه بالكتابة (الدارِمي ص68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت