فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1350

وحادثة أخرى: في قطر من الأقطار الإسلامية التي قَيَّدت تعدد الزوجات بواحدة، ولأول وجود هذا القانون وكان مُنَفَّذًا بشدة بحيث يُعاقِب عقابًا أليمًا كل مَن خالَفَه في الأيام الأولى لوجود هذا القانون، حدث ـ وكنتُ أنا في البلدة التي وقع فيها الحادث ـ أن رجلًا أصبحت امرأته لا تُصلُح للناحية الجنسية لطارئ من الطوارئ العادِيَة، وكان القانون الموجود يُحَرِّم التزوج مرة ثانية إلا إذا انفصل الشخص عن الزوجة الأولى بحكم القاضي، ولكن هذه الزوجة الأولى عند هذا الرجل زوجة كريمة على نفسِه، وهي أم لأولاده ولا ذنب لها في أن يَفْصِلها عنه بالطلاق، فاستبقاها وتزوَّج زواجًا شرعيًّا بأخرى، واستأجر لها شقة، وكان يَبِيت عندها..وبُلِّغ فيه بأنه تزوَّج بأخرى، وتربَّص البوليس به حتى قبض عليه في غرفة الزوجية، وقادَه مُكَبَّلًا في الحديد ليُعاقَب على الجريمة الشنعاء في نظرهم ـ وهي جريمة الزواج بأخرى ـ وذهب إلى القسم، وبدأ التحقيق، وكانت الأسئلة كما يلي:

هل أنتَ متزوج بأخرى؟

كلَّا، ويقصد في نفسه أنه لم يتزوج بها زواجًا رسميًّا حكوميًّا.

ولكنكَ ضُبِطْتَ الآنَ في غُرفة امرأة ليست لك بزوجة!

نعم.

والتحريات أثبتت أنكَ استأجرتَ هذه الشقة.

نعم.

والتحريات أثبتت أنك تُنْفِق على هذه المرأة.

نعم.

وتَبِيت عندها.

نعم.

إذنْ ماذا تكون هذه المرأة؟

عشيقة!

وهنا أُخْلِي سبيله باعتباره غير آثِمٍ ولا مُذْنِب، وتركوه ينصرف، ولو كان أقر بأنه زوج لهذه المرأة لَزُجَّ به في السجن.

أما فيما يتعلق بالطلاق، فيَكْفِينا في الاستئناس على حكمة مشروعيته ما فعلتْه إيطاليا أخيرًا من إباحة الطلاق، وإيطاليا المسيحية التي بها الفاتيكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت