أَبى وَتَأَبَّى عليه: إمتنع، والمصدر: الإِباء، قال تعالى: فَسَجَدوا إلاّ إبْليسَ أَبى (116 - طه) . وقال تعالى: وَيَأْبى اللهُ إلاَّ أَنْ يُتِمَّ نورَه (32 - التوبة) ، وقوله تعالى: أَبى وإستَكْبِرَ (34 - البقرة) . وأَبِيٌّ: ذو إباءٍ شَديدٍ إذا كانَ مُمْتَنِعًا، والإباء: أشدُّ الإمْتِناع. ورجلٌ أَبيٌّ: مُمْتَنِع مِن تَحَمُّلِ الضيم. وفي الحديثِ عن أَبي هُرَيْرَة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي يدْخُلُ الجنةَ يومَ القِيامَةِ إلا مَنْ أَبى، قالوا: ومَنْ يَأبَى يا رسولَ الله؟ قال: مَنْ أَطاعَني دَخلَ الجَنةَ، ومَن عَصاني فَقَد أَبى. وأَبَيْتَ الَّلعْنَ: مِنْ تحيات المُلوكِ في الجَاهِليةِ وَمَعْنَاهَا: أَبَيْتَ ما تَأْتِي مِنَ الأُمورِ ما تُلعَنُ عليه وتُذَم بِسَبِبِه.
الإتْيَانُ: المَجِيء، وَحَدَّدَهُ الرَّاغِبُ بٍالمجيءِ بِسُهولَة. أَتَيْتُه أَتيًا وإتْيًَا وإتْيانًَا: جِئتُه، وأَتى الأمرَ مِنْ مَأتَاه، أي: من جِهتهِ وَوَجههِ الذ ي يُؤتَى مِنه، قال تعالى: إنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًَّا (61 - مريم) ، بمعنى (آتٍ) فهو مَفْعول بِمَعنى فاعل، و (مأتيا) مهموز لأَنَّه مِنْ أتى يَأتي، وَمَن حَذَفَ الهَمْزَ جَعَله أَلِفًا، قال الطبري: (الوَعْدُ هاهنا: المَوْعود، وهي الجنة التي يأتيها أَولياؤُه) . وقال إبن كثير: (تَأكيدٌ لِحُدُوثِ ذلك وثُبوتِه وإستِقرارِهِ) . وكلُّ ما وَصَلَ إليكَ فَقَد وَصَلْتَ إليه، تقول: أَتَتْ عليَّ سِتون سنة وأَتَيْتُ على سِتينَ سنة. وأَتى إليه الشيءُ: ساقَه، والإتْيانُ يُقال لِلمَجيء بِالذاتِ وبِالأمرِ والتدْبيرْ، قال تعالى: آتوني زبرالحديد (96 - الكهف) ، أي: جيئوني. ويُقال في الخيرِ وفي الشرِ والإعْراضِ نَحْو قولِه تعالى: إنْ أتاكُم عذابُ اللهِ أَو أَتَتْكُم الساعة (40 - الأنعام) ، وقولُه تعالى: إنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ (134 - الأنعام) واقِعٌ لا مَحالَة. قال السيوطي: (وَكلُّ مَوضعٍ ذُكِرَ في وَصفِ الكتابِ {آتينا} فهو أَبلغُ مِن كلِّ موضعٍ ذُكِرَ فيه(أُوتوا) ، قد يقال إذا أُوتي: من لم يكن منه قبول، وآتيناهم: يقال فيمن كان منه قبول). قال تعالى في يحيى عليه السلام: وآتيناه الحكم صبيا (12 - مريم) وَأَتى الأَمْرَ والذَّنْبَ: فَعَلَه، قال تعالى: ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْهَا (14 - الأحزاب) ، لَفَعَلُوها. وأَتاه الشيءَ: أَعطاهُ، والإيتاء: الإعطاء، قال تعالى: وَآتُوا اليَتَامَى أمْواَلَهُم (2 - النساء) أعيدوا لهُم أَموالَهُم، وقولُه تعالى: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (6 - الطلاق) ، أي: إدْفَعوا لَهنَّ مُهورَهُنَّ، وقوله تعالى: وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (141 - الأنعام) بِتأدِيَةِ زكاةِ الزُّروعِ، والزكاةِ بِصفةٍ عامَّة في قوله تعالى: وآتى الزَّكَاةَ (12 - التوبة) . وأَتى المكانَ: وَصَلَهُ، قال تعالى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يا مُوسى (11 - طه) ، أي: وَصَلَها. وأَتاكَ بمعنى وصلَ إلى عِلْمِك، كما في قوله تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسى، هل أتاك حديث الغَاشِيَة، هل أتاك نَبَأ الخَصْم. وآتاه كذا: أَعطاه، قال تعالى: ربِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ (101 - يوسف) ، وَهَبْتَني وسَخَّرْتَ لي. وأتى به: أَحضَرَهُ، قال تعالى: فإنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ (60 - يوسف) ، أي: إنْ لم تُحضِروا أَخاكُم إلي. وقوله تعالى: فَألْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبي يَأْتِ بَصِيرًَا (93 - يوسف) يستعيدُ بصرَه. والإيتاءٌ: الغَلَّة وحِمْلِ النَّخيل، يقال: أَتت الشجرةُ والنخلةُ: طلعَ ثمرُها، والإيتاءُ: النَّماءُ، ورجل أتيٌّ: غريبٌ في غيرِ وطنِه. والمواتاة: حُسن المُطاوَعَة والمُوافَقَة، وفي الحديث خيرُ النساءِ المُواتِية. والأتاوة: الرشوة.