فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 831

إذا ثُوِّب بِالصلاة فأتُوها وعليكُم السكينةُ والوَقار. قال إبنُ الأثير: التثويبُ ههُنا: إقامةُ الصلاة.

ثَارَ الشيءُ ثَورًَا وثَوَرانًَا وَتثوَّر: هاج. والثائِرُ: الغَضْبان. وَثَوّرَ فُلانٌ الشَرّ تَثويرًَا: هَيَّجَهُ وَأظْهَره، ويُقال: إنْتَظِر حتى تَسكُنَ هذِه الثَّوْرة وهو الهَيْج. وثَارَ الدُّخان والغُبار وغيرِهما: ظَهَر وَسَطع، قال تعالى: فأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًَا (4 - العاديات) ، فَهَيّجْنَ الغُبارَ مِن شِدَّةِ العَدْوِ. وقولُه تعالى: اللهُ الذي يُرْسِلٌ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحَابًَا (48 - الروم) ، تُهَيِّجه وَتَنْشُره وتُحرِّكه مِن مكانِهِ أَو تَجْمعُه وتجيءُ بِه. والثّوْر: حُمْرَةُ الشَّفَق الثائِرِ فيه، وفي الحديثِ: صلاةُ العِشاء الآخِرة إذا سِقَط ثَوْرُ الشفق، فإذا غَابَ صَليّتَ صلاةَ العِشاءِ الآخِرة. وقَولُ علي كَرَّمَ اللهُ وجهَه: إنَّما أُكِلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض، عَنى عُثمانَ رضِيَ الله عَنه، لأنَّه كان سَيِّدًَا، وجَعَلَهُ أبيضَ لأنَّه كان أشْيَب. والثور: ذَكَرُ البَقر، والثّوْر: الأحمق، وَالثَّور: البياضُ الذي في أسفَلِ ظُفْرِ الإِنسان، والثور: القِطعة مِن الأَقط وهو لَبنٌ جامِد مَستَحجِر. وثَور بِناحِيَةِ الحجاز: جَبَلٌ قريبٌ مِن مِكة يُسمَّى ثورُ أَطحل، وثَوْرُ بِمكة وفيهِ الغارُ الذي باتَ فيهِ سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا هاجر، وهو المَذكورُ في القرآن. وثوّر القرآنِ: بَحثٌ عَن معانِيه وعَن عِلمِه. قال تعالى في صِفَةِ بَقَرةِ بَني اسرائيل: إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثيرُ الأرضَ وَلا تَسْقِى الحَرْثَ (71 - البقرة) ، أي: لا تستخدم في ُقَلْبِ الأرضِ لِلزراعة، وأِرضٌ مُثارَة إذا أُثيرَت بِالسِّنِّ وهي الحَديدةُ التي تُحْرَثُ بِها الأَرْضُ. وأثار الأَرضَ قَلَبَها على الحَبِّ بعدَما فُتِحَت مرة. قال الله عز وجل: وَأثَارُوا الأَرْضَ (9 - الروم) ، أي: حَرَثُوها وَزَرَعوها واسْتَخْرجوا مِن بَركاتِهَا.

الثواء: طُول المُقام، ثَوَى يَثوى ثَواءً، وثَوَيْتُ بالمكان، قَال تَعالى: وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًَا في أهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيهِم آياتِنا ولكِن كُنَّا مُرْسِلين (45 - القصص) ، أَي: ما كٌنتَ مُقيمًا في أَهلِ مدين تَقرأُ عليهِم كتابَنَا، وأثويتُ به: أَطَلْتُ المُقامَ به، وأَثْوَيتُه أنا: ألزمته الثَّواء فيه، وثَوَى الرجُلِ: منزِلُه. وفي قولِه تعالى: قَالَ النَّارُ مَثواكُم خالِدينَ فيها إلا ما شَاءَ اللهُ (128 - الانعام) ، إسمٌ لِلمصدَرِ دونَ المَكانِ لِحصولِ الحالِ في الكَلامِ مُعمَلًا فيه فَلا يَجوزُ أنْ يَكونَ مَوْضِعًا لأنَّ إسمَ الموضعِ لا يَعملُ عَمَلَ الفِعل، أَي: هُم أهلٌ أَنْ يُقيموا فِيها وَيَثووا خالِدين. وفي الحديثِ عَن عمر رضي الله عنه: أَصلِحوا مَثاويكُم وأَخِيفوا الهَوَام، والمَثاوِي هنا المنازِل جَمْعُ مَثوى، والهوام: الحياتُ والعَقارِب. وقولُه تعالى: إنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثواي (23 - يوسف) ، أي: تَوَلاَّني في طُولِ مُقامي، ويُقال لِلغَريبِ إذا لزم بَلْدةً هو ثَاوِيها، وأَثواني الرجلُ أَضافني، يُقال: أَنْزَلَني الرجلُ فَأَثواني ثَواءً حَسَنًا، وَرَبُّ البيتِ أَبو مَثواه: صاحِبُ المَنزل، وأَمُّ مَثواه: صاحِبَةُ منزِلِه. وفي حديثِ عمر رضي الله عنه أنَّه كُتب اليه في رَجلِ، قيل له: متى عهدُك بالنساء؟ قال: البارحة، قيل: بِمَن؟ قال: بِأُمِّ مَثْواي، أَي: ربةُ المنزِلِ الذي باتَ فيه، وَلَم يُرِد زوجَتَه لأنَّ تمامَ الحديثِ: فَقيلَ له: أَمَا عَرَفتَ أنَّ الله قد حَرَّم الزِّنا؟ فقال: لا، وأَبو مَثواك: أي: ضيفَك الذي تُضيفه. والثِوىّ: بيتٌ في جَوفِ بيت، والثوىّ: البيتُ المُهيَّأ لِلضيف. وأَكثَرُ ما وَردَ في القرآنِ الكريمِ مِن ذِكرِ المَثوَى أَنَّها المُسْتَقَرُّ في جَهنم كقوله تعالى: أَليسَ في جهنمَ مَثوىً لِلكافرين، للِمُتُكبِّرين، والنَّارٌ مَثوىً لهُم، فَبِئْسَ مثوى المُتَكَبِّرين، وبِئْسَ مَثوى الظَّالِمين. والثَوِىُّ: الصَّبُور في المَغَازي المجَمَّر وهو المَحبوس، والثَوِىُّ أيضًا: الأَسير، والثوىّ: المُجاوِرُ في الحَرَمين، وثُوِيَ الرَّجُل: قَبَرَه، لأنَّ ذلِكَ ثَواءً لا أَطْوِلِ منه، يُقال: نُقِلَ إلى مَثواهُ الأَخير، وَثَوى: هَلَك، والثِويّة: مَأوى الغَنَمِ والبِقَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت