فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 831

المَزنُ: الإسْراعُ فِي الطَلَبِ، مَزنَ يمُزن وَتَمَزَّنَ، وَالتَمَزُّنُ: أَنْ تَرَى لِنَفْسِكَ فَضْلًا عَلى غَيْرِكَ وَلَسْتَ هُناك. وَالمُزن: السَّحابُ الأبْيِض وَاحِدَتُه مُزْنَة، وَالبَرَد: حَبُّ المُزْنِ، قَالَ تَعالى: أَفَرَأَيْتُم الماءَ الذي تَشْرَبُون، أَأَنْتُم أَنْزَلْتُمُوه مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنْزِلُون (68،69 - الواقعة) ، يُبَيِّنُ اللهُ سَبحانَه نِعْمَتَه عَلى عِبادِه بِانْزَالِه المَطَرَ عَذْبًَا زُلالًا. وَيُقالُ لِلهِلالِ الذي يَظْهَرُ مِنْ خِلالِ السَّحابِ: إبْنُ مَزْنَةٍ.

المَسْح: القَوْلُ الحَسَن مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ فِي ذلِكَ يَخْدَعُكَ. والمَسْح: إمْرِارُكَ يَدَكَ عَلى الشيءِ السائِلِ أَو المُتَلَطِّخِ تُريدُ إذْهَابَه، كَمَسْحِكَ رَأْسَكَ مِنَ الماءِ أَو جَبينَكَ مِنَ الرَّشْحِ. وَقَولُه تَعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُم وَأَرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ (6 - المائدة) ، فَيٌمْسَحُ الرأْسُ بِاليَدِ المُبَلَّلَةِ بِالماءِ، وَأمَّا قولُه تَعالى: فَتَيَمَّمٌوا صَعيِدًَا طَيِّبًَا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُم وَأيْديِكُمْ مِنه (6 - المائدة) ، مَسْحُ جَافٌ بِأَيَادِي جَافَّة، قِيلَ نَزَلَ القُرآنُ بِالمَسْحِ، وَالسُنَّةُ بِالغَسْلِ. وَلَو كَانَ المَسْحُ عَلى الرِّجْلِ كَما يَدَّعِي البَعضُ وَيُمارِسَه لَمْ يُجَزْ تَحدِيدُه إِلى الكَعْبَيْنِ كَمَا جاءَ التَحْدِيدُ فِي اليَدَيْنِ إلى المَرافِق. وَالمَسيحُ عِيسى بنُ مَريم عَليهِ السلام رَسولُ اللهِ تَعالى، وَقِيلَ أُعْرِبَ إسْمُه فِي القَرآنِ عَلى (مَسَحَ) وَهُوَ فِي التَورَاةِ (مشيحًا) فَعُرِّبَ وَغُيِّرَ كَمَا قِيلَ (مُوسى) وأصْلُه (مُوشى) ، وَقِيلَ فِي أسْبابِ تَسْمِيَتِه بِالمسيحِ لأنَّه كَانَ سائِحًَا فِي الأَرْضِ لا يَسْتَقِرُّ دَاعِياَ إلى الإِيمانِ صَادِقًَا، وَقَد خَرجَ مِن بَطْنِ أُمِّه مَمْسُوحًَا بِالدُّهْنِ كَمِا أَنَّ زَكَرِيَّا عَليهِ السلام مَسَحَه فَهو مَمْسُوحٌ بِالبَرَكَةِ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِه لأنَّه كَانَ يَمْسَحُ ذَا العَاهَةِ فَيَبْرَأَ، وَفَوقَ كُلِّ ذلِكَ فَإنَّ اللهَ تَعالى خَصَّه بِهذَا الإسْمِ، وَقَوْلُه تَعالى: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ إسْمُه المَسيح (45 - ال عمران) ، سَمَّى اللهُ سُبحانَه أَمْرَه بِكَلِمَة ثُمَّ كَوّنَ الكَلِمَة بَشَرًَا، وَمَعنَى الكَلِمَة: الوَلَد. والمَسيحُ عِيسى عَليهِ السلام: الصِدِّيقُ، وضِدُّ الصِدِّيق: المَسيحُ الدَجَّال، أَي: الضلِّيلُ الكَذَّاب، وَقِيلَ سُمِّيَ الدَّجالُ مَسيحًَا، لأَنَّه مَمْسوحُ أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ، وَهُوَ أَنَّه فيما رُوِيَ أَنَّه لا عَيْنَ لَهُ وَلا حَاجِب. خَلَقَ اللهُ تَعالى المَسِيحَيْنِ: أَحَدُهُما ضِدُّ الآخَرِ، وَكانَ المَسيحٌ بنُ مَريمَ عَليه السلام يُبْرِئ الأَكْمَه وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي المَوتَى بَإذنِ الله، وَكذلِكَ الدَّجالُ يُحْيِي المَيِّتَ وَيُمِيتُ الحَيَّ وَيُنْشِيءُ السَّحابَ وَيُنبِتُ النَباتَ بِإذْنِ الله. فَهُمَا مَسيِحانِ: مَسيحُ الهُدَى وَمَسيحُ الضَلالَة. وَمَسحَ عُنُقَه ضَرَبَها وَقِيلَ قَطَعَها. وَقَوْلُه تَعالى فِي سُلَيْمَانَ عَليهِ السلام: رٌدُّوهَا عَلىَّ فَطَفِق مَسْحًا بِالسوقِ وَالأعْناقِ (3 - ص) ، قِيلَ بِضَرْبِ أعْناقِهَا وَسُوقِها لأَنَّها كَانَت سَبَبَ ذَنْبِه، وَقيلِ لَمْ يَضْرِبْ سُوقَها وَلا أَعْناقَها إِلا وَقَد أَبَاحَ اللهُ لَه ذَلِك لأنَّه لا يِجْعَلُ التَوبَةَ مِنَ الذَنْبِ بِذَنبٍ عَظيم. وَقِيلَ مَسَحَ أعْناقَها وَسُوقَها بِالماءِ بِيَدِه. وَالمَسْحاء: أرْضٌ مُسْتَوِيَة ذاتِ حَصَى صَغير جَرْدَاء لا نَبَاتَ فِيها. والعَرَبُ تَقولُ هَذا رَجُلٌ عَليهِ مَسْحَةُ جَمالٍ وَمَسْحَةُ عِتقٍ وَكَرَم، وَلا يُقالُ ذَلِكَ إلا فِي المَدْحِ. وَيُقال عَضُد مَمْسُوحَة: قَليلَةُ الَّلحْمِ، وَرَجُلٌ أَمْسَحُ القَدَمِ إذا كَانَت قَدَمُه مُسْتَوِيَةَ لا أَخْمُصَ فِيها. وَالتّمْساحُ خَلقْ ضَخْمٌ قَوْىٌّ مُفْتَرِس يَعيشُ عَلى أَطْرافِ الأَنْهارِ.

المَسْخُ: تَحوِيلُ صُورَةٍ إلى صُورَةِ أقْبَحُ مِنها، أو تَحويلُ خَلْقٍ إلى صُورَةٍ أٌخْرَى. مَسخَهُ اللهُ قِرْدًَا وَهُوَ مَسخٌ وَمَسِيخٌ، وَكذلِكَ المَشوَّه الخِلْقَه. فِي حَديثِ إبنِ عباس: والجَانُّ مَسيخُ الجِنِّ، وَالجَانُّ: الحَيَّاتُ الدِّقاقُ. وَقَد مُسِخَت القِرَدَةُ مِنْ بَنِي إسْرائِيلَ، قَالَ تعالى: وَجَعَلَ مِنْهُم القِرَدَةَ والخَنازِيرِ (60 - المائده) ، قِيلَ: جَعَلَ صُوَرَهُم المُشاهَدَة كَصُوَرِ القِرَدَةِ، وَقِيلَ بَلْ جَعَلَ أَخْلاقَهُم كَأخْلاقِها وَإنْ لَمْ تَكُن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت