فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 831

الخُرطوم: الأَنف. قال تعالى: سَنَسِمُه على الخُرطومِ (16 - القلم) أي سَنَجعلُ على أَنْفِه عَلامةً يُعَيَّرُ بِها ما عاشَ فخُطِم أَنفُه بِالسيفِ يومَ بَدر. وفسره ثعلب: على الوجه وقال إبن سيدة: عندي أنه الأنف واستعاره للإنسان لأَنَّه مِن الُممكِن أنْ يُقًبِّحَه يومَ القيامة. قالَ إبنُ جِرير: سَنَسِمُه سِمَةَ أَهْلِ النَّارِ، يَعْنِي نُسَوِّدُ وَجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ، وَعيَّرَ عَن الوَجْهِ بِالخُرْطومِ. والخُرطُومُ لِلفيلِ: أَنفُه، يَقومُ مقامَ يَدِه ومقامِ عُنُقِه، ولِلبعوضةِ خُرطومٌ شَبيبهةٌ بِخُرطومِ الفِيلِ. والخُرْطُوم: إسمُ مَدينَةٍ هِيَ حَاضِرِةُ السُودان.

الخَرْقُ: قَطْعُ الشَّيءِ على سَبيلِ الفَسادِ مِن غيرِ تدَبُّرٍ ولا تَفَكُّرٍ، وَالخَرْقُ: الفُرجَة، ُ يكونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِه، قَال تَعالى: حتى إذا رَكِبا في السَّفينَةِ خَرَقَها، قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَد جِئْتَ شيئًِا إمْرًَا (71 - الكهف) ، فَعِنْدَما رَكِبا فِي السَّفِينَةٍ قامَ الخَضْرُ عَليهِ السلام بِاسْتِخراجِ لَوْحٍ مِنْ أَلْواحِها، فَقَالَ لَهُ موسى عَليهِ السلام مُنْكِرًا: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ. وَقَولُه تَعالى: إنَّكَ لَنْ تَخرِقَ الأرضَ وَلَنْ تَبلُغَ الجِبالَ طولًا (37 - الإسراء) ، أَي لَنْ تَنقِبَها حتى تبلُغَ آخِرَها بِكِبَرِك، وَقِيلَ خَرَقَ الأَرضَ: جَابَها وبَلغَ أَقْصاها. والخَرْقُ ضِدُّ الخَلْقِ، فإنَّ الخَلْقَ هو فِعْلُ الشيءِ بِتقديرٍ وَرِفْق، والخَرْقُ بِغَيْرِ تَقدير، قَالَ أَبو الهَيْثَم: الإِخْتِراقُ والإخْتِلاقُ واحِد، يُقال خَرَقَ الكلمة واخٍتَرقَها: إبتَدَعَها كَذِبًا، وَقَولُه تَعالى: وَخَرَقُوا له بَنينَ وبناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ (100 - الأنعام) ، أَي: إفْتَعَلوا ذلك كَذِبًا وإفتِراءَ وكُفْرًا، وقيل اخْتَلقوا، وقُرِئَت بالتشديد: وَخَرَّقوا. وَإنخَرَقت الرِّيحُ: هَبَّت على غَيْرِ إسْتِقَامَةٍ، وَريحٌ خَريقٌ: شَديدة. والخَرْق: الفلاةُ الواسِعَةُ سُمِّيت بذلك لإِنْخِراقِ الرِّيحِ فِيها. وَالخَرَق: التَحَيُّر، فِي حَديثِ تَزويجِ فَاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعاها فَجاءَت خَرِقةً مِنَ الحَياءِ، أَي خَجِلةً مَدْهوشَةً. وَفي الحَديثِ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقاء أَو خَرْقاء، والشرقاء: المشقوقةُ الأُذُن، والخَرْقاءُ: المَثقوبَةُ الأُذُن. وفي الحديثِ: الرِّفقُ يُمْنٌ والخَرَقُ شُؤمٌ أَي الجهل والحٌمْق. وباعتبار ترك التقدير، قيل رجل أخرق وخَرِق، وامرأة خرقاء.

الخَزْنُ: حِفْظُ الشيءِ في الخِزانَة، ثُمَّ يُعبَّر بِهِ عَن كُلِّ حِفْظٍ كَحِفْظَ السِرِّ وَنَحوِه، قال تَعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوه وَمَا أَنْتُم لَهُ بِخَازِنين (22 - الحجر) ، أَيْ: نُنَزِّلُه ونَحفظُه عليكُم في العُيونِ والآبارِ وَالأَنْهارِ فَيَبْقَى في طولِ السنَةِ لهُم وَلأَنْعامِهِم وَزُروعِهِم، فَلَيْسَت خَزائِنُه بِأَيْديكُم فَتَمْنَعُوه مَنْ أَسْقِيه لأَنَّ ذلِكَ بِيدي وإليَّ، فَسُبحانَه وتَعالى ربُّ العَالَمين. والخِزانَة: إسمُ المَكانِ الذي يُخْزَنُ فيه، جَمعُها: خَزائِنٌ، قالَ تَعالى: وإنْ مِنْ شَيءٍ إَلا عِنْدَنا خزائِنُه (21 - الحجر) ، وَقَولُه تَعالى: وَلله خَزائِنُ السماواتِ والأَرْضِ (7 - المنافقون) فإشارةً مِنْهُ إلى قُدْرَتِه تَعَالى على ما يُريد إيجَادَه، وغيوبُ عِلمِ الله التي لا يَعلمُها إلا الله سَبحانَه، وَقيلَ لِلغُيُوبِ: خَزائِن لِغُمُوضِها على الناسِ واستِتِارِها عَنْهُم. والخَزَنَة جَمْعُ الخازِن، قَالَ تَعالى: وَقَالَ لهُم خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُم رُسُلٌ مِنْكُم (71 - الزمر) ، الخَزَنَةُ هُم زَبانِيَةُ جَهَنَّم وَقِوامُها كَسَدَنَة وَسادِن، غِلاظُ الأَخْلاقِ شِدادُ القُوى وَيَفْعَلون ما يُؤْمَرون. ولِلجَنَّةٍ أَيضًا خَزَنَة تَتَلَقَّى المُؤمنين بِالبِشارَةِ والسلام والثَنَاءِ، قال تعالى: وقال لهم خَزَنَتُها سلامُ عليكُم طِبْتُم فادخُلُوها خَالدين (73 - الزمر) . وقوله تعالى: قل لا أَقُولُ لكُم عِندي خَزائِنُ الله (50 - الأنعام) ، أَي: مَقْدُوراتُه التي مَنَعَها الناس، أَي: لا أَمْلِكُ أَنْ أَفْعَل كُلَّ ما تَقْتَرِحونَه، لأنَّ الخَزنَ ضَرْبٌ مِنَ المَنعِ، وقِيلَ: جُوُدُه الواسِعُ وقُدْرَتُه، بَل هو قَولُه: كُنْ. وخِزانَةُ الإنسان: قَلْبُه، وخَازِنُه: لِسانُه، وَكِلاهُما على المَثَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت