فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 831

الفِرْدَوْسُ: الوَادِي الخَصيب، وَقيلَ الرَّوْضَة، والحَقِيقَة أَنَّه الُبستانُ الذي يَجْمَعُ مَا يَكونُ فِي البَساتِين، والفِرْدَوس أَصْلُه رُومِي عُرِّبَ وَهو البُسٍتِان. والفِرْدَوْس: حَديقَةٌ فِي الجَنَّةِ وهو أَعْلى الجِنان، قَالَ تَعالى: الذينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُم فِيها خَالِدُون (11 - المؤمنون) ، رُوِيَ أَنَّه صلى الله عليه وسلم قَال: مَا مِنْكُم مِن أَحَدٍ إِلا وَلَهُ مَنْزِلان: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ ومَنْزِلٌ فِي النارِ، فَإذا مَات فَدَخَل النارَ وَرِثَ أَهْلُ الجَنةِ مَنزِلَه. وَالفْردوس: مَنزِلُ وإنَّمَا أُنِّثَ في قولِه تَعالى (وَلَهُم فِيها) لأَنَّه عَنى بِه الجَنةَ. وفِي الدُّعاء: نَسْأَلُكَ الفِرْدَوْسَ الأًعْلَى، وَقُولُه تَعالى في حَقِّ المُؤمِنين: كَانَت لَهُم جَناتُ الفِردَوسِ نَزَلًا (107 - الكهف) ، أَي: أَفْضَلَ الجَنةِ وهُوَ مَعنَى قَوْلِهِم أَنَّه وِسِطُ الجِنَّةِ وَرَبْوَتُها وأَعْلاهَا وأَرْفَعُها. وَيُجْمَع عَلى فَرَاديِس.

الفَرُّ والفِرَارَ: الرَّوَغَانُ والهَرَب، فَرَّ يَفِرُّ فَرَارًَا: هَربَ. وفِي حديثِ الهِجْرَةِ قَال سُرَاقَة بنُ مَالِك حِينَ نَظَر إلى النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم وإلى أَبي بِكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه مُهاجِرَيْنِ إلى الَمدينَةِ فَمَرَّا بِه فَقَال: هَذا فَرَّ قُرَيش أَفَلا أَرُدُّ عَلى قُريشِ فَرَّها؟ يُريدُ الفَارِّينَ مِن قُرَيش. وَيُقال: رَجُلٌ فَرٌّ وَكذلِكَ الإثِنانِ والجِمْعُ والمُؤَنَّث وَلا يُجْمَع. وَفَرس مِفَرٌّ يَصْلُحُ لِلفِرَارِ عَليه قال تَعالى: يَقولُ الإنسانُ يومئِذٍ أَيْنَ الَمَفُّر (10 - القيامة) ، يَقولُ يومَ القِيامَةِ أَيْنَ الفَرارُ مِنَ الله أَو مِنَ العَذابِ - بفتح الفاء - أَي: إلى أَيْنَ الفَرار، وقُرِىَء بِكَسْرِ الفَاء أَي: أَيْنَ مَوِضِعُ الفرار. وفي الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَال لِعَدِيِّ بنِ حاتِم: مَا يُفِرَّكَ عَن الإسلامِ إلا أنْ يُقال لا إله إلا الله، أَي: مَا يَحْمِلُكَ عَلى الفَرارِ إلا التَوحيد. وفِي قَولِه تَعالى عَن مُوسى عليه السلام: فَفَرَرْتُ مِنْكُم لَمَّا خِفْتُكُم (21 - الشعراء) ، ذلك أَنَّه كانَ مَطلوبًَا لِقَتْلِه القِبْطِي. وقَولُه تَعالى: فَفِرُّوا إلى اللهِ إنِّي لكُم مِنْهُ نَذيرٌ مُبِين (50 - الذاريات) ، أَي: إلجَأُوا إلى الله سُبحانه واعْتَمِدوا عليهِ في أُمورِكُم واهْرُبُوا مِنْ عِقَابِه إلى ثَوابِه. وقَولُه تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَليهِم لَوَلَّيْتَ مِنْهُم فِرارًا وَلَمُلِئْتَ مِنهُم رُعْبًا (18 - الكهف) ، كانَ هذا مِنْ مُعْجِزاتِ أَهْلِ الكَهْفِ حَتى لا يَعْبِثَ بِالأَجسادِ أَحَدٌ ظَانًَّا أَنَّهُم أَمْوات. أَمَّا قولُه تَعالى على لِسانِ نوح عليه السلام عَن قَومِه: فَلَم يَزِدْهُم دُعائِي إلا فِرَارًَا (6 - نوح) ، أَي: إعْراضًَا عَن الإيمان، وقَولُه تَعالى: قُلْ إنَّ الموتَ الذي تَفِرُّونَ مِنْه فَإنَّه مُلاقِيكُم (7 - الجمعة) ، تَكْرَهونَ وَتَأْبَوْنَ أَنْ تَتَمَنَّوْهُ. والمِفَرًّ: مَوْضِعُ الفَرار، وَوَقْتُه، والفَرارُ نَفسُه، وقولُه تَعالى: يَقولُ الإنسانُ يَومئِذٍ أَيْنَ المَفَرُّ (10 - القيامة) يَحْتَمِلُ ثَلاثَتَها.

فَرَشَ الشيءَ يَفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشًَا وافْتَرَشَه: بَسَطَه، وافْتَرَشَ فُلانٌ تُرابًا أو ثَوبًَا تَحْتَه، والفِراشُ: ما افْتُرِشَ، والجمع: أفْرٌش وَفُرُش، قَالَ تَعالى في فِراشِ أَهْلِ الجَنَّةِ: وَفُرُشٍ مَرفوعَة (34 - الواقعة) ، عالِيَة وَطيئَة ناعِمَة، وقيلَ أهْلُ الجنةِ ذَواتِ الفُرُش، يُقالُ لإمرأَةِ الرجُلِ: هِيَ فِراشُهُ وإزُارُه ولِحَافُه، وقَوْلُه تَعالى: (مَرْفُوعَة) ، رُفِعَت بِالجَمَالِ عَن نِساءِ أهْلِ الدُنيا، وَكُلُّ فاضِلٍ: رَفيع. والفَرْشُ: المَفروشُ مِن مَتاعِ البَيتِ، وقَولُه تَعالى: الذي جَعَل لكُم الأرضَ فِراشًَا والسماءَ بِناءً (22 - البقرة) ، أَي: وَطأَةً لَمْ يَجْعَلْهَا غَليظَةً لا يُمْكِنُ الإسْتِقرار عَليها. وَيُقال: الأَرضُ فِراشُ الأنَام، قَال تَعالى: والأرضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدون (48 - الذاريات) ، أَي: جَعَلناها فِراشًَا لِلمَخْلوقاتِ وَمَهْدًَا لأهلِها فَذَلَّلَها وَلَمْ يَجْعَلْها ناتِئَةً لا يُمْكِنُ الإسْتِقرارُ عَليَهَا. والفَرْشُ: الفَضَاءُ الواسِعُ مِنَ الأرضِ. وَفَرْشُ الإبِل وغَيرِها: صِغارُها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت