فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 831

قَعْرُ كُلِّ شيءٍ: نِهَايَةُ أسْفَلِه، وقِيلَ: أَقْصاهُ، وَجَمْعُه: قُعُور، وَقَعْرُ الِبْئِر: عُمْقُها، وَنَهْرٌ قَعير: بَعيدُ العُمْقِ، قَالَ تَعالى فِي عَذابِ قَومِ هُود عليه السلام: تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُم أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِر (20 - القمر) ، تَقْلَعُهُم مِنْ حُفَرِ الأَرضِ المُنْدَسِّينَ فِيها وَتَصْرَعُهُم عَلى رُؤوسِهِم فَتَدُقُّ رِقاَبَهُم فَتَبينُ الرَّأْسُ عَن الجَسَد كَأَنَّهُم وَحَالُ ما ذُكِر: إجْتُثُّوا كَمَا إجْتُثَّ النَّخْلُ الذَاهِبُ فِي قَعْرِ الأَرضِ، أُصُولُ نَخْلٍ مُنْقَطِع ساقِطٍ عَلى الأَرضِ، وَشُبِّهُوا بِالنَّخْلِ لِطُولِهِم. يُقال: قَعَرَ النَّخْلَةَ وَالشَجَرَةَ، أي: قَلَعَها مِن أَصْلِها فَانْقَعَرَت.

القُفُولْ: الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَر، واشْتُقَّ إسمُ القَافِلَة مِن ذَلِك لأَنَّهُم يَقْفُلُون وَسُمِّيَت قَافِلَة تَفاؤُلًا بِأَنْ يًيَسِّر اللهُ لَها القَفَول، رُجُوعُها مِنْ سَفَرِها الذي إبِتَدَأَتْه. والقُفْل والقُفُل: الحَديدُ يُغْلَقُ بَه البَاب، والجَمْعُ: أقَفَال وَأقْفُل، وَقَد جُعِلَ ذلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَانِعٍ لِلإنسانِ مِنْ تَعاطِي فِعل، فَيُقالُ: فُلانٌ مَقْفلٌ عَن كَذا، قاَل تَعالى: أفَلا يَتَدبَّرونَ القُرآنَ أمْ على قُلوبٍ أقْفَالُها (24 - محمد) ، أَي: قُلوبٍ قَاسِيَةٍ أَقْفالُها لا تَقْبَلُ التَدَبُّرَ والتَفْكِير في الآياتِ، والإسْتِفْهامُ لِلتَقْرِير، أَي: أنَّ قُلوبَهُم مُغْلَقَهٌ لايَدْخُلُها الإيمانُ وَلا يَخْرُجُ مِنها الكُفْر. وفِي حَديثِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنه: أرْبَعٌ مُقفَلاَت: النَّذْرُ والطَلاقُ والعَتاقُ والنِّكَاح، أَي: لامَخْرَجَ فِيهِنَّ لِقائِلِهِنَّ كَأَنَّ عَليهِنَ أقْفَالًا، فَمَتى جَرى بِهِنَّ الِلسانُ وَجَب بِهِنَّ الحُكْمُ. وَيُقالُ لِلبَخيلِ أوْ الَّلئيمِ: هُو مُقفَل اليَدَيْنِ.

القَفَا - مقصور- مُؤَخَّرُ العُنُق، أَلِفُها وَاو، والقَفَا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّث، والجَمْعُ أَقْفَاء. قَفَا واقْتَفَى أَثَرَه وَتَقَفَّاه: إتَبَعَه، وَقَفَّيتُ عَلى أَثَرِه بِفُلان، أي: أَتْبَعْتُه إيَّاه. قَال تَعالى: وَقَفَّيْنَا عَلى آثَارِهِم بِعيسى بنِ مَريَم مُصَدِّقًَا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ (46 - المائدة) ، وَمَعها قولُه تَعالى: ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلى آثارِهِم بِرَسُلِنا وَقَفَّيْنَا بِعيسى ابنِ مَريَم (27 - الحديد) ، فَسَّرَها ابنُ عَباس: أتْبَعْنَا عَلى آثارِ الأَنْبِيَاءِ، أَى: بَعَثْنَا. وَتَعَلُّقُ (على آثارَهَم) بِ (قَفَّيْنَا) يُفِيدُ مَعنى التَأْييدِ وإَتِّباعِ نَهْجِ مَن مِضى مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِحيثُ يَأْتِي النَبِيُّ المُرْسَلُ مُصَدِّقًَا لِمَن سَبَقَه مِنَ الرُّسُلِ، تَقْفِيَةً عَلى آثَارِهِم. وَكَذلِكَ قَولُه تَعالى: وَلَقَد آتَيْنَا مُوسى الكِتابَ وَقَفَّيَنا مِنْ بَعْدِه بِالرُّسُل (87 - البقرة) . لِذَا فَإنَّ التَقْفِيَةَ عَلى آثارِ الأَنْبِياءِ: إتِّباعٌ وَتَصْديقٌ وَتَأييدٌ، وَأَفادَت الآياتُ الثَلاث تَتَبُّعَ النَّهْجِ والسيْرِ عَلى الأَثَر. ِ والإقْتِفَاءُ: إتِّباعُ القَفَا، وَيُكَنَّى بِذلِكَ عَن الإغْتِيَابُ وَتَتَبُّعِ المَعايِبِ. وَقولُه تَعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لكَ بِه عِلْمٌ (36 - الإسراء) ، أَي: لاتَتَّبِع مَالا تَعْلَم أَولا تَقُل سَمِعْتُُ وَلَم تَسمَع، وَلا رَأَيْتُ وَلَم تَرَ، وَلا عَلِمْتُ وَلَم تَعْلَم، فَإنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُؤلئِكَ كانَ عَنه مَسؤولًا، فَلا تَحْكٌم بِالظَنِّ. وفِي حديثِ النَبيِّ صلى الله عليه وسلم: لِي خَمْسَةُ أَسماء مِنَها كَذَا وَأَنا المُقَفِّي، يُقال: مَضىّ عَليه، أي: ذَهَب بِه، فَكَأَنَّ المَعنى أَنَّه آخِر الأَنْبِياءِ المُتَتَبِعِ لَهُم فَلا نَبِيَّ بَعْدَه، وَيُقال قَفَوتُ فَلانًَا: إتَبَعْتُ أَثَرَه، وَقَفَوْتُه أَقْفوه: رَمَيْتُه بَالقَبيحِ. وقَافِيَةُ كُلِّ شيءٍ آخِرُه، ومِنْهُ قافِيةُ بيتِ الشِّعْرِ، وهِيَ إسمٌ لِلجُزْءِ الأَخيرِ مِنَ البَيْتِ الذي حَقُّه أنْ يُراعَى لَفْظُه فَيُكَرَّر فِي كُلِّ بَيْت، وَقيلَ القَوافِي: الأَبْياتُ مِنَ الشِعْر.

القَلْبُ: تَحويلُ الشيءِ عَن وَجْهِهِ، قَلَبَه يِقْلِبُه قَلْبًَا وَأَقْلَبَه، وَقَدْ إنْقَلَبَ الشيءُ، وقَلَبَه: حَوَّلَه ظَهْرًَا لِبَطْن، وَقَلَبَ الحَديثَ وَالثَوْبَ وَكُلَّ شيءٍ: حَوَّلَه، وَكَلامٌ مَقْلُوب. وًقَلَّبً الأُمورَ: بَحَثَها وَنَظَرَ عَواقِبَها. قَال تَعالى: لَقَد إبْتَغَوْا الفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلّبُوا لَكَ الأُمورَ (48 - التوبة) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت