فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 831

وأَنِّ عليكَ اللعنَةَ إلى يومِ الدين (34 - الحجر) ، وأنَّ عليك لعنتي إلى يوم الدين (78 - ص) . والشيطانُ كافِرٌ في قولِه تعالى: وكانَ الشيطانُ لِرَبِّه كَفُورًا (27 - الإسراء) ، وعَاصٍ في قولِه تَعالى: إنَّ الشيطانَ كانَ لِلرَّحمنِ عَصِيًَّا (44 - مريم) . وَالشيطانُ عَدوٌّ للأنْبِياءِ، قَالَ تَعالى: وكذلك جَعَلنا لِكُلِّ نَبيِّ عَدُوًَّا شياطينَ الإنسِ والجِن ِّ (112 - الأنعام) ، وَعَدوٌ للإنسانِ عامة، قال تعالى: إنَّ الشيطانَ للإنسانِ عَدوٌّ مُبين (5 - يوسف) ، كما يُوالى غيرَ المُؤمنين، قال تعالى: إنَّا جَعَلنا الشيَاطِينَ أَولياءَ للذينَ لا يُؤمِنون (27 - الأعراف) ، ولِلمُبَذِّرينَ كَمَا في قولِه تَعالى: إنَّ المُبَذِّرين كانوا إخْوانَ الشيَاطِينِ (27 - الإسراء) . ومِنْ أَساليبِ الشيطانِ أن يُزيّن لِلمُشرِكينَ الكُفْرَ والفِسقَ والفُجُور إلى غيرِ ذلِكَ مِن المَعاصي حتى يُوهِمَهُم أَنَّ الباطِلَ حقٌّ، قالَ سُبحانه: وزَيّنَ لهُم الشيطانُ ما كانوا يَعْمَلون (43 - الأنعام) ، وبِالوُعودِ الكاذبة، قال سبحانه: وما يَعِدُهُم الشيطانُ إلا غُرورًا (64 - الإسراء) ، والوَسْوَسَة وَهُوَ إلإيحاءُ للإنسانِ، قال تعالى: الذي يُوَسْوِسُ في صُدورِ الناس (5 - الناس) ، والنِّسيانِ، قَال تَعالى: وما أَنْسانِيهُ إلا الشيطانُ أَنْ أَذْكُرَه (63 - الكهف) ، والفِتْنَةُ وذلِكَ بِأَنْ يَكيدَ للناسِ في خِفْيَةٍ واستِتَار. قال تَعالى: يا بَنِي آدمَ لا يَفْتِنَنَّكُم الشيطانُ (27 - الأعراف) ، والنَّزْغِ وهو الإفساد والإغراء وَأَصْلُه مِن نَزْغِ الرائضِ للدابَّةِ إذا نَخَسَها وحَمَلَها على الجَرْي. قال تعالى في قصة يوسف عليه السلام: مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشيطانُ بَيْني وَبَيْنَ إخْوَتي (100 - يوسف) ، وإيقاعِ العَدَاوةِ، قال تعالى: إنَّما يُريدُ الشيطانُ أَنْ يُوقِعَ بينَكُم العَداوَةَ والبَغْضَاءَ (91 - المائدة) . وقد سَخَّر الله سٍبحانَهُ لِسليمانَ عليه السلام الشياطينَ لِيقُوموا بِالأعمالِ الشاقَّةِ كَالبناءِ والغَوْصِ، قال تعالى: والشياطينَ كُلَّ بَنّاءِ وَغَوَّاص (37 - ص) . وفي قولِه صلى الله عليه وسلم: إنَّ الشيْطانَ يَجْري مِن إبنِ آدمَ مَجْرى الدم، أي: يتسلّط عليه فَيُوسوِسُ لَه لا أنَّهُ يَدْخُلُ في جَوْفِه. وَقالَ عليه السلام: الحَسَدُ شَيْطانٌ، والغَضَبُ شَيْطَان.

الشّعب: الجَمْعُ، والتَّفْريقُ، والإصْلاحُ، والإفْسادٌ، وشَعّب الرجلُ أَمْرَه إذا شَتَّتَه، وتَشَعَّبَت أَغصانُ الشَجَرَةِ: انتَشَرت وتَفَرَّقَت. والتَأَمَ شّعْبُهُم إذا إجْتَمَعوا بَعدَ التَفَرُّق. وفي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله عنها: ووصَفَت أَباها رضي الله عنه بِرَأْبِ شَعْبِها، أَي: يَجْمَعُ مُتُفَرِّقَ أَمْرِ الأُمَّةِ وكَلِمَتِها. وشُعَبُ الجِبال: رُؤُوسُها. وشُعيب عليه السلام هو رسول الله وقد أُرسِلَ إلى أُمَّتَيْن: أَهْلِ مَدْيَن الذين أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ وأَصْحابِ الأَيْكَةِ الذين أَخَذهُم اللهُ بِعذابِ يَومِ الظُلَّة، وَأَنَّه لَمْ يُبعَث نَبِيٌّ مَرَّتَين إلا شُعيب عليه السلام، وَلاقى الكثيرَ مِنَ العِنادِ والتَكذيبِ والتَهديدِ بِالطَرْدِ، شَأنُه شَأْنُ سائِرِ الأَنْبياءِ عليهِم صَلَواتُ الله، وَوَرد إسمُهُ في الكتاب الكريم إحْدى عَشرَة مرة، قال تعالى: وإلى مَدْيَنَ أخاهُم شُعَيْبًَا (84 - هود) ، وقَالَ تعالى: ولَمَّا جاءَ أمرُنا نَجَّيْنَا شُعَيْبًَا والذينَ آمَنوا (94 - هود) . والشُّعبة: الفِرْقَةُ والطَائِفَة مِنَ الشيء. قال تعالى: انْطَلِقوا إلى ظِلٍ ذي ثلاثِ شُعَب (30 - المرسلات) ، أَي: إِلى ظِلٍ مِنْ دُخانِ جهنم يَتَصاعَدُ مِن وَقودِها ثُمَّ يَتَفَرّقُ ثلاثَ فِرَق شَأْنَ الدُّخانِ العظيم، وقيلَ: أَنَّ النارَ يومَ القِيامَة تَتَفَرَّقُ إلى ثلاثِ فِرَق، فَكُلَّما هَمّوا أَنْ يَخْرُجوا إلى مَوْضِعٍ رَدَّتْهُم، وقيلَ مَعنى (ظِل) أَنَّ النارَ أَظَلَّتْهُم. والشَّعب: القَبيلةُ العظيمة، وقيلَ الحَيُّ العظيم يتشعَّبُ مِنَ القبيلة، والجَمْعٌ: شعوب، قال تعالى: وجعلناكُم شُعوبًَا وقَبائِلَ لِتَعارَفوا (13 - الحجرات) . والشُعبة: الفُرقَة، نقول: شعبتهم المنيَّة، أَي: فرَّقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت