فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 831

الواقعة)، أي: الإبِلُ العِطَاشُ التي لا يَرْويِها الماءُ، المُرادُ يُصِيبُهَا مَا يُشْبِهُ الإسْتِسْقِاءَ فَلا تَزالُ تَشْرَبُ حَتى تَهلِكَ أَو تَسْقَم سَقَمًَا شَدِيدَا، فَكَذلِكَ أَهْلُ جَهَنَّم لا يُرْوُون مِنَ الحَمِيمِ أَبَدًَا، جَمْعُ أَهْيَم لِلمُذَكَّر وَهَيْمَاء لِلمُؤَنَّث.

الهيه: الذي يُنَحَّى لِدَنَسٍ ثِيابِه، وَتُقالُ لِشيءٍ يُطْرَدُ وَلا يُطْعَم، هِيِهِ وِهِيهَ -بالكسر والفتح- فِي مَوْضِعِ إيهِ وإيهَ، تَقُولُ لِلرَّجُلِ: إيِهٍ - بِغَيرِ تَنْوين- إذا إسْتَزَدْتَه مِنَ الحَديثِ المَعْهٌودِ بِيْنَكُمَا. وَهَيْهَاتَ كَلِمَةٌ مَعْناهَا البُعْدُ. قَالَ تَعالى فِيمَا يَقولُه الكُفَّارُ لِرُسُلِهِم: هَيِهَاتَ هَيْهَاتَ لِما تُوعَدُون (36 - المؤمنون) ، إسمٌ فِعلٍ مَاضٍ بِمَعنى بَعُدَ، أَي: بَعُد الأَمْرُ وَأَنَّ ذلِكَ غَيْرُ مَمْكِن، وَالوَعْدُ لِما تُوعَدُونَ بِه مِنَ الخُروجِ مِنَ القُبُورِ، وَالثَانِيَةُ تَأْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لَها.

هَا لِلتَنْبِيه فِي قَولِهِم: هَذا وَهذِه، وَقَد رُكِّبَ مَعَ ذَا وَذِه وأُولاءِ حَتى صَارَ مَعَهَا بِمَنْزِلَةِ حَرفٍ مِنها، وَ (ها) في قَولِه تَعالى: ها أَنْتُم (66 - آل عمران) : إسْتِفهام، قَالَ تَعالى: هَا أَنْتُم أُؤلاءِ تُحِبُّونَهُم (119 - آل عمران) ، وَقَالَ تَعالى: هَا أَنْتُم هَؤلاءِ جَادَلْتُم (109 - النساء) . وَ (ها) كَلِمَة فِي مَعنى الأَخْذِ، وَهُوَ نَقيضُ هَاتِ، أَي: أَعْطِ، يُقَال: هَاؤُمُ، وَقِيلَ: هَاكَ، ثُمَّ يُثَنَّى الكافُ ويُجْمَع ويُؤَنَّث، قَال تَعالى: هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَه (19 - الحاقة) ، وَقِيلَ هذِه أَسْماءُ الأَفْعالِ، يُقالُ: هَاءَ يَهاءُ نَحوَ خَافَ يَخَافُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَالعَرَبُ تَقُولُ أَيْضًَا (ها) إذَا أَجَابُوا دَاعِيًَا، يَصِلُونَ الهاءَ بِأَلِف تَطْويلًا لِلصَّوْتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت