فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 831

فَاسْتَجَبْنا لَه وَوَهَبْنا له يَحيى وأَصْلَحْنَا لَه زَوجَه (90 - الأنبياء) . وَحينَ تَنقَطِعُ العلاقَةُ الزوجِيةُ بِطلاقٍ أو إبلاءٍ أَو إِرْثٍ، فَالأَحْكامُ مُتَعلِّقةٌ بِالنِّساءِ لا بِالأَزْواجِ، وكذلك في أحكام الزواج كما في الآيات الكريمة: (222 و 223 و 231 و 235 - البقرة) و (3 - النساء) ، وَآياتٌ أُخْرَى كَثيرَة وَرَدَت في الكِتابِ الكَريم. وَفي آياتِ الظِّهارِ تُجادِل مُسلِمةٌ في زَوْجِها مِن حيثُ تَشكُو أَنَّه يُظاهِر منها بِالزَّوجِيةِ القائمةِ، ويَنزِلُ الحُكمُ في الذينَ يُظاهِرونَ مِنْ نِسائِهم مِنْ حيثُ عَطَّلوا هذِه الزَّوجِيَّةَ بِالظِّهار. وَوَرَدَت كلمةُ (زوج) في البيانِ القُرآني بِمَعنى صِنْفٍ أَو نَوعٍ، قالَ تَعالى: وَمِنْ كُلِّ الثَمَراتِ جَعَلَ مِنْها زَوجَين إِثْنين (3 - الرعد) ، وقولُه تَعالى: وَبَثَّ فيها مِن كلِّ زَوْجٍ كَريم) 10 - لقمان (، أَي: صِنفٍ حَسَنٍ كَثيرِ المَنافِع. وَقَوْلُه تَعالى: لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعنَا بِه أَزْواجًا مِنْهُم زَهرَةَ الحياةِ الدنيا لِنَفْتِنَهُم فيه) 131 - طه (، أَي: أَصْنافًَا مِنَ الكُفَّار. وَفي قَولِه تَعالى: وآخَرُ مِنْ شَكْلِه أَزْواج) 58 - ص (، أَي: وَعذابٌ آخرُ مِن مِثلِ الحميمِ والغَسَّاقِ في الشِدَّةِ والَفَظاعَةِ أَصنافٌ وَأَجناسٌ. فَالزَوْجُ: صِنْفٌ، وَالذَّكَرُ: صِنف، وَالأُنثى: صِنف، والتَزويجُ: التصنيف، وَالزَوْجُ: النَّمَط يُطرحُ على الهَودَجِ، وَقيلَ الديباج. وَقَولُه تَعالى: وَكُنتُم أَزْواجًَا ثَلاثَة) 7 - الواقعة (، أَي: أَصْنافًَا ثَلاثَةَ، وفِي قَولِه تَعالى: أَو يُزَوِّجهم ذُكرانًا وإناثًا) 50 - الشورى (، أَي: يَجمعُ لِمن يَشاء مِنَ الذُكورِ وَالإِناث. والزوجُ يُطلَقُ على كلِّ ما يَقتَرِنُ بآخرَ مُمَاثِلًا لَهُ أَو مُضَافًَا لَه، كَمَا يٌطلَقُ على كل واحِدٍ مِنَ القَرينَتَيْن مِنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى في الحَيَوانِ المُتزاوِجِ، وَعَلى كُلِّ قَرينَتَيْن. قالَ تَعالى: ومِنْ كُلِّ شَيءٍ خَلقنا زَوجَينِ لعلَّكُم تَذَكَّرون) 49 - الذاريات (، أَي: نَوْعَينِ مُتَقَابِلَيْن، كَالَّليلِ وَالنَّهارِ، وَالسماءِ وَالأَرْضِ، وَالهُدَي والضَّلالِ إِلى غَيْرِ ذلِكَ. وَأزْدوَجَ الكَلامُ فَتزاوَج: أَشْبَه بَعضَه بَعْضًَا في السَّجعِ أَو القَرنِ أَو كانَ لأَحَدِ القَضِيَّتينِ تَعَلُّق بِالأُخْرى. وَامْرَأةٌ مِزواج: كَثيرَةِ التزوج أَو التزاوج، وَرَجُلٌ مِزْواجٌ.

الزَّود: تَأسِيسُ الزادِ، وَهُوَ طَعامُ السّفَر وَالحّضر جَميعًَا، وَالجَمْعُ أَزواد، وتَزَوَّد: إتَخَذَ زادًا وزَوَّده بِالزادِ، جاء في لسان العرب: والمِزْوَد وِعاء يُجعلُ فيه الزادُ، وَكلُّ عَمَلٍ إِنقلبَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَمَل أَو كَسْب: زادعلى المثل، قال تعالى: وتَزَوَّدوا فإنَّ خيرَ الزادِ التَّقوَى (197 - البقرة) ، أَي: تَزَوَّدوا ما تَبلُغُونَ به في سَفَرِكُم وتَكُفُّونَ وجوهَكُم عَن الناس، أَو تَزَوَّدوا لِمَعَادِكُم بِالتَّقوَى فإنَّها خَيْرُ زاد. و (زادُ الرَّكب) فَرسٌ مِن خيلِ سليمان بن داود عليهما السلام التي وصفها الله عز وجل بِالصَّافِناتِ الجِياد.

الزَّوْر: مُلتَقى أطْرافِ عِظامِ الصَّدرِ حيث إجتمعت، والزَّوَر- بالتحريك - المَيْل. وعُنقٌ أَزْوَر: مائِل، وقد أزوَرَّ عَن الشيءِ إزْوِرَارًَا: عَدَلَ عنه وإنحَرَف. قال الفراء في قولِه تَعالى: وَتَرى الشمسَ إذا طَلَعت تَزَاوَرُ عن كَهفِهِم ذاتَ اليَمينِ (17 - الكهف) ، إِزوِرَارُها في هذا المَوضوعِ أَنَّها كانَت تَطْلُعُ على كَهفِهِم ذاتَ اليمينِ فلا تُصِيبُهُم وتَغرُب عن كَهْفِهِم ذاتَ الشِّمال فَلا تُصِيبُهم. وَقَرأَ بَعضُهُم: تَزَّاوَرُ، يريد تَتَزَاوَرُ أَي تَميلُ فَحَذَفَت إحدَى التَائَيْن للتخفيف. والزُّور: الكَذِب والبَاطِل وقيل شهادةُ الباطِل، والتزوير: فِعلُ الكَذِب والباطِل ومنه الآيات في قوله تعالى: فَاجْتَنِبوا قَوْلَ الزور (30 - الحج) ، وَالذينَ لا يَشهَدونَ الزُّورَ (72 - الفرقان) و) 2 - المجادلة) و (4 - الفرقان) . وَقَد تَكَرَّر ذِكْرُ شَهَادَةِ الزور في الحديث وَهِيَ مِنَ الكَبائِر، مِنْهَا قَولُه صلى اللهُ عَليه وسَلَّم: عَدَلت شهادَةُ الزورِ الشِّرْكَ بِاللهِ، وَإِنَّما عَادَلَهُ لِقولِه تَعالى: (والذين لا يَدعونَ مَعَ اللهِ إلهًا آخَر) ثُمَّ قَال بَعْدَها: (والذينَ لا يَشهَدُونَ الزور) . وَكَلامٌ مُزوَّر: مُمُوَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت