نَزَعَ الشيءَ يَنْزِعُه: إقْتَلَعَه فَاقْتُلِع، وإنْتَزَعَ: إسْتَلَب، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الإعْراضِ ومِنْهُ: نَزْعُ العَداوَةِ والمَحَبَّة، قَال تَعالى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ ِغِلٍّ (43 - الأعراف) . وَفُلانٌ يَنْزِعُ نَزْعًَا إذا كانَ فِي السِياقِ عِنْدَ المِوْتِ، وقَولُه تَعالى: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًَا والنَّاشِطَاتِ نَشْطًَا (1 و 2 - النازعات) ، تَنْزِعُ الأنْفُسَ مِنْ صُدُورِ الكُفَّارِ، وَقِيلَ تَنْشِطُه فَيَشْتَدُّ عَليهِ أَمْرُ خُروجِ رَوحِه. والمْنَازَعَة: المُجَاذَبَة فِي الأَعيانِ وَالمَعانِي، وَقَد نَازَعَه مُنَازَعَةً وَنِزاعًَا: جَاذَبَه فِي الخُصُومَةِ، والتَنَازُعُ: التَخاصُمُ والمُجَادَلَة. قَال تَعالى: وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم (46 - الأنفال) ، أَي: وَلا تَخْتَلِفوا فَتَتَفَرَّقُوا وَتَخْتَلِفَ قُلوبُكُم فُتُفْشَلُوا وَتَذْهَبَ قُوَّتُكُم وَبَأْسُكُم فَتَضْعُفُوا وَيَدْخُلَكُم الوَهَنُ والخَلَل، وَلِهذا قَال تَعالى: فَإنْ تَنَازَعْتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوه إلى اللهِ والرَّسُولِ (59 - النساء) ، أَي: حَكِّموا كِتابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسولِه. وَأَصْلُ النَّزْعِ: الجَذْبُ وَالقَلْعُ، وَبِئْرٌ نَزوع: قَريبَةُ القَعْرِ، تُنْزَعُ دِلاؤهَا بِالأَيْدِي لِقُرْبِها، وفِي الحَديثِ أَنَّه صلى الله عليه وسلم قَال: رَأَيْتَنِي أَنْزِعُ عَلى قُلَيْب، معناه: رَأَيْتَنِي فِي المَنامِ أَسْتَقِي بِيَدِي مِن قُلَيْب، وَمِنْهُ: نَزَعَ الإنْسانُ إلى أَهْلِه وَالبَعيرُ إلى وَطَنِه: حَنَّ وإشْتاقَ. وفِي الحَديثِ: طُوبَى لِلغُرَبَاء، قِيلَ مَنْ هُم يَا رَسولَ الله؟ قَال: النُزَّاعُ مِنَ القَبَائِل، أَي: طُوبَى لِلمُهَاجِرِينَ الذينَ هَجَروا أَوْطَانَهُم فِي اللهِ تَعالى. وَفِي الحَديثِ: لَقَد نَزَعْتُ بِمِثْلَ مَا فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتُ بِما يُشْبِهُهَا. وَيُقالُ لِلرَّجُلِ إذا إسْتَنْبَطَ مَعْنى آيَةٍ مِن كِتابِ الله: قَد إنْتَزَع مَعْنىً جَيِّدًَا.
نَزَغَ بَيْنَ القَومِ: حَمَلَ بَعضُهُم عَلى بَعضٍ بِفَسادٍ بِيْنَهُم، وَنَزَغَ يَنْزَغُ وَيَنْزِغ: أَغْرَى وَأَفْسَدَ. قَال تَعالى: وَإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إنَّه سَميعٌ عَليم (200 - الأعراف) . نَزْغُ الشيْطانِ: وَسَاوِسُه وَنَخْسُه فِي القَلْبِ بِمَا يُسَوِّلُ لِلإنسانِ مِنَ المَعاصِي فَيُلْقِي فِي قَلْبِه مَا يُفْسِدُه عَلى أَصْحابِه. قَال تَعالى: مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إخْوَتِي (100 - يوسف) ، فَالشَّيْطَانُ وِسَوَسَ لإخْوَةِ يُوسُفَ عليه السلام بِالتآمُرِ عَليهِ وَالكَيْدِ لَهُ.
نَزَفَ مَاءَ البِئْرِ: نَزَحَه كُلَّه، وَنُزِفَت عَلى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه، وَالنَّزْفَةُ: الغُرْفَةُ، وَأَنْزَفَ القَوْمُ: ذَهَبَ مَاؤُهُم، وَبِئْرٌ نَزِيف: قَليلُ المَاءِ. وَنَزَفَ فُلانٌ دَمَه يَنْزِفُهُ إذا اسْتَخْرَجَه بِحِجَامَةٍ أَو فَصْدٍ. قَال تَعالى فِي صِفَةِ خَمْرِ الجَنَّةِ: لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُم عَنْها يُنْزِفُون (47 - الصافات) ، وَقَولُه تَعالى: لا يَصَّدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُون (19 - الواقعة) ، أَي: لا تَفْنَى وَلا يَجِد عَنْها سُكْرًَا، بِعَكْسِ خَمْرِ الدُنْيَا التي تَذْهَبُ بِالعُقُولِ وَتَجْلِبُ الصُّدَاعَ وَلَغْوَ الكَلامِ. وَأَنْزَفَ الرجلُ: انْقَطَعَ كَلامُه، أَو ذَهَبَت حُجَّتُه فِي خُصُومَةٍ.
النُّزُولُ: الحُلُولُ، وَقَد نَزَلَهُم وَنَزَلَ عَليهِم وَنَزلَ بِهِم نُزُولًا وَمَنْزِلًا، وَأَنْزَلَه وَنَزَلَه بِمَعنى. والنُّزُولُ فِي الأَصْلِ: انْحِطَاطٌ مِن عُلُوِّ إلى أَسِفَل، يُقال: نَزَلَ عَن دَابَّتِه، وَنَزَلَ فِي مَكَان كَذَا، قَال تَعالى: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِين (29 - المؤمنون) . يَقُولُ تَعالى ذِكْرُه لِنَبِيِّه نوح عليه السلام: وَقُل إذا سَلَّمَكَ اللهُ وَنَزَلْتَ عَن الفُلْكِ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًَا مِنَ الأَرضِ فَأَنْتَ خَيْرُ مَن أَنْزَلَ عِبَادَه المَنازِل، وَقِيلَ فِي إنْجاءِ المُؤمِنين وَإهلاكِ الكافِرِين آياتٌ عَلى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِيمَا جَاءوا بِه عَن اللهٍ سُبْحَانَه. والنُّزُل: المَنْزِل، والنُّزُل: مَا