العطيّة، وأَصْلُ الجائِزَة أَنْ يُعْطِي الرجلُ الرَّجلَ ماءً ويُجيزُه لِيذهَبَ لِوَجْهِهِ، ثم كَثُر هذا حتى سَمُّوا العَطِيّةَ، الجائِزَة، مِنْ أجازَه يُجيزُه إِذا أَعْطَاه، وَيُقال: فُلانُ مُجَازٌ في الطبِّ أَو الهَنْدَسَةِ وَغَيْرِها، أي: اجتازَ الفُحوصَ المُقَرَّرة ورُخِّصَ لَه بِمُزَاوَلَةِ المِهنة. وَتجوَّز في صَلاتِه: خَفَّفَ، ومِنه الحديث: أَسمَعُ بُكاءَ الطِفْلِ فَأتَجوَّزُ في صَلاتي، أي: أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها. وفي حديثِ علي رضي الله عنه أَنَّه قامَ مِن جَوْزِ الليلِ يُصلِّي، أي: وَسَطِه، وجَوْزُ السَّماءِ: وَسَطُها. وتَجاوَزَ اللهُ عنه، أَي: عَفَا عنه. وفي الدعاء: الَّلهُمَّ تَجَوَّزْ عَنِّي وتَجَاوَز عَليَّ بِمعنى. وفي الحديثِ أَنَّ اللهَ تعالى تَجاوَزَ عَن أُمتي ما حَدَّثَت بِهِ نَفْسِها، أَي: عفا عَنه. وتَجاوَزَ عَن الشيء: أَغْفَا، وتَجاوَزَ مِنه: أَفْرَطَ، وتَجاوَزْتُ عن ذَنْبِه، أَي: لَمْ آخُذه. والمَجازُ مِنَ الكلام: ما تَجاوَز مَوْضِعَهُ الذي وُضِع بِهِ، والحَقيقَةُ ما لَم يَتَجاوَز ذلك. والجوزاء: قيل سُميت بذلك لإعتِرَاضِها في جَوْزِ السماء.
الجَوْس: طَلَبُ الشيءِ بإسْتِقْصَاءٍ، والترَدُّد خِلالَ الدُّورِ والبُيوتِ والطّوْفُ فيها لِلغَارَة. يُقال: يَجوسُ جَوْسًَا وَجَوَسانًَا: يَتَردَّد. قال تعالى: فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ (5 - الاسراء) ، أَي: تَوسَّطوا وتَرَدَّدوا بينها ذاهبين وجائين لِقَتْلِكُم. وقيل: فَطافوا يَنْظُرونَ هلْ بَقِيَ أَحَدٌ لم يَقتلوه. وفِي الصحّاح: تَخَلَّلُوها فَطَلبوا ما فِيها، كما يَجوسُ الرجلُ الأَخبار، أي: يَطْلُبُها. والمَجوس: إحْدَى المِلَل، قالَ تعالى: إنَّ الذينَ آمَنوا والذينَ هَادوا والصَّابِئن والنَّصَارى والمَجوسَ والذين أَشْرِكوا إنَّ اللهَ يفْصِلُ بَيْنَهُم يومَ القِيامة (17 - الحج) . وَرَجُلٌ جَوَّاس: يَجوسُ كلَّ شيءٍ يَدوسُه، وجاسَ يَجوسُ الناسَ: يَتَخطَّاهُم، والجَوْس: الجوع.
الجوعُ: الأَلَمُ الذي يَنالُ الإنسانَ أَو الحَيوانَ مِن خُلُوِّ المَعِدَةِ مِن الطَعَامِ. قال تعالى في طَعامِ أَهْلِ النَّارِ: لا يُسْمِنُ ولا يُغْني مِنْ جُوع (7 - الغاشية) ، وقالَ تعالى في إنْعامِهِ على عباِده: الذي أَطْعَمَهُم مِن جوعٍ وآمَنَهُم مِن خَوْفٍ (4 - قريش) . والَمجاعة: عبارةٌ عن زَمانِ الجَدْبِ، ويقال: رَجُلٌ جائِعٌ وجوعان، إذا اشْتَدَّ جُوعُه. قال صلى الله عليه وسلم: واللهِ لا يُؤمِن (وِكَرَّرَها ثَلاثًَا) ، قُلنا مَن يا رسولَ الله؟ قال: مَن يَبيتُ جارُه جائِعُ وهوَ شَبْعَانٌ ويَعْلَمُ بِهِ.
الجَوُّ: الهواء، الغِلافُ المُحيطُ بِالأرضِ، وَجَوُّ السماءِ: الهواءُ الذي بينَ السماءِ والأرضِ. قالَ تعالى: أَلَم يَرَوا إلى الطيرَ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلا اللهُ (79 - النحل) . فَخَلَقَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى الجَوَّ يِحيثُ يُمْكِنُ الطَيَرانُ فيه بِتَسخيرٍ مِنه سُبحانَه ومِكَّنَها من التَصَرُّفِ. وفي حديثِ سُليمان: لِكُلِّ امريءٍ جَوَّانِيًَّا وبَرَّانِيًَّا فَمَن أَصلحَ جَوَّانيَّه أَصلَحَ الله بَرَّانيَّه، قال إبنُ الأثير: أَي بَاطِنًَا وظاهِرًَا، سِرًَّا وعَلانِيَةً. والجَوُّ: ما اتَّسَعَ منَ الأرضِ واطْمَأَنَّ وبَرَز. وقيل إسْمُ اليَمامَةِ: جَوٌّ.
المجيء: الإتْيانُ، جاءَ جَيْئًا ومجيئًا، وجَاءَ به وأَجَاءَه، وإنه لَجيّاءٌ بِخَيْرٍ. ونقول: الحمدُ للهِ الذي جاءِ بك، أَي: الحمدُ لله إذْ جئت، ولا