فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 831

الكَذِبَ وغيرِهِم. وفِي الحديثِ: صَلَّيْنا مَع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حَتى خَشينَا أنْ يَفُوتَنَا الفَلاح، قِيلَ هُو السَّحُور لِبقاءِ غَنائِه، وقِيلَ الظَّفَر الذي جُعِلَ لَنا بِصلاةِ العَتَمَة. وأَفْلَحَ الرجلُ إذا ظَفَر، قَال تَعالى: أُولئِكَ هُم المُفْلِحون (157 - الأعراف) . ويُقال لِكُلِّ مَنْ أَصابَ خَيْرًَا، مُفلِح، قَال تَعالى: أَلا إنَّ حِزبَ اللهِ هُم المُفْلِحون (22 - المجادلة) ، وَقَالَ تَعالى: قَد أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9 - الشمس) . وفِي قولِه تَعالى: وَقَد أَفْلَحَ اليومَ مَن إسْتَعْلى (64 - طه) ، مِن كَلامِ سَحَرَةِ فِرعَون، أَي: ظَفَرَ بِالمُلْكِ مَنْ غَلَب، فَقَصَدُوا الفَلاحَ الدُنْيَوِي، وَلِذا هُزِموا. وفي حديثِ الأَذان: حَيّ عَلى الفَلاح: هَلُمُّوا إلى سَبَبِ البَقاءِ بِالجَنَّةِ والفَوزِ بِها، والظَفَرِ الذي جَعَلَه اللهُ لَنا بِالصلاة. والفَلْح: مَصْدَر فَلَحْتُ الأَرضَ إذا شَقَقْتُها لِلزِراعَةِ، وَقيلَ لَه فَلاَّح لأَنَّه يَفْلَحُ الأرضَ، أَي: يَشُقُّها لِلحرثِ، وحِرْفَتُه الفِلاحَة.

الفَلَق: الشَقّ، مَصدَر فَلَقَه يَفلِقُ فَلْقًَا: شَقَّه، والَفْليقُ مِثله. والفِلقُ مَا تَفَلَّقَ، واحِدَتُها فِلْقَة وَهِيَ الكِسْرَةُ مِنَ الجَفْنَةِ أَو الخُبْز. وفي رِجلِه فُلُوق، أَي: شُقُوق. في قولِه تِعالى: إنَّ اللهَ فَالِقُ الحَبِّ والنَّوَى (95 - الانعام) . وفي الحديثِ يَا فَالِقَ الحَبِّ والَنوى، أَي: الذي يَشُقُّ الحَبَّةَ اليابِسَة كَالحِنْطَةِ فَيَخْرُجُ مِنْها النَّباتُ الأَخْضَرُ النَّامي وَيَشُقُّ النَّواةَ اليَابِسَةَ فَتَخْرُجُ مِنها النخلةُ والشجرةُ النَّامِيَة. وفَلَقَ اللهُ الفَجْرَ: أَبْدَاه وَأَوْضَحَه. وقَوْلُه تَعالى: فَالِقُ الإصباحِ وَجَعَل الليلَ سَكَنًَا (96 - الانعام) ، أَي: خَالِقُ الإصْباحِ، وقِيلَ شَاقُّ الإصباحِ، وقيلَ الفَلَق هو الصُبْحُ وقيلَ هو الفَجْرُ، وَكُلُّ راجِعٍ إلى مَعنى الشّقِّ. قَالَ تَعالى: قُل أَعوذُ بِرَبِّ الفَلَق (1 - الفلق) ، أَي: بِرَبِّ الصُّبْحِ، وَسُمِّيَ فَلَقًَا لإنْفِلاقِ الليلِ وإنْشِقَاقِه عَنه. وَيُطلَقُ الفَلَقُ عَلى جميعِ المَخلوقاتِ لأنَّه سُبحانه فَلَقَ عَنها ظُلْمَةَ العَدَم فَأَخْرَجَها إلى نُورِ الوُجود. والفِلقُ والفَليق والفَليقَة: الدَّاهِيَةُ والأَمْرُ العَجيب. والفَيْلَق: الجيشُ العُظيم، والجَمْعُ: فَيَالِق. وَتَخْصِيصُ الفَلَقِ بِإنْفِلاقِ الصُبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ الليلِ فِيه خِلافٌ بَيْنَ المُفَسِّرِين، قِيلَ هُوَ الصُبْح، وقيلَ الأنْهار، وقِيلَ الكَلِمَةُ التي عَلَّمَها اللهُ تَعالى مُوسى عليه السلام فُانْفَلَقَ بِها البَحرُ، قَال تَعالى: فَانْفَلَق فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطودِ العَظيم (63 - الشعراء) . وفي الحديثِ أَنَّه صَلى الله عليه وسلم يَرى الرُّؤْيَا فَتَأْتي مِثْلَ فَلَقِ الصَبْحِ وَإنَارَتِه، أَوْ هُوَ الصَبْحُ نَفْسُه. وَمِمَّا يُؤْنِسُ إلى أنَّ رَبَّ الفَلَقِ أَقْرَبُ إلى (فَالِقِ الإصباحِ) : العَطْفُ عَليها بِجُمْلَةِ (ومِن شَرِّ غَاسِقٍ إذا وَقَب) ، أي: مِنْ شَرِّ الليلِ إذا دَخَلَ ظَلامُهُ فِي كُلِّ شيءٍ.

الفَلَك: مَدارُ النُّجومِ، يُقال لَه القُطْبُ، وَشُبِّه بِقُطْبِ الرَّحَى، والجَمْعُ أفْلاك، والفَلَك واحِدُ أفْلاكِ النُّجُومِ، وَتَسْمِيَتُه بِذَلكِ لِكونِه كَالفُلْكِ، قال تَعالى: وَكُلٌّ فِي فَلَكِ يَسِبَحون (40 - يس) . وَيُجمَع عَلى (فُعْل) ، وَفَلَك كُلٍّ: مُسْتَدارُه ومُعْظَمُه. وقيلَ الفَلَكُ هُوَ المَوْجُ إذا مَاجَ في البَحْرِ فَاضْطَرَبَ وَجَاءَ وَذَهَب. والفَلَك قِطَعٌ مِنَ الأرضِ تَستَديرُ وَتَرْتَفِعُ عَمَّا حَوْلَها، الواحِدةُ فَلَكَه. والفُلْك- بالضم - السَّفِينَة، تُذكَّر وَتُؤَنَّث وَتَقَع على الواحِدَ والإثْنَيْنِ والجَمْع. فَفَي الإفْرادِ والتَذْكيرِ قولُه تَعالى: في الفُلْكِ المَشحون (4 - يس) ، وفِي التَأنيثِ قولُه تَعالى: جَاءَتْهَا ريحٌ عاصِف (22 - يونس) ، وفي الجَمْعِ قولُه تَعالى: وَتَرى الفُلكَ فيه مَوَاخِرَ (12 - فاطر) وفِي التَأْنيثِ واحِدًَا وِجَمْعًَا في قولِه تَعالى: والفُلْكَ التي تَجْرِي في البَحرِ (164 - البقرة) ، والتأنيثِ عَلى الجَمْعٍ في قولِه تَعالى: حتى إذا كُنْتُم في الفُلْكِ وَجَرَيِنَ بِهِم (24 - يونس) . والفُلك: مِنْ وَسائِلِ الإنْتِقَالِ والتَرْحالِ، قالَ تَعالى: وَجَعَلَ لكُم مِنَ الفلك والأنْعامِ مِا تَرْكَبون (12 - الزخرف) ، وقوله تعالى: وَآيةٌ لَهُم أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَتَهُم فِي الفُلْكِ المَشْحُون (42 - يس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت