فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 831

المَوْقِفْ قَائِلينَ لِبَعْضِهِم: لَقَد كَانَ لُبْثُكُم في الدارِ الدُنْيا قَليلًا، عَشْرَةُ أَيامٍ أَو نَحوَ ذلك. والعِشارُ مِنَ الإبِل: التي قَدْ أَتَى على حَمْلِها عَشْرَةُ أَشْهُر وَدَنا نَتَاجُها، وَتُسَمَّى بِهذَا الإسْمِ لِتَمامِ السَنَة، وَهِيَ أَنْفَسُ الأَموالِ عِندَ العَرب وَأَعَزُّ شيءٍ عَليهِم، وبِه قولُه تَعالى: وإذا العِشَارُ عُطِّلَتْ (4 - التكوير) ، أَي: أُهْمِلَت بِلا رَاعٍ كَأَنَّها غَيرُ مَوجودَة، وَهِيَ تَمثيلٌ لِمَا يُصيبُ الناسَ يومَ القِيامَةِ مِنَ الذُّهُولِ لِشِدَّةِ الهَوْلِ. والمَعْشَر: كُلُّ جَمَاعَةٍ أَمْرُهُم واحِد، نحَو مَعْشَر المُسلمين، مَعْشَر قُريش، والمَعْشَر: الجِنَ والإنْس، قَال تَعالى: يَا مَعْشَرَ الجِنِّ قَد إسْتَكْثَرْتُم مِنَ الإنْسِ (128 - الأنعام) ، أَي: أَكْثَرْتُم مَن أَغْوَيْتُم لِلضَلالِ أَو أَكْثَرْتُم مِنْهُم بِأنْ جَعَلْتُمُوهُم أَتْبَاعَكُم، كَمَا خَاطَبَ اللهُ تَعالى الجِنَّ والإنْسَ بِقَولِه: يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ (33 - الرحمن) ، حيثُ تُبَيِّن الآيَة وَمَا بَعْدَها عَجْزَهُم عَن الخُروجِ عَن أَمْرِ اللهِ وَقَضائِهِ. والعِشْرَة: المُخَالَطَة، قَالَ تَعالى فِي حَقِّ الزَّوْجَة: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْروفِ (19 - النساء) أَي: طَيِّبُوا أَقوالَكُم وَحَسِّنوا أَفعالَكُم، وكانَ مِنْ أَخْلاقِه صلى الله عليه وسلم أَنَّه جَميلُ المَعْشَر دائمُ البِشْرِ يٌدَاعِبُ أَهْلَه وَيَتَلَطَّفُ مَعَهُم وَيُوسِعُهُم نَفَقَة. والعَشيرةُ: أَهْلُ الرجلِ الذينَ يَتَكَثَّرُ بِهِم، أَي: يَصيرونَ لَه بِمَنْزِلَةِ العَدَدِ الكَامِل، وذلِكَ أّنَّ العَشْرَة هًو العَدَدُ الكَامِل، قَال تَعالى: وَلَو كَانوا آباءَهُم أَو إخْوانَهُم أَو عَشيرَتَهُم (22 - المجادلة) . وفي قولِه تَعالى: وأنْذِر عَشيرَتَك الأقَرَبين (214 - الشعراء) ، لَمَّا نَزَلت هذِه الآية دَعا رسولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّم قُرَيْشًَا فَعَمَّ وَخَصَّ ثَمَّ قَال لَهُم: لا أَمْلِكُ لَكُم مِنَ اللهِ شيئًَا وإنِّي نَذيرٌ لَكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديد. والعَشير: المُعَاشِر، والعَشير: القَريب والصَديق والمُصَادِق. قَال تَعالى: لَبِئْسَ المَوْلى وَلَبِئْسَ العَشير (13 - الحج) ، قَال مُجاهِد: يَعنِي الوَثَن، يَعْنِي لَبِئْسَ هَذا الذي دَعاهُ مِنْ دونِ اللهِ مَوْلى، أَي وَلِيًَّا ونَاصِرًَا، وَقيلَ لَبِئْسَ إبنُ العَمِّ والصَّاحِب. وفي قولِه صلى الله عليه وسلم: إنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الَّلْعَن وَتَكْفُرْنَ العَشير. وَمَعْشَر الرجلِ: أَهْلُه، والمَعْشَر: الجَماعَةُ مًتَمَالِكَين كَانُوا أَو غَيْرَ ذلِك. والمَعْشَر والقَوْمُ والرَّهْطُ مَعْناهُم الجَمْع، لا واحِدَ لَه مِن لَفْظِة.

العَشَا يَكونُ سوءَ البَصَرِ مِنْ غَيْرِ عَمَى وَيَكونُ الذي لا يُبْصِر بِالَّليْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهار، وَقَد عَشَا يَعْشُو عَشْوًَا: إِذا ضَعُفُ بَصرُه، وَعَشَوْتُ عَنه: صَدَرْتُ عَنه إلى غَيْرِه ومِنْهُ قَولُه تَعالى: وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمنِ تُقَيِّض لَه شَيْطَانًَا فَهو لَهُ قَرين (36 - الزخرف) أَي: يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ الرَّحمَن، فَمَن أَعْرَضَ عَنْ القُرآنِ وما فيه مِنَ الحِكْمَةِ إلى أَباطِيلِ المُضِلِّين نُعاقِبْهُ بِشيْطَانٍ يُقَيَّض لَه حَتى يُضِلَّه وَيُلازِمَه قَرينًَا لَه فَلا يَهْتَدِي. وتَعاشَيْتُ عَنْ الشيءِ: تَغافَلْتُ عَنْهُ كَأَنِّي لَمْ أَرَه. وَعَشِىَ الرَّجُلُ عَن حَقِّ أَصَحابِه إذا ظَلَمَهُم. وفي قَولِ علي كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه (خّباط عشوات) ، أَي: يَخْبِطُ في الظَلامٍ والأَمْرِ المُلْتَبِس فَيَتَحَيَّر. والعَشواءُ: النَاقَةُ التي لا تُبْصِرُ أَمامَها فَهِيَ تَخْبِطُ بَيْنَ يَدَيْهَا كُلَّ شيءٍ. والعَشِيُّ: مِنْ زَوالِ الشَمْسِ إلى الصباحِ. قَالَ تَعالى: إلا عَشِيَّةً أَو ضُحَاهَا (46 - النازعات) . والعِشاءَ أَوَّلُ الظَلامِ مِنَ الَّليلِ، وَالعِشاءَان: صَلاتَا المَغْرِب والعِشَاء، وَصَلاةُ العِشاءِ هِيَ التي بَعْدَ صَلاةِ المَغْرِب وَوَقْتُها حِينَ يَغيبُ الشَفَق، وَهُوَ قَولُه تَعالى: وَمِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاء (58 - النور) . وصَلاَتَا العَشِيِّ هُما الظُّهرُ والعَصْرُ وَتَقَعانِ مَا بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وَغُروبِها. قَالَ تَعالى: وَلَه الحَمْدُ فِي السَمَواتِ والأَرضِ وَعَشِيًَّا وَحِينَ تُطْهِرُون (18 - الروم) ، وَقَال تَعالى: يُسَبِّحْنَ بالعَشِيِّ والإشْراقِ (18 - ص) . وفي قَولِه تَعالى: كَأَنَّهُم يَوَم يَرونَها لَمْ يَلْبَثُوا إلا عَشيَّةً أَو ضُحاهَا (46 - النازعات) ، فَعَطَفَ (ضُحاها) على (عَشِيَّة) لأنَّ العَشِيَّةَ لا ضُحَى لَها. وعَشى الرجلُ وَتَعَشَّى: أكل العَشاء، وَعَشَّاهُ عَشْوًَا فَتَعَشَّى: أَطْعَمَه وهو الطَعامُ الذي يُؤْكَل بَعدَ العِشاء، ومنه قولُه صلى الله عليه وسلم: إذا حَضَر العَشاءُ والعِشاءُ فابَدَأوا بَالعَشَاء، وأراد بِالعِشاءِ صلاةَ المَغْرِب، وإنَّما قَدَّمَ العَشاء لِئلا يَشْتَغِلَ قَلْبُه بِه فِي الصلاة. وإنَّما قيلَ لَها المَغْرِب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت