الكُوبُ: كُوزٌ لاعُرْوَةَ لَه، جَمْعُه: أَكواب، بِخِلافِ القَدَحِ أوْ الإبْريق ذِي العُرْوَة. قَال تَعالى: بِأَكْوابٍ وأَباريقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعين (18 - الواقعة) ، فَهِىَ ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ الأوانِي يَشْرَبُ بِها أَهْلُ الجَنَّةِ. وقَال تَعالى: يُطافُ عليهِم بِصحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وِأَكوابٍ (71 - الزخرف) ، وَأَكوابٍ كَانَت قَوارِيرَا ... (15 - الانسان) : أَكوابٍ مِنْ فِضَّةٍ بِلا عُرى يَسْهُلُ الشُرْبُ مِنْها مِنْ كُلِّ مَوْضِع فَلا يٌحْتاجُ عِنْدَ التَنَاوُلِ إلى إدَارَتِها، وَجُعِلَت هذِه الأَكوابُ جَامِعَةً بَيْنَ صَفاءِ الزُّجَاجِ وَبَريقُه وَبَياضِ الفِضَّةِ وَحُسْنِها وَلِينِها وَشَرَفِها بِحَيْثُ يُرى مَا فِيها مِنْ خَارِجِها: وجَاءَتْ الكَلٍمَةُ فِي أرْبَعِ مَواقِعَ فِي القَرآنِ الكَريم جَميعِها بِصيغَةِ الجَمْعِ دَليلًا عَلى كَثْرَتِها وَوَفْرَتِها، وَكُلُّها فِي سياقِ البَيانِ لِنَعيمِ أهْلِ الجَنَّةِ. قَال تَعالى: وَاكوابٌ مَوضُوعَة (14 - الغاشية) ، مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أَيْديِهِم أَو عَلى حَافَّاتِ العُيُونِ كُلَّمَا أرَادوا الشٌرْبَ مِنْهَا وَجَدُوهَا مَلأى بِالشَرابِ.
الكَوْد: مَصْدَر كَادَ يَكودَ، أَي: هَمَّ وَقَارَبَ وَلَمْ يَفْعَل. وَقيلَ وُضِعَت لِمُقَارَبَةِ الشيءِ فُعِلَ أوْ لَمْ يُفْعَل. قَالَ تَعالى: إنَّ الساعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها (15 - طه) ، قِيلَ: أًرِيدَ أُخْفِيهَا، كَمَا جَازَ أنْ تُوضَعَ (أُرِيدُ) مَوْضِعَ (أَكادُ) فِي قولِه تَعالى: جِدارًَا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ. وَ (أَنْ) لا تَدْخُل مَعَ كادَ وَلا مَع مَا تَصَرَّفَ مِنها. قَال تَعالى: وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي (15 - الاعراف) ، وَلَكِنَّهُم لَمْ يَفْعَلُوا، وَكَذلِكَ جَميعُ مَافِي القَرآنِ، وَ (كاد) مُجَرَّدَة تُنْبِئُ عَن نَفْيِ وُقُوعِ الفِعل كَمَا في قولِه تَعالى: إنْ كادَت لَتُبدِي بِه لَولا أنْ رَبَطْنَا عَلى قَلْبِها (10 - القصص) ، فَلَم تُظْهِر، وَقَالَ تَعالى: لَقَد كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِم شَيئًَا قَليلًا (74 - الاسراء) ، فَلَم يَقَعْ ذَلِك. وَإنْ كانَت مَقْرونَةً بِالحَقِّ تُنْبِئُ عَن وَقَوعِ الفِعْلِ كَما فِي قَولِه تَعالى: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُون (71 - البقرة) ، وَقَعَ الذبْحُ، وَقولُه تَعالى: إذا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَد يَراهَا (40 - النور) ، وَقَوعَ الفِعْلِ هَذا: عَدَمُ الرُّؤْيَةِ.
الكُورُ: رَحْلُ النَّاقَةِ والفَرَس وهُوَ كَالسَرْجِ، والجمع: أَكْوار وأَكْوُر، وَكُورٌ الحَدَّادِ: الذي فَيهَ الجَمْرُ وَتُوقَد فيه النَّار، وفِي الحَديث: كَبائِعِ المِسْكِ ونَافِخِ الكِيرِ. وقِيلَ الكُور: تَكوِيرُ العَمَامَةِ عَلى الرأْسِ، أي: إِدارَتُها عَلى الرَّأْسِ، والحَوْرُ: نَقْضُها. رُوِيَ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه كانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الحَوْرِ بَعدَ الكَوْرِ أَى مِنَ النُقْصانِ بَعْدَ الزِّيَادَة. وَتَكويرُ الليلِ والنَّهارِ: أَنْ يَلْحَقَ أَحَدُهُما بِالآخَرِ، وَقيلَ تَغْشِيَةُ كُلُّ واحدٍ مِنهُمَا صاحِبَه، وَقيلَ إدْخَالُ كَلُّ واحِدٍ مِنْهُمُا بِالآخَر، والمَعانِي مُتَقَارِبَة، قَالَ تَعالى: يُكوِّرُ الليلَ عَلى النَّهارِ وَيُكّوِّرُ النَّهارَ عَلى الليلِ (5 - الزمر) ، سَخَّرَهُما يَجْرِيَانِ مُتَعاقِبَيْنِ لايَفْتَرِقَان كُلٌّ مِنْهًمَا يَطْلُبُ الآخَر طَلَبًَا حَثِيثًَا، إشارةً إلى جَرَيانِ الشَمْسِ فِي مَطَالِعِها وإنْتِقاصِ الليلِ وَالنهارِ وَازْدِيادِهِما، وأَصْلُه مِنْ تَكويرِ العِمَامَةِ وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا. وَكُوِّرِت الشَمْسُ: جُمِعَ ضوؤُها وَلُفَّ، وقَيلَ اضْمَحَلَّت وَذَهَبَت، وقيلَ دُهْوِرَت وقِيلَ رُمِيَ بِها. والتَكْويرُ إحْدَى سُوَرِ القُرآنِ الكَريمِ، وفِي مَطْلَعِها يَقولُ سُبحانه: إذا الشَّمْسُ كُوِّرَت. في الحديثِ: يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالقَمَرِ ثَوْرَيْنِ يومَ القِيامَةِ يُكوَّران فِي النَّارِ، أي: يُلًفَّانِ وَيُجْمَعَانِ وَيُلْقَيانِ فِيها كَأَنَّهُمَا يُمسْخَان. وَتَكْويرُ المَتاعِ: جَمْعُهُ وَلَفُّه. وقيلَ لَكُلِّ مِصر: كُورَة، وهِيَ البُقْعَةُ التي يَجْتَمِعُ فِيها قُرَى وَمَحَالٌ.