فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 831

التَطبيقُ فِي الصَلاةِ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنى على اليُسرى. وفي الحديثِ: للهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ كلُّ رَحْمَةٍ مِنْها كَطِباقِ الأَرضِ، أَي: تَغْشَى الأَرضَ كُلَّها. والحروفُ المُطَبَّقَةُ هي الصادُ والضَادُ والطَاءُ والظَاءُ وما سِوَى ذلك فَهُوَ مَفْتُوح، وَوَقَعَ فُلانٌ فِي بَناتِ طَبَق: إذا وَقَعَ في الأَمْرِ الشديدِ.

طَحَى يَطْحُو طَحْوًَا: بَسَطَ. قَال تَعالى: والأَرْضَ وَمَا طَحاهَا (6 - الشمس) ، أَي: بَسَطَها مِنْ كُلِّ جانِب وَوَطَّأَها لِلإستِقْرارِ عَليْها وَطَحاهَا وَدَحَاها، أَبْدَلَ الطَاءَ مِنَ الدَّالِ. وَدَحاها: وَسَّعَها، والطَّحَا: المُنْبَسِطِ مِنَ الأَرْضِ، وَطَحَا إذا مَدَّ الشيءَ وَذَهَبَ بِه.

طَرَحَ الشيءَ يَطْرَحُه طَرْحًَا: رَمَى بِه، والشيءُ المَطْرُوحُ لِقِلَّةِ الإعْتِدَادِ بِه، وإطَّرَحَه - بِتَشْديدِ الطاءِ - أَبْعَدَه، قَالَ تَعالى: اقْتُلُوا يوسُفَ أَو اطْرَحُوُه أَرْضًَا (9 - يوسف) ، أَي: أَلْقُوه في أَرْضٍ بَعيدَةٍ عَنْ أَبيهٍ. وطَرَحَ بِهِ الدَّهُرُ كُلَّ مَطْرَحٍ: إذا نَأَى بِه عَنْ أَهْلِهِ وَعَشيرَتِهِ. وَطَرَحَ عَليهِ مَسْأَلةً أَلْقَاهَا، والأُطْرُوحَةُ المَسْأَلَةُ تَطْرَحُها. والطَّرُوحُ: المَكَانُ البَعيدُ.

الطَّرْدُ: الإبْعادُ والتَنْحِيَة على سَبيلِ الإسْتِخْفافِ، وَهُوَ طَريدٌ أَي: مَطْرود. والأُنْثَى طَريد وَطَريدَة، والجَمْعُ: طرائِد، وفُلان أَطْرَدَه السُلطانُ إذا أَمَرَ بِإخْراجِهِ عَن بَلَدِه وَنَفْيِهِ، فَصَيَّرَه طَريدَا، ّ قَال تَعالى: وَمَا أَنا بِطارِدِ الذينَ آمَنوا إنَّهُم مُلاقو رَبِهِم وَلَكِنَّي أَراكُمْ قَوْمًَا تَجْهَلون، وَيَا قَومِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إنْ طَرَدْتُهُم أَفَلا تَذَكَّرون (29 و 30 - هود) ، فَقَدْ طَلَبوا مِنْ نُوحٍ عليه السلام أَنْ يَطْرُدَ المُؤمِنينَ عَنه إحْتِشَامًَا أَنْ يَجْلِسوا مَعَهُم، غَيرَ أَنَّه دَافَعَ عَنْ المُؤْمِنينَ وَرَمَى الكافِرِينَ بِالجَهْلِ. كَمَا طُلِبَ مِنْ رَسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم أَنْ يُبْعِدَ عَدَدًَا مِنَ الضُّعَفَاءِ وَيَجْلِسَ مَع رِجالاتِ قُريش مَجْلِسًَا خَاصًَّا، فَنَزَلَ قَولُه تَعالى: وَلا تَطْرُدِ الذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ والعَشيِّ يُريدُونَ وَجْهَهَ (52 - الأنعام) ، أَي: لا تُبْعِدْ هؤُلاءِ المُتَّصِفِينَ بِهذِه الصِفاتِ عَنْكَ بَلْ إجْعَلْهُم جُلَساءَك وأَخِصَّاءَك. واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًَا. وَبعيرٌ مُطَّرِدْ: مُتَتَابِعٌ فِي سَيْرِه وَلا يَكْبُو، واطَّرَدَ الكلامُ: تَتَابَعَ، وَأَمْرٌ مُطَّرِدْ: مُسْتَقيم عَلى جِهَتِه، وَالمُطارَدَة: أَنْ يَطْرُدَ بَعْضُهُم بَعْضًَا.

طَرَفُ الشيءِ: جَانِبُه، وَيُسْتَعْمَلُ فِي الأَجِسامِ والأَوْقاتِ وَغِيرِهِما، وَقَوْلُه عَزَّ وَجَلَّ: أَقِم الصلاةَ طَرَفَي النَّهارِ وَزُلَفًَا مِنَ الَّليْلِ (114 - هود) ، يَعْني الصَّلَواتُ الخَمْس، فَأحَدُ طَرَفَي النَّهارِ صَلاةُ الصُّبْحِ والطَّرَفُ الآخَر فِيه صَلاتَا المَغْرِبِ والعِشاء. وقَوْلُه عَز وجل: وَمِنَ الليلِ فَسبّحْ وأَطْرافَ النَّهَارِ (130 - طه) ، قيلَ: أَطْرافُ النَّهارِ الظُّهْرُ والعَصْرُ، وقيلَ: ساعاتُه، وقيل: أَرادَ طَرَفَيْهِ فَجَمَع، ومنه استُعيرَ: هُوَ كَريمُ الطَرَفَيْنِ، أَي: الأَبِ وِالأُمِّ، وقيل: الذِّكْرُ والِّلسان إِشارَةً إلى العِفَّةِ. وطَرَفُ العَيْنِ: جَفْنُه، والطِّرْفُ: تَحريكُ الجَفْنِ، وَعُبِّر بِه عَن النَّظَر، إذْ كانَ تَحريكُ الجَفْنِ لازِمُه النَّظَر، وطَرَفَ بَصَرُه يَطْرِفُ طَرْفًَا إذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلى الآخَر. في قولِه تَعالى: مُهْطِعينَ مُقْنِعِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت