فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 831

القَنْطَرَة: جِسْرُ الماءِ يُعبَرُ عَليه. والقَنطَرة: ما إرْتَفَع مِنَ البُنْيَان. والقِنطارُ: مِعيارٌ أُخْتُلَف فِي كَميَّتِه، وقيلَ المَعمولُ بِه عِنْدَ العَرب: الأَكثرُ أنَّه أرْبَعَةُ الآفِ دِينار. قَالَ تَعالى: والقَناطِيرِ المٌقَنْطَرَةٍ مِنَ الذَهَبِ والفِضَّةِ (14 - ال عمران) ، المٌقَنْطَرَة: مُفْتَعَلَة مِنَ لَقْظِه، أَي: مُتَمَّمَه. والمُقَنْطَرَة: المُضَعَّفَة، وَيَجوزُ القَناطِيرُ فِي الكَلامِ. والقَناطِير: جَمْعُ القِنْطَارِ وَهُوَ المالُ الكَثيرُ الذي يُتَوَثَّقُ بِه فِي دَفْعِ الحاجَةِ، مَأخوذٌ مِنَ الإحْكَام، تَقول: قَنْطَرْتُ الشيءَ إذا أحْكَمْتُه، ومِنه القَنْطَرَة لِتَوثُّقِهَا بِعَقْدِ الطاقِ. والمُقَنْطَرَة: المَجْموعَة قِنَطارًَا، كَقَولِهِم: دَراهِم مُدَرْهَمَة. وقَولُه تَعالى: وَمِنْ أهْلِ الكِتابِ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّه إلَيك (75 - ال عمران) ، أَي: بِمالٍ كَثير، وَلَيْسَ المَقصودُ القِنْطَار بِعَيْنِهِ وإنَّمَا لِلدَلالَةِ عَلى الكَثْرَة.

قَنَعَ بِنَفسِه قَنْعًَا وَقَنَاعَةً: رَضِيَ، وَرَجلٌ قَانِع مِن قَومٍ قُنَّع. والمَقنع - بفتح الميم: العَدْل مِنَ الشهود، وَرَجلٌ قَنْعان: يَرضَى بِاليَسيرِ، والقُنوعُ: السُؤالُ والتَذَلُّل لِلمَسأَلَة. قَال تَعالى: فَكُلُوا مِنْهَا وأَطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَر (36 - الحج) قِيلَ: القَانِع: الذي يَسْأَل، والمعتر: الذي يَتَعَرَّضُ وَلا يَسْأَل. والَقناعَة: الرِّضَا بِالقِسم. وفِي الحديثِ: عَزّ مَنْ قَنَع وَذَلَّ مَن طَمِع، فَالقانِعُ لا يُذِلُّه الطَلَب. وأَقْنَعَ الرجلُ بِيَدَيِه في القُنُوت: مَدّهُمَا واسْتَرْحَمَ رَبَّه مُسْتَقْبِلًا بِبُطونِهِما وَجْهَهُ لِيَدْعُوه. وَأَقْنَع رَأْسه: رَفَعَه وَشَخَصَ بِبَصَرِه نَحْوَ الشيْ لايَصْرِفُه عَنه، قَالَ تَعالى: مُهطِعِين مُقْنِعِي رؤوسِهِم لا يَرْتَدُّ إليهِم طَرْفُهُم (43 - إبراهيم) ، رَافِعينَ رُؤوسَهُم إلى السماءِ مَع إدَامَةِ الَنظَرِ بِأَبْصارِهِم إلى مَا بَيْنَ أيْديِهِم مِنْ غَيرِ إلْتِفَاتٍ إلى شَيءٍ فِي ذُلٍّ وَخُشُوع وَذلِكَ يومَ القِيامَةِ حَيثُ تَشْخَصُ أَبْصارُ الظَالِمِين. وَأَقْنَعَ الرجلُ صَوتَه وَرَأْسَه إذا رَفَعَهٌمَا. والِقناعُ والمِقْنَعَه: مَا تتَقَنَّعُ بِه المَرْأَةُ مِنْ ثَوبٍ تُغَطِّي رأَسْهَا وَمَحاسِنَهَا. وفِي المَثَلِ: أَلقى عَنْ وَجْهِهِ قِناعَ الحَياءِ.

قَنوتُ الشئَ قُنُوًا وَقُنوانًَا وَاقْتَنَيْتُه: كَسِبْتُه. وَالقِنْيَة: مَااكتُسِبَ، والجَمْعُ: قِنَى، ويُقالُ: لَهُ غَنِمَ قَنَيَةً وقُنْيَةً إذا كَانَت خَالِصَةً لَه ثَابِتَة عَليهِ. واقْتَنَى يَقْتَنِي إقْتِنَاءً هُوَ أنْ يَتَّخِذَه لِنَفْسِه لا لِلبيعِ، ودَلالَةُ الإقْنَاءِ واضِحَةٌ فِي المادَّةِ بِصريِحِ لَفْظِهَا وَلا يَكونُ إلا لِمَا يُعَزُّ وَيُصَان وَيُدَّخَر لِقيمَتِه وَنَفعِه المَادِّي وَالمَعْنَويِّ. تَقولُ العَرب: مَن أُعْطِيَ مِائةً مِنَ العَنْزِ فَقَد أُعْطِىَ الغِنَى ومَنْ أُعْطِيَ مائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَد أُعْطِىَ القِنَي ومَنْ أُعطِيَ مائةً مِنَ الإبِلِ فقد أُعطِيَ المُنَى. وَأَقناهُ الله: رَضّاه، وَأغْناهُ اللهُ وَأقْناه: أَعْطَاه مَايَسْكُنُ إلَيه. قَالَ تَعالى: وَأَنَّه هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48 - النجم) ، أَي: أَغْنَى وأَرْضَى، وَتَحقيقُ ذلِكَ أنَّه جَعَل لَه قُنْيَةً مِنَ الرِّضَا والطَاعَةِ. والقَنَا: الرٌّمْحُ، وكَذلِكَ القَناةُ التي تُحْفَر. والقِنْوُ: العِذْقُ بِمَا فيهٍ مِنَ الرُطَبِ، والجَمْعُ: القِنْوَان، كَمَا أَنَّ صِنوان جِمعُ صِنْو، قَالَ تَعالى: وَمِنَ النَخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنوانٌ دَائِيَةٌ (99 - الانعام) ، ودانِيَة: قَريبَة مِنَ المُتَنَاوَل، وَتَقولُ للإثْنَيْنِ قِنوانٌ - بالكسر - والجَمْعُ قُنوات - -بالضم-. ويقال أَحمَر قَانٍ أي: شَديدُ الحَمْرَة. والقَنَا: إدِّخارُ المَالِ. وإقْتِنَاءُ المالِ وَغَيرِهِ: إتِّخاذُه. وفِي الحديثِ: إذا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًَا إقْتَنَاهُ فَلَم يَتْرُك لَه مَالًا وَلا وَلَدًَا، أَي: إتَّخَذه واصْطَفاه. والقَنَاة تُشْبِهُ القِنْوَ فِي كَونِهِمَا غُصْنَيْنِ، وَأَمَّا القَناةُ التِي يَجْرِي فِيهَا الماءُ فَإنَّمَا قِيلَ ذلِكَ تَشبُّهاَ بِالقناةِ فِي الخَطِّ والإمْتِدَادِ، وَقيلَ أصْلُه مِنَ قَنَيْتُ الشيءَ: إدَّخًرْتُه، لأنَّ القَناة مُذَخَرَةٌ لِلماءِ، وقيلَ: مِنْ قولِهِم قَانَاه، أَي: خَالَطَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت