يُنْبِت، يُشَبَّه بِالمَرأةِ. وَاتُّسِعَ في العُقْر حتى استُعْمِلَ في الهَلاكِ، وفي الحديثِ أَنَّه قِيلَ لَمُسَيْلِمَة الكَذَّاب: وَانْ أَدْبِرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله، أَي: لَيُهْلَكَنَّكَ. وَعاقَرَ الشَيءَ مُعاقَرَةً وَعَقَارًَا: لَزِقَ، وَالعَقارُ: الخَمْرُ، سُمِّيَت بِذلِك َلأَنَّها عاقَرَت العَقلَ، وَالمُعاقَرَة، إِدْمانُ شُرْبِ الخَمر، وفي الحديثِ: لا يَدخُلُ الجَنَّةَ مُعاقِر خَمْرٍ. وَالعَقار كُلُّ نَبْتٍ يَنْبُتُ مِمَّا فيه شِفاء، وَالعَقاقِيرُ: أَخْلاطُ الأَدْوِيَةِ. وَعَقْرُةٌ العِلْمِ: النِّسْيان. وِالمُعَاقَرة: المُنَافَرَة وَالسِّبابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَة.
العَقْلُ: يُقالُ لِلقُوَّةِ المُتَهَيِّئَةِ لِقَبولِ العِلْمِ، وَيُقالُ لِلعْلمِ الذي يَسْتَفيده الإنْسانُ بِتِلْكَ القُوَّةِ: عَقْل، والجَمْعُ: عُقُول، وَرَجُلٌ عاقَل مِنْ قَوْمٍ عٌقَلاء، وَقيلَ: العاقِلُ الذي يَحْبِسُ نَفسَه وَيَرُدَّها عَن هَواهَا، وَرَجُلٌ عاقِل: الجَامِعُ لأَمْرِه وَرَأيِه، مَأْخوذٌ مِنَ عَقَلْتُ البَعيرَ: إذا جَمَعْتُ قَوائِمَه، وَيُسَمَّى العَقْلُ عَقْلًا لأنَّه يَعْقِلُ صَاحِبَه عَن التَوَرُّطِ في المَهالِك، أَي: يَحْبِسُه. قَال صلى الله عليه وسلم: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقًَا أَكْرَم عليهِ مِنَ العَقْلِ، وقولُه صلى الله عليه وسلم: مَا كَسَبَ أَحَدٌ شيئًَا أَفْضَلَ مِنْ عَقْلٍ يَهديهِ إلى هُدَى أَو يَرُدَّه عَنْ رَدَى، وهَذا العَقْلُ هو المَعْنَيُّ بِقَولِه تَعالى: وَمَا يَعْقِلُها إلا العَالِمون (43 - العنكبوت) ، أي: وَمَا يَفْهَمُهَا وَيَتَدَبَّرُها إلا الرَّاسِخونَ في العِلْمِ المُتَضَلِّعُون فيه. وَقَولُه تَعالى: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَو نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحابِ السَعير (10 - الملك) . وَفي تَوبِيخِ مَنْ يُنْكِرون الكُتُبَ السَمَاوِيَةَ والرُّسُلَ وَيُعْرِضَوا عَن آياتِ الله وَيَعْبُدُونَ غَيْرَ اللهِ قُوْلُه تَعالى في عَدَدٍ مِنَ الآياتِ: لَعَلَّكُم تَعْقِلون، إنْ كُنْتُم تَعْقِلُون، أَفَلا تَعْقِلون، وَلِذا فَإنَّ اللهَ تَعالى قَال: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلى الذينَ لا يَعْقِلون (100 - يونس) ، لأَنَّهُم صُمٌّ بُكْمٌ لا يَعْقِلون. وَقَد رُفِعَ التِكليفُ عَن العَبْدِ لِعَدَمِ العَقْلِ. وَقَولُه تَعالى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَه مِنْ بَعْدِ مَا عِقَلُوه وَهُم يَعْلَمون (75 - البقرة) ، أي: يُبَدِّلُون كَلامَ اللهِ أو يُؤَوِّلُونًه، وَهُم اليَهودُ، كَانوا يَسْمَعونَ كلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَه مِنْ بَعْدِ مِا وَعوه وَهُمْ يَعْلَمُونَ أنَّهُم مُذْنِبُون. والعِقَال: الرِّبَاط الذي يُشَدُّ بِه، وَلَمَّا إرْتَدَّتِ العَرَبُ عن الإسلام وَمَنَعَت الزَكاةِ قَالَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانوا يُؤَدُّونَه لِرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُم، قيلَ العِقَالُ: صَدَقَةُ العَامِ، وقيلَ مَا يُرْبَطُ بَه الصَّدَقَة. والمَعاقِلُ: حيثُ تُعْقَلُ الإبِل، وفي الحديثِ أَنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَه عِنْدَ بَابِ المَسْجِد: إعْقِلْ وَتَوَكَّلْ. وقيلَ لِلدِيَةِ (عَقْل) لأنَّهُم كانوا يَأْتونَ بِالإبِلِ فَيَعْقِلُونَها بِفِناءِ وَلِيِّ المَقْتُول، وَقيلَ العَقْلُ: الحِجْرُ والنَّهْيُ ضِدَّ الحُمْقِ وإساءَةِ التَصَرُّفِ. والمَعاقِل: الجِبالَ والحُصُون واحِدُها مَعْقِل مِمَّا يُعتَقَل بِه. ومَعْقِلُ بْنُ يَسار، ومَعْقِلُ بْنُ سِنان مِنَ الصَحَابَةِ رِضْوانُ اللهِ عليهِم.
العَقم والعُقم _ بالفتح والضم_ هُزْمَةٌ تَقَعُ في الرَّحِم فَلا تَقبلُ الوَلَد. وَعَقِمَتْ المَرْأَةُ وَعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها، وَرَحِمُ عَقيم وامَرِأَةٌ عَقيم: لا تَلِدْ. وفي الحديثِ: سَوْدَاءُ وَلُود خَيْرُ مَن حَسناءَ عَقيم. قالَ تَعالى: وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقيمًا (50 - الشورى) ، وَفي امرَأَةِ إبراهيمَ عليهِما السلام عِنْدَما بُشِّرَت بِالوَلد يَقُول تَعالى: فَصَكَّت وَجْهَهَا وَقَالَت عَجُوزٌ عَقيم (29 - الذاريات) . والرِّيحُ العَقيم: الشديدَةُ التي لا خَيْرَ فِيها مِنْ إنْشاءِ مَطَرٍ أو إلقاحِ شَجَرٍ وهِيَ ريحُ الهُلاكِ. قَال تَعالى: وفي عَادٍ أذ أَرْسَلنا عليهِمُ الريحَ العَقيم (41 - الذاريات) وُصِفَت بِالعقيمِ لأنَّها أهْلَكَتْهُم وَقَطَعَت نَسلَهُم، أَشْبَهَت الإهلاكَ بِعَدَمِ الحَمْلِ لِما فيهِ مِنْ إذهابِ النَّسْلِ. وفي قولِه تَعالى: أو يَأتِيَهُم عذابُ يومٍ عَقيم (55 - الحج) ، أي: لا مِثْلَ لَه في عَظَمَتِه وَشِدَّتِه، أو لا يَوْمَ بَعْدَه وهو يَومُ القَيامَة لا لَيْلَ لَه. وفي حديثِ ابنِ مَسعود