فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 831

كذا، نحو: تركْتُ فُلانًا وحيدًَا. وفي الحديثِ: العَهْدُ الذي بَينَنَا وبَيْنَهُم الصلاة، فَمَن تَرَكها كَفر، قيلَ هو مَن تَرَكَها مَع الإقْرارِ بِوجُوبِها، أَو حتى يَخْرًجَ وقتُها. وتَركَ الشيءَ: رَفَضَه قَصْدًَا وإختِيَارًَا كقولِه تعالى: وتَرَكْنا بعضَهُم يومَئِذٍ يَموجُ في بَعضٍ (99 - الكهف) ، أَو تَرَكَهُ قَهْرًا وإضطِرارَاَ كَقولِه تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وعُيون (25 - الدخان) . والتَّرْكُ: الإبْقَاء، قالَ تَعالى: وَتَرَكْنَا فِيها آيةً لِلذينَ يَخَافُونَ العذابَ الأَليم (37 - الذاريات) ، أَبْقَيْنَا فيها آيةً لِلعِبْرة. وتَرِكَةُ الرجُلِ المَيِّت: ما يِترُكُه مِنَ التُّراثِ لِمَن يَخْلُفُه بَعدَ مَوتِه، قال تعالى: لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمَّا تَركَ الوالِدانِ والأَقْرَبونَ (7 - النساء) . وفي قولِه تعالى: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ الناسَ بِظُلمِهِم ما تَرَكَ عِليها مِن دَابَّةٍ (61 - النحل) ، أي: أَهْلَكَ كلَّ ما يَدِبُّ على الأرضِ بِما فيهِم بِنو آدَم. وقولُه تعالى: وإذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهوًَا إنْفَضُّوا إليها وتَرَكُوكَ قائِمًَا (11 - الجمعة) ، أي: غَادَروا المَسجِدَ وبَقِيَ رسولُ الله صلى الله عليه على المنبر. وقوله تعالى: ما قَطَعْتُم مِن لِينةٍ أَو تَرَكْتُمُوها قائِمَةً على أُصولِها (5 - الحشر) ، أي: أَبْقَيْتُموهَا فَلم تَقْطَعُوهَا.

التَعْس: العَثْر، والتَعْس: أَلا يَنْتَعِشَ العَاثِر مِن عَثْرَتِه وأِن يُنكَس في سِفَال. وقيلَ التَّعْس: الإنحِطَاطُ والعُثُور. قال تعالى: والذين كَفَروا فَتَعْسًَا لهُم وأضَلَّ أَعمالَهُم (8 - محمد) ، أي: هَلاكًَا لهُم، ويجوزُ أنْ يكونَ نَصْبًَا على مَعنى: أَتْعَسَهُم الله. ويُقال: تَعِسَ فُلانٌ يَتْعَسُ إذا أَتْعَسَهُ اللهُ، ومَعناه: انْكَبَّ فَعَثَر فَسَقَط على يَدَيهِ وفَمِه. والتَعسُ أَيْضًَا الهَلاك، وقيلَ الشَرّ، وقيلَ: البُعد. وتَعِس يَتعَسُ تَعْسًا: هو أَنْ يُخطِيَء حُجَّته إنْ خَاصَمَ وبُغيتَه إنْ طَلَب. وفي الحديثِ: تَعِسَ عبدُ الدينارِ وعبدُ الدِّرْهَم.

التَفَث: الوَسَخُ والقَذَر مِن طولِ الشعرِ والأظافِرِ والشَّعث أَنْ يُزَالَ عَن البَدَن. يقال: تَفِثَ يتفُثُ تفثًا فهو تَفِث، أي: تَرَكَ الأدهانَ والاستِخْدَاءَ ونَحوَهُمَا فَعَلاهُمَا الوسَخ، والتَفَث: نَتْفُ الشعرِ وقَصُّ الأظفَارِ وتَنَكُّبُ كلِّ ما يَحرُم على المُحرِم، وكأَنَّه الخُروجُ مِنَ الإحْرامِ إلى الإحلال. قال الله تَعالى: ثُمَّ لْيًقْضُوا تَفَثَهُم (29 - الحج) قَضى الشيءَ يَقضيِهِ إذا قَطَعَه وأَزالَه. رُوِىَ عَنْ أبنِ عبَّاس رضي الله عَنهُما أنَّ التَفَث: الحَلْقُ والتَقصيرُ والأَخْذُ مِن اللِحْيَةِ والشارِبِ والإبطِ والذَّبْحِ والرَّمْي. وقيلَ هو إذهابُ الشَعَثِ والدَّرَنِ والوَسَخِ مُطلَقًَا، وقيلَ إنْقِضاءِ حَوائِجِهم مِنَ الحَلْقِ والتَنْظيفِ.

تَلَّه تّلًا فهو مَتلول وتَليل: صَرعَهُ، أَو ألقَاهُ على عُنُقِهِ وخَدِّهِ، قال الله تعالى: فَلَمَّا أسْلَمَا وتَلَّهُ لِلجَبِين (103 - الصافات) : صَرَعَه وأَسْقَطَه على شِقِّهِ فوقَع جَبِينُهُ على الأَرضِ. وأَصلُ التَلِّ: الرَّمْيُ على التَلِّ وهو الرَّملُ المُجْتَمِع ثُمَّ عُمَّ في كلِّ صَرْعٍ ودفع، وَقولُ سيِّدِنا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بَينا أَنا نائِمٌ أُتِيتُ بِمفَاتِيحِ خَزائِنِ الأَرض فَتُلَّتْ في يَدي، أَي: أُلقِيَت في يدي، صُبَّتْ في يدي، وهُوَ ما فَتَحَه الله جَلَّ ثَناؤه لأُمَّتِه بَعد وَفاتِه مِنْ خَزائِنِ المُلوكِ وما إستَولى عليهِ المُسملون مِن البِلاد. والتلُّ مِن واحِدِ التِلال: الرَّابِيَةُ مِنَ التُرابِ مَكبوسًا ليسَ خِلْقَةً. وقيلَ مِن صِغار الآكام. والتِلُّ: صَبُّ الحَبْلِ في البِئرِ عند الإسْتِسقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت