فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 831

النبيِّ صلى الله عليه وسلم إليه إعْتَاقُه مِنَ الرِّقِّ. وَالنَّعْماءُ بِإزاءِ الضَرَّاءِ، قَال تَعالى: وَلِئَن أَذَقْنَاه نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرِّاء مَسَّتْه (10 - هود) . وَتَنَعَّمَ: تَناوَلَ مَا فِيه النِّعْمَةُ وَطِيبِ العَيْشِ، يُقال: نَعَّمَه تَنْعِيمًَا فَتَنَعَّمَ، أَي: جَعَلَه فِي نِعْمَةٍ وهي لِينُ العَيشِ، قَالَ تَعالى: فَأَكْرَمَه وَنَعَّمَه (15 - الفجر) . والنَّعَم مُخْتَصٌّ بِالإبِل، قَالَ تَعالى: فَجَزاءٌ مِثْلَ مَا قَتَل مِنَ النَّعَم (95 - المائدة) ، وَقَولُه تَعالى: وَمِنَ الأَنْعامِ حُمُولَةً وَفَرْشًَا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُم الله (142 - الأنعام) ، ثُمَّ قَال تَعالى: ثَمَانِيَةَ أَزْواجٍ، أَي: خَلَقَ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَزْواجٍ، وَالحُمُولَة: مَا حُمِلَ عَليه وَهِيَ الإبِلُ الكِبَار، والفَرْش: صِغَارُ الإبِل التي لَمْ تُدْرِك. وَقَولُه تَعالى: نُسْقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِه، أَي: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا. وَالنِّعْمَة وَالنَّعِيم لَفْظانِ مِنْ مَادَّةٍ وَاحِدَة، وَكُلُّ نِعْمَةٍ فِي القُرآنِ الكَريمِ إنَّمِا هِيَ لِنِعَمِ الدُنْيَا على إخْتِلافِ أَنْواعِهَا يَطَّرِدُ فِي ذلِكَ وَلا يَتَخَلَّفُ فِي مَواضِعِ اسْتِعْمالِها مُفْرَدًا وَجَمْعًا فِي ثَلاثَةٍ وَخَمْسِينَ مَوْضِعًَا، قَالَ تَعالى: نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَر (35 - القمر) . أَمَّا صِيغَةُ النَّعيمِ فَتَأْتِي فِي البَيَانِ القُرْآنِي بِدَلالَةٍ إسْلامِيَّة خَاصَةً بِنَعيمِ الآخِرَة يَطَّرِدُ فِي هَذا وَلا يَتَخَلَّفُ أَيْضًَا فِي كُلِّ أياتِ النَّعيمِ وَعَدَدُها سِتَّ عَشْرَةَ آيَةً مِنْهَا: جَنَّةُ نَعيم، جَنَّاتُ النَّعِيم، نَضْرَةَ النَّعِيم، نَعِيمًَا وَمُلْكًَا كَبيرًَا، نَعيمٌ مُقِيم. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لآيَةِ التَكاثُرِ فِي قَولِه تَعالى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَومئِذٍ عَن النَّعِيم (8 - التكاثر) ، أَي: سَوْفَ يُسْأَلُون حِينَ يَرَوْنَ الجَحيمَ عَن النَّعِيمِ الحَقِّ الذي أَضَاعُوه وَأَلْهاهُم عَنْهُ التَكَالُبُ عَلى نِعَمِ الدُنْيَ الفَانِيَة، وَقِيلَ: لَتُسْأَلُنَّ يَومئِذٍ عَن شُكْرِ مَا أَنْعَمَ بِه عَليكُم مِنَ الصِّحَةِ وَالأَمْنِ والرِّزْقِ، وَقِيلَ لَيَسْأَلَنَّكُم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَن النَّعِيم الذي كُنْتُم بِه فِي الدُنْيَا مَاذا عَمِلْتُم بِه وَمِنْ أَيْنَ وَصَلْتُم إِلَيهِ وَفِيمَا أَصَبْتُمُوه وَماذَا عَمِلْتُم بِه. وَنَعَم: كَلِمَةٌ لِلإيجابِ مِنْ لَفْظِ النِّعْمَةِ، قَالَ تَعالى: فَهَلْ وَجَدْتُم مَا وَعَدَكُم رَبُّكُم حَقًَّا قَالوا نَعَم (44 - الأنعام) ، وَقَد يَتَّصِلُ بِها (مَا) كَمَا فِي قولِه تَعالى: إنَّ اللَه نِعِمَّا يَعِظُكُم بِه (58 - النساء) ، أَي: نِعْمَ الشيءُ الذي يَعِظُكُم بِه الله سُبْحَانَه. وَنِعْمَ: فِعل مَاضِي جَامِد لإنْشاءِ المَدْحِ يُقابِلُها بِئْسَ لأنْشاءِ الذَمِّ، قَال تَعالى: إنَّ اللهَ مَوْلاكُم نِعْمَ المَولَى وَنِعْمَ النَّصِير (40 - الأنفال) ، (نعم المولى) ، أَي: نِعْمَ المُعِين لَكُم وَلأَوْليائِه، (ونِعْمَ النَّصِير) ، أَي: وَهُوَ النَّاصِر.

نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نُغُوضًَا: تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَ، وَأَخَذَ يَنْغُضُ رَأْسَه كَأَنَّه يَسْتَفْهِم مَا يُقَال لَه، وَيُقالُ لِلرَّجُلِ إذا حُدِّثَ بِشيءٍ فَحَرَّكَ رَأْسَه إنْكارًَا لَه: قَد أَنْغَضَ رَأسَه، قَال تَعالى: فَسَيُنْغِضُونَ إليكَ رُؤوسَهُم (51 - الإسراء) ، يَهُزُّونَ رُؤوسَهُم بِرَفْعٍ وَخَفْض تَكْذِيبًَا واسِتِهزاءً. وفِي حَديثِ سَلْمان فِي خَاتَمِ النَبَوَّةِ: وإذَا الخَاتَمُ فِي نَاغِضِ كَتَفِه الأَيْسَر، أَي: أَعْلَى الكَتِفْ.

النَّفْثُ: أَقَلُّ مِنَ التَفْلِ، وَهُو شَبيهٌ بِالنَّفْخِ. وفِي الحديثِ أَنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم قّال: إنَّ رُوحَ القُدُسِ قَد نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْسًَا لَنْ تَموتَ حَتى تَسْتَوْفِي رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّه وَأَجْمِلوا فِي الطَلَب، يِعْنِي جِبْريل عليه السلام: أَوْحَى وَأَلْقى. وَالنُّفَاثَة: مَا تَنْفُثُه مِنْ فِيكَ. وَنَفَثَ الرَّاقِي وَالسَاحِرُ: أَنْ يَنْفُثَ فِي عُقَدِه. قَال تَعالى: وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ (4 - الفلق) ، وَمِنهُ الحَيَّةُ تَنْفُثُ السُمَّ. ورد عدد من الألفاظ في القرآن الكريم يبدأ بحرفي (ن ف) وبإختلاف الحرف التالي لهما تتميز الفروق الخاصة بالكلمة، منها:

1 -نفث: ما تَنْفُثُه مِن فِيكَ، شَبيهٌ بِالنَّفْخِ، وَقَدْ تَمَّ شَرْحُها أَعْلاه.

2 -نفح: دَفْعَةُ الرَّيحِ، يُسْتَعَارُ لِلشَرِّ.

3 -نفخ: نَفَخَ بِفِيه فَأَخْرَجَ الرِّيحَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت