فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 831

(251 - البقرة) ، أَي: كَسَروهُم. وَقَولُه تَعالى: جُنْدٌ مَا هَنالِكَ مَهْزومٌ مِنَ الأَحزابِ (11 - ص) ، أَنَّ هَؤلاءِ الجُنْدِ المُكَذِّبُونَ الذينَ هُمْ فِي عِزَّةٍ وِشِقاقَ سَيُهْزَمونَ وَيُغْلَبُون، وَهذِه الآيَةُ كَقولِه تَعالى: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمْيعٌ مُنْتَصِر سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر (44 و 45 - القمر) ، هذِه الآيَةُ قَرَأَهَا رَسولُ اللهِ صلى الله عَليهِ وَسَلَّم يَومَ بَدْر بَعْدَ أَنْ إبْتَهَلَ إلى اللهِ تَعالى بِنَصْرِ المُسْلِمين، وَمَعْنَى الآيَةِ: سَيَتَفَرَّقُ شَمْلُهُم وَيُهْزَمون. وَهَزيمُ الرَّعْدِ: صَوْتُه. وَجاءَ فِي الحَديثِ فِي زَمْزَم: إنَّها هَزْمَةُ جِبريل عَليه السلام، ضَربَ بِرِجْلِه فَانْخَفَضَ المَكانُ فَنَبَعَ المَاءُ.

الهَشُّ: يُقارِبُ الهَزَّ فِي التَحريِكِ، وَالهَشِيشُ مِنْ كُلِّ شيءٍ مَا فِيه رَخَاوَة وَلِين، وَخُبْزَةٌ هَشَّة: رَخْوَةُ المَكْسَرِ، وَيُقالُ: يَابِسَة. وَهشَّ الوَرَقَ: خَبَطَه بِعَصَا لِيَتَحات. قَال تَعالى عَلى لِسانِ مُوسَى عَليه السلام: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي (18 - طه) ، أَضْرِبُ بِها الشَجَرَ اليَابِسَ لِيَسْقُطَ وَرَقُه فَتَرْعَاهُ غَنَمِي. وَالهَشَاشَةُ: الإرْتِياحُ والخِفَّةُ لِلمَعروفِ، وَقَد هَشَّ بِه يَهَشُّ -بالفتح- هَشَاشَةَ، وَرَجُلٌ هَشُّ الوَجْهِ: طَلْقُ المُحَيَّا، وَهَشَّ لِلمَعروفِ يَهَشُّ. وَنَاقَةٌ هَشُوش: لَيِّنَة غَزِيرَةُ الَّلبَن.

الهَشْمُ: كَسْرُكَ الشيءَ الأَجْوَفَ وَاليَابِسَ، وَقِيلَ هُوَ كَسْرُ العِظامِ وَالرَّأْسِ مِنْ بِيْنِ سَائِرِ الجَسَدِ. وفِي حَديثِ أُحُد: جُرِحَ وَجْهُ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم وَهُشِمَت البَيْضَةُ عَلى رَأْسِه، الهَشْمُ: الكَسْرُ، وَالبَيْضَة: الخُوذَة. وَهَشَم الثَرِيدَ، ومِنْهُ هَاشِمُ بنِ عَبدِ مَنافْ اَبو عَبْدِ المُطَّلِب جَدُّ النِبيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُسمَّى عَمْرًا وَهُوَ أَوَّلُ مَن ثَرَدَ الثَرِيدَ وَهَشَمَه فَسُمِّيَ هَاشِمًَا. وَالهَشيمُ: النَبْتُ اليَابِسُ المُتَكَسِّرُ وَالشَجَرَةُ البَالِيَةُ يَأْخُذُهَا الحَاطِبُ كَيفَ يَشاء. قَالَ تَعالى: فَاخْتَلَطَ بِه نَباتُ الأرضِ فَأَصبحَ هَشيمًَا تَذْرُوه الرِّيَاح (45 - الكهف) . وَالهَشِيمَةُ: الشَجَرَةُ اليابِسةُ البَالِيَةُ والجَمْعُ: هَشيم. قَالَ تَعالى فِي ثَمودُ قَومِ صَالِح عليه السلام لَمَّا نَزَلَ بِهِم العَذابُ: فَكَانوا كَهَشيمِ المُحْتَظِر (31 - القمر) ، أَي: كَالهَشيمِ الذي يَجْمَعُهُ صاحِبُ الحَظِيرَةِ، وَقَد بَلَغَ الغَايَةَ فِي اليُبسِ. وَالهَشْمُ: الأرضُ المُجْدِبَة. وَالمُهَشَّم مِنَ الرُّطَبِ الذي إذا مُسَّ تَفَتَّتَ. وَاهْتَشَمَ كُلَّ مَا فِي ضِرعِ النَّاقَةِ إذا إحْتَلَبَه.

هَضَمَ الدَّواءُ الطَعامَ يَهْضِمُه هَضْمًَا: نَهَكَه. وَرَجُلٌ هَضيم وَمُهْتَضِم: مَظْلُوم، وَهَضَمَه حَقَّه: نَقَصَه. استُخْدِمَت الكَلِمَةُ فِي هَضْمِ المَالِ بِمَعنى إنْفَاقِه وَمِنْهُ جاءَ مُطْلَقُ الهَضْمِ فِي الإنْهاكِ وَالجَوْرِ، فَاسْتُعِيرَ الهَضْمُ لِلظُلْمِ، وَمِنْهٌ قَولُه تَعالى: وَمَنْ يَعْمَل مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلمًَا وَلا هَضْمًَا (112 - طه) . وَالهَضْمُ: التَوَاضُع. وفِي حديثِ الحسنِ يَذكُرُ أَبَا بَكْرِرضَيِ َاللهُ عَنْهُمَا: واللهِ إنَّه لَخَيْرُهُم وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ يَهْضِمُ نَفْسَه، أَي: يَضَعُ مِنْ قْدِره تَواضُعًَا. وَفِي قَولِه تَعالى: وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيم 148 - الشعراء) فَسَّرَها إبْنُ عَبَّاس: مُنضَمٌّ بَعْضُه إلى بَعْض، أَمَّا الرَّاغِبُ فَقَال: الهَضْمُ شَدْخٌ فِيه رَخَاوَة، وَطَلْعُها هَضِيم: دَاخِلٌ بَعْضُه فِي بَعضٍ كَأَنَّه شَدْخ. والمَعانِي المُخْتَلِفَة لِلكَلِمَةِ لَعَلَّها تَرْجِعُ ألى هَضْمِ الطَعامِ. وَهَضَمَ لَه مَالَه: كَسَرَ وَأَعْطَى، وَيَدٌ هَضُوم: تَجُودُ بِمَا لَدَيْهَا. وَالهَضِيمُ: النَّاضِجُ، وَالهَضِيمُ: الَّلطِيفُ. والهِضْم والهَضْم: المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ وَقِيلَ بَطْنُ الوَادِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت