فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 831

مُتَّكِئِينَ فِيها عَلى الأرَائِكِ (31 - الكهف) ، مُتَّكِئِينَ عًلى فُرُشٍ بَطائِنُهَا مِن إسْتَبْرَق (54 - الرحمن) ، مٌتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسان (76 - الرحمن) . وَجَاءَ الإتِّكَاءُ فِي الدُّنْيَا فِي آيَةٍ وَحِيدَة فِي قَولِه تَعالى: وَلِبُيُوتِهِم أَبوابَا وَسُرُرًَا عَلَيْها يَتَّكِئُون (34 - الزخرف) .

وَكَدْتُ القَوْلَ وَالعَقْدَ، وَأَكَّدْتُه: أَحْكَمْتُه. قَالَ تَعالى: وَلا تَنْقُضَوا الأَيْمانَ بَعدَ تَوكِيدِهَا (91 - النحل) . وَالوَكادُ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِه البَقَر عِند الحَلْبِ. قَالَ الخَليل: (أكَّدْتُ) فِي عَقْدِ الأَيمَانِ أَجْوَد، وَ (وَكَّدْتُ) فِي القَوْلِ أَجْوَد، يُقالُ: إذا عَقَدْتَ: فَأَكِّد، وَإذا حَلَفْتَ: فَوَكِّد. وَوَكَدَه وَوَكَّدَه: إذا قَصَد قَصْدَهُ وَتَخَلَّقَ بِخُلُقِه.

وَكَزَه: ضَرَبَه وَدَفَعه وَطَعَنه، وَقِيلَ ضَرَبَه بِجُمْعِ يَدِه عَلى ذَقْنِه. قَالَ تَعالى: فَوَكَزَه مُوسى فَقَضَى عَليه (15 - القصص) ، أَي: ضَرَبَه بِيَدِه مَضْمُومُةٌ أَصَابِعُهَا فِي صَدْرِه وَهُوَ لا يُريدُ قَتْلَه وَإنَّمَا قَصَدَ دَفْعَه. وَقِيلَ وَكَزَه بِالعَصَا. وَوَكَزَتْهُ الحَيَّةُ: لَدَغَتْهُ.

فِي أَسْماءِ اللهِ تَعالى: الوَكِيلُ، وَهُوَ المُقِيمُ الكَفِيلُ بِأرْزاقِ عِبَادِه، وَحَقِيقَتُه أَنَّه يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ المَوْكُولِ إلَيه. قَالَ تَعالى: أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (2 - الإسراء) ، وَقَالَ تَعالى: وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65 - الإسراء) ، وَقالَ تَعالى: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل (173 - آل عمران) وَالمُتوكِّلُ عَلى اللهِ الذي يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ كَافِلُ رِزْقِهِ وَأَمْرِهِ فَيَرْكَنُ إليهِ وَحْدَه وَلا يَتَوَكَّلْ عَلى غَيْرِه. وَالتَوَكُّلُ يُقَال عَلى وَجْهَيْنِ: تَوَكَّلْتُ لِفُلانٍ بِمَعْنَى تَوَلَّيْتُ لَه، وَتَوَكَّلْتُ عَليه بِمَعْنى إعْتَمَدْتُه، قَالَ تَعالى: عَلَيهِ تَوكلْتُ وَعَلَيهِ فَليتوَكَّل المُتوَكِّلُون (67 - يوسف) . وَتَوَكَّلَ عَليه وَاتَّكَل إليه: إسْتِسْلَمَ. وَوَكَّلَ فُلانٌ فُلانًا إذا إسْتَكْفَاه أَمْرَه ثِقَةً بِكِفَايَتِه وَعَجْزًَا عَن القِيامِ بِأَمْرِ نَفْسِه، فَجَعَلَه نَائِبًَا عَنه. قَالَ تَعالى: فَقَد وَكَّلْنَا بِها قَوْمًَا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِين (89 - الأنعام) ، أَي: وَفَّقَنَا لِلإيمانِ بِها وَالقِيامِ بِحُقُوقِهَا، أَصحابَ الَنبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ وَأَتْباعِهِم إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وَالتَوَكُّل: إظْهَارُ العَجْزِ وَالإعْتِمَادِ عَلى الغَيْرِ. وَوَكِيلُ الرَّجٌلِ سُمِّيَ وَكِيلًا لأنَّ مُوَكِّلَه وَكَلَ إليه القِيامَ بِأَمْرِه فَهُوَ مُوْكُولٌ إِليهِ الأَمْرُ وَمُسنَد إلَيه. قَالَ تَعالى: قُل يَتوفَّاكُم مَلَكُ المَوْتِ الذي وُكِّلَ بِكُم (11 - السجدة) ، أَي أُسْنِدَ إليهِ وَكُلِّفَ بِقَبْضِ أَرْواحِكُم. وفِي قَولِه تَعالى: وَمَا أَرْسَلْناكَ عَلَيِهِم وَكِيلًا (54 - الإسراء) مَوْكُولًا إلَيْكَ أَمْرُهُم وَرَقِيبًَا عَلَيْهِم إنَّمَا عَليكَ البَلاغُ فَقَط، قَالَ تَعالى: قَلْ لَسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيل (66 - الأنعام) . وَفِي الحديثِ أَنَّه صَلى الله عليه وسلم نَهَى عَن المُواكَلَةِ وَهُوَ أَنْ يَتَّكِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلى الآخَرِ، وَآكَلَ فُلان: إذا ضَيَّعَ أَمْرَه مُتَّكِلًا عَلى غَيْرِهِ.

الوُلُوجُ: الدُّخُول، وَلَجَ البيتَ وُلُوجًَا، وَالمَوْلَج: المَدْخَل. قَالَ تَعالى: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرضِ ومَا يَخرجُ مِنها (2 - سبأ) ، أَي: كُلَّ مَا يَدخلُ فِيها مِنْ مِياهٍ وَكُنُوزٍ وَدَفائِن وَأَمْواتٍ، وَمَا يَخرجُ مِنْها مِنْ مَعادِنَ وَغَيْرِه. وَقَولُه تَعالى: حَتى يلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ (40 - الأعراف) ، مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ تَعالى يُبيِّنُ إسْتِحَالَةَ دُخُولِ الكافِرِينَ الجَنَّةَ. وفِي تَعاقُبِ الَّليْلِ والنَّهارِ يَقولُ تَعالى: يُولِجُ الليلَ فِي النهارِ وَيُولِجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت