السَّقْر: مِن جوارحِ الطيرِ معروف، لُغةً في الصَّقر. وسَقَرتْهُ الشمسُ سقرا ً: لَوّحَته وآلمَت دِماغَه. ويوم مُسقِر: شديد الحرّ. وسَقَر إسمٌ من أسماءِ جهنم مُشتَّقةٌ من ذلك. وقيل طبقةٌ من أطباق جهنم أو بابًا مِن أبوابِها. قال تعالى فيمن طَعَنَ بالقرآنِ الكريمِ وتَهَجَّمِ عليه: سَأُصلِيهِ سَقَر (26 - المدثر) . ولبيان هَولِها وشِدَّتِها يقول سبحانه: وما أدراكَ ما سَقَر (27 - المدثر) . وَبَيَّنَ القرآنُ الكريم أَنَّ مأوى تَارِكي الصلاة هو جَهنَّمُ في قوله تعالى بعد أن وَصَفَهُم بالمجرمين: ما سَلكَكُم في سَقَر قالوا لم نَكُ مَن المُصلين (42 و 43 - المدثر) . وقيل سُمِّيَت النارُ سَقَر لإنَّها تُذيبُ الأَجسامَ والأَرواحَ. والسَقّار: اللّعانُ الكافِر- بالسين والصاد- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَزالُ الأُمَّةُ على شريعةٍ ما لم يَظهَرْ فيها ثلاث: ما لم يُقبَضُ مِنهم العِلمُ، ويكثُرُ فيهِم الخَبَث وتظهرُ فيهم السَّقارة. قالوا: وما السَّقارة يا رَسولَ الله؟ قال بَشرٌ يَكونُونَ في آخرِ الزمان يُلقون تحيتَهُم بينهُم إذا تَلاقَوْا بِالتَّلاعُن.
السُّقوط: طَرحُ الشيءِ مِن مكانٍ عالٍ إلى مكانٍ مُنْخَفِض، قال تعالى: وإنْ يَرَوا كِسْفًا من السماءِ ساقِطًَا (44 - الطور) ، السَّقطة: الوَقعَةُ الشدِّيدة، سَقَطَ يَسْقُطُ سُقوطَا ً فَهو ساقِط وسُقوط وكذلِكَ الأٌنثى، ومَسقَطُ الشيءِ: موضِع سُقوطِه، يُقال: البصرة مَسقَطُ رأسِهِ حيثُ وٌلِد. وتَساقَط على الشيءِ ألْقَى نَفسَه عَلَيه. في قَوْلِه تَعالى: ومِنهُم مَن يَقولُ إئذنْ لي ولا تَفْتِنِّي آلا في الفِتْنَةِ سَقَطُوا (49 - التوبة) ، فَمِن المُنافِقين مَن يَقول: ائذن لي يا رسولَ اللهِ في القُعودِ ولا تَفْتِنِّي بالخروجِ مَعَكَ بِسببِ الجواري مِن نِساءِ الرُّومِ، فقال سبحانه: ألا في الفِتْنَةِ سَقطوا، أَي: قَد سَقطوا في الفِتنةِ بِقولِهِم هذا. وَقالَ سُبحانَه: وهُزِّي إليَكِ بِجِذعِ النَّخلَةِ تُساقِط عليكِ رُطَبًَا جَنِيًَّا (25 - مريم) ، أي: تَتَساقَط، فحُذِفَت إحْدَى التَّاءَيْنِ، وقُرِئ تَسَّاقَط ويَسَّاقَط، فمن قَرَأَهُ بِالياءِ فهو الجِذع، ومَن قَرأهُ بالتاءِ فهي النَّخلَة، و يقال للرَّجُلِ الناِدم على ما فَعَل قد سُقِط في يده. قال تعالى: ولَمَّا سُقِطَ في أيديهِم ورَأَوا أنَّهُم قد ضَلُّوا (149 - الأعراف) ، أَي: ضَرَبوا أَكُفّهُم على أَكُفِّهِم من النَّدَم، نَدِموا أَشَدَّ النَّدَمِ على عِبادَتهم لِلعِجل وَتَبَيَّنوا ضَلالَهُم كَأنَّهم أَضْمَروا النَّدَمَ، أَي: سَقَطَ النَّدمُ في أَيْديهِم. وَجاءَ مَعْنى السُّقوطِ بِلفظِ (خَرَّ) كَمَا في قَولِه تَعالى: فَخَرَّ عَليهِم السَّقْفُ (26 - النحل) . والساقِط والسقيطَةُ والسَّقَط والسُّقاط: لِمَن يَقِلُّ الإعتدادُ بِه، ومِنهُ قيل: رَجلٌ ساقِط لِناقِصِ العقلِ ولِلَّئيمِ في حَسَبِه وَنَسَبِه، والسَّقيط: الرجلُ الأحمق. وأَسقَطَت المرأةُ اعتُبرَ فيه الأمران: السقوطُ مِن عالٍ، والرَّداءَةُ جميعًا. ولا يُقال أَسقطَت المرأةُ إلا في الوَلَد الذي تُلقِيه قَبلَ التَّمامِ، ومِنه قيل لِذلِكَ الولد: سَقْط. وسُقُوطُ مُنْتَصِب القامةِ: إذا شاخَ وكَبِر.
السَّقْفُ: غِطَاءُ البيتِ يستُرُ مَن بِداخِله ويقيهِم من العوامِل الجَوِيَةِ، وسُمي السقفُ لِعُلوِّه وطولِ جدارِه، والجمع سُقُف وسُقُوف، قال تعالى: لَجَعلنا لِمن يَكفُرُ بالرحمنِ لِبيُوتِهِم سُقُفًُا مِن فِضَّةٍ (33 - الزخرف) ، فَمَن قَرأ سًقْفًا فهو واحِد يَدُلُّ على الجمع، أي: جَعَلنا لِبيتِ كلِّ واحدِ منهُم سَقْفًا مِن فِضة. و قَولُكَ سُقْفا وسُقُوفًَا من فضة، إنْ شِئتَ جَعَلتَ واحِدِتَها سَقيفة وإن شئِتَ جَعَلتَها جَمعَ الجَمعِ كأنَّك قلتَ سَقْفًا و سُقوفًا ثم سُقفا. قال تعالى: فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف (26 - النحل) ، قيل هو النمرود بنى صرحا إلى السماء لِيُقاتِلَ أَهْلَه، فَأَرْسَلَ اللهُ تَعالى عَلَيْهِم الرِّيحَ وَالزَلْزَلَةَ فَهَدَمَتْه فَسَقَط عَلَيْهِم البِناءُ. وَالسماءُ سقفٌ على الأَرْضِ، قالَ تَعالى: وجَعَلنا السماءَ سَقْفًَا مَحْفوظًا (32 - الأنبياء) ، وَقَوْلُه تَعالى: وَالسَّقفِ المَرْفوعِ (5 - الطور) ، أَي: السماء، قالَ الرَّبيعُ بن أَنَس: هو العرشُ يعني أنَّه سَقفٌ لِجَميعِ