فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 831

قَدْ يَكونُ بِالسَّوطِ، وَقيلَ تَشَبُّهاَ بِما يَكون في الدُّنيا مِنَ العذابِ بِالسَّوْطِ، وَقيلَ: إِشارَةً لِما خُلِط لهُم مِنْ أَنْواعِ العَذابِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هذِه الكلمة تَقُولُها العَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ العَذابِ يَدْخُل فيه السَّوطُ، تَسْمِيَةً لِلشيءِ بِإسمِ آلَتِهِ.

الساعةُ: جُزءٌ مِنْ أَجزاءِ الزَّمانِ، الَّليلِ والنَّهارِ، وَالجَمْعُ: ساعات. يقول تَعالى إذا حانَ أَجَلُ النَّاسِ: فَلا يَسْتَأَخِرونَ ساعَةً وَلا يَستَقدِمُون (49 - يونس) . والساعةُ: الوقتُ الحاضر. والساعة: الوقت الذي تقومُ فيهِ القِيامَة. والساعةُ: القيامة، قَالَ الزَّجَاجُ: السَّاعَةُ إِسْمٌ لِلوَقْتِ الذي يُصْعَقُ فيه العِباد، وَالوَقْتُ الذي يُبْعَثون فيه، وَتَقومُ فيه القِيامَةُ، قَال تَعالى: وَعِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ (85 - الزخرف) ، وَقَالَ تَعالى: يَسْأَلونَكَ عَن السَّاعَةِ (187 - الأعراف) ، وَقالَ تَعالى: إِقْتَرَبَت السَّاعَةُ (1 - القمر) . سُمِّيَتْ (ساعة) لأنَّها تَفْاَجَأُ النَّاسَ في سَاعَةٍ فَيَموتُ الخَلْقُ كُلُّهم عِندَ الصَّيْحَةِ الأُولى، وَتَكَرَّرَ ذِكرُها في القرآنِ وَالحَديثِ. وَقَدْ سُئِلَ عَنها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَكَذَّبَ بِها المُشرِكون وَأَكَّدَها سُبحانَه بِقَوْلِه: الساعةُ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها (7 - الحج) . وَالسَّاعَةُ تَأْتي بَغْتَةً كَمَا في قَوْلِه تَعالى: تَأْتيهِم الساعَةُ بَغْتَةً (107 - يوسف) وَيُخَيَّلُ لِلنَّاسِ يومَ القيامَةِ أَنَّهم لَم يَلبَثوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهارٍ، قَالَ تَعالى: وَيَوْمَ تَقومُ السَّاعَةُ يُقسِمُ المُجرِمون مَا لَبِثوا غَيْرَ سَاعَةٍ (55 - الروم) ، الأُولى: القِيامَةُ، وَالثَانِيَةُ: الوَقْتُ القَليلُ مِن الزَّمَنِ. وَقَوْلُه تَعالى: كَأَنَّهُم يَوْمَ يَروْنَها لَمْ يَلْبَثوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاها (16 - النازعات) . وقِيلَ السَّاعاتُ التي هي يومُ القيامَةِ ثَلاثَة، الساعةُ الكُبرى: بَعثُ الناسِ للمُحاسَبة، والساعةُ الوسطى: موتُ أهلِ القَرْنِ الواحِدِ، والساعةُ الصُّغرى: مَوْتُ الإِنْسانِ. وَعِنْدَ قِيامِ السَّاعَةِ تَحْدُثُ الأَهوالُ كَالزَلازِلِ وَتَسييرِ الجِبالِ وَإِنْفِطَارِ السَّمَاءِ وَتَفْجيرِ البِحارِ وبَعثَرَةِ القُبورِ وَتَكْويرِ الشَمْسِ وَإنْكِدارِ النُّجُومِ إِلى غَيْرِها مِنَ الأَهْوالِ التي َأَتى القُرآنُ على ذِكرِها. قَال صَلى الله عليه وسلم: بُعِثْتٌ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهاتَيْنِ، وَأَشارَ بِإِصبَعَيْه. وَالساعةُ: الَمَشقَّة، وَالسَّاعَةُ البُعْد، وَسَاعَت الإبِلُ سَوْعًا: ذَهبَت في المَرْعَى. وَسُواع: إِسمُ صَنَمٍ لِقومِ نُوحٍ عليه السلام كانوا يَعبُدوه، قال تعالى: وَدًَّا وَلا سُوَاعًَا (23 - نوح) فَغَرَّقَه اللهُ تَعالى أَيَّامَ الطُّوفانِ وَدَفَنه، فَاستَثارَه إبليسُ لأَهْلِ الجاهِلِيَّةِ فًعَبَدوه.

ساغَ الشرابُ في الحلق يسوغُ سَوْغًَا: سَهُل مَدْخَلُه وإنْحِدَارُه. قال تَعالى في العَسَلِ: سائِغًَا لِلشَّارِبين (66 - النحل) ، فَلا يُغَصُّ بِهِ أَحَدٌ. وَسَاغَ الطَّعامَ يَسوُغُه وَيُسيغُه وَأَسَاغَهُ اللهُ إِيَّاه: هَنّأَهُ، وقيلَ تَرَكَه لَهُ خَاِلصًَا. وَفي قَولِه تَعالى: يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسيغُه (17 - إبراهيم) ، أَي: لا يُقارِبُ أَنْ يُسيغَه، فَضْلًا عَن الإِسَاغَةِ، بَل يَغصُّ به فَيَشْرَبُه بَعدَ عَناءٍ جُرْعَةً غِبَّ جُرْعَةٍ. والسّوْغ: إِنْحِدارُ الشَّرابِ فِي الحَلقِ بِسُهُولَةٍ وَقَبولِ نَفْسٍ. وَشَرابٌ سائِغ: عَذْب. قَالَ تَعالى: هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرَابُه (12 - فاطر) ، أَي: سَهْلٌ إنْحِدَارُه في الحلقِ لِعُذوبَتِه. وَساغَ لَهُ مَا فَعَل، أَي: جازَ. وَأَنَا سَوَّغْتُه لَه: جَوَّزْتُه لَه. وسَوَّغْتُه مالًا: مُستعارٌ منه.

سوف: حَرْفٌ يُخَصِّصُ أَفعالَ المُضارَعةِ بِالإستقبال، ويُجَرِّدُها عن معنى الحال، وقيل معناها التَّأخير والمَطْلُ والتنفيس، فإن كانَت مِنَ اللهِ تَعالى فهي حقيقةٌ لا مِراءَ فيها وَوعدٌ لا رُجوعَ فيه. فَفِي قَوْلِه تَعالى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5 - الضحى) ، الَّلامُ داخِلَةٌ فِيه عَلى الفِعْلِ لا عَلى الحَرْفِ. وَرَدَت في القُرآنِ الكَريمِ لِلتَرْغيبِ مِنَ الله تعالى لِعبادِه المُؤْمِنين بِمَنحِهِم الأَجرَ العظيمَ وَالحِسابَ اليَسيرَ وَأِنْ يُغْنِيهِم مِن فَضْلِه، كَمَا في قولِه تَعالى: وإِنْ خِفْتُم عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُم اللهُ مِنْ فَضْلِه (28 - التوبة) ، وَالتَرْهيبُ وَالإِنْذارُ وَالوَعيدُ لِغَيْرِهِم: نُعَذِّبُهُم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت