ما طُمِعَ مِن أَجْلِه، وَطَمِعَ الرَّجُلُ صارُ كَثيرَ الطَّمَعِ. وَلَمَّا كانَ أَكْثَرُ الطَّمَعِ مِنْ أَجْلِ الهَوَى قَيل: الطمَعُ طَبَعٌ، أي: شَيْنٌ وَعَيْبٌ، وقيل: الطمع يُدنِّس الإِهاب.
الطُّمُوس: الدُّرُوسُ والإنْمِحَاء، وَطَمَسَ الطريقَ وإنْطَمَسَ: دَرَسَ وأمْحَى أَثَرَه. وَطُموسُ البَصَرِ: ذَهابُ نُورِه، قَال تَعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنَا عَلى أَعْيُنِهِم (66 - يس) ، أي: فِي قُدْرَتِنَا إذا شِئْتَا أِنْ نَمْحُو أَعْيُنَهُم وَنَمْسَحَها، أَوْ أَنْ نُزيلَ ضُوءَها فَيَصيرُوا عُمْيًَا جَزاءً لَهُم على جَنايَاتِهِم، وَلَكِن أَبْقَيْنَا عَلَيهِم نِعْمَةَ البَصَرِ فَضْلًا مِنَّا فَحَقَّ عَليْهِم أَنْ يَشْكُرُوا وَلا يَكْفُروا. وَقَولُه تَعالى في قِصَّةِ قَومِ لُوطٍ عليه السلام مَع الملائِكة: وَلَقَدْ رَاوَدوه عَنْ ضَيْفِة فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُم (37 - القمر) ، وَكَنَّى عَن ذلِكَ بِاَّلْطِمس وهو المِحي وإذهابُ البَصَر. وطَمَوسُ الكَوْكَبِ: ذَهابُ ضوئِها، قال تَعالى: فَإذا النُّجُومُ طُمِسَت (8 - المرسلات) . وفي قولِه تِعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجوهًَا فَنَرُدَّهَا على أَدْبارِها (47 - النساء) ، أي: فَنَجْعَلَ وٌجوهَهُم كَأَقْفِيَتِهِم، وَهُو مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ لَهُم في صَرْفِهِم عَن الحَقِّ وَرَدِّهِم إلى الباطِلِ، وقِيلِ: عَنَى بِالوجُوهِ الأَعيانَ والرُّؤَساءَ، ومَعناه: نَجْعَل رُؤَساءَهُم أَذْنَابًَا، وذلِكَ أَعْظَمُ سَبَبِ الَبوار. وَقَد يَكونُ الطُمُوسُ بِمَنْزِلَةِ المَسخِ لِلشيء، وَهو أَنْ يُصَيِّرَ على وَجَوهِهِم الشعرَ فَتَصيرَ صُوًرُهُم كَصُوَرِ القِرَدَةِ والكِلاب، وَمِنْهُم مَنْ قَال: ذَلِكَ هُوَ في الآخِرَةِ. وَفي دُعاءِ مُوسى عليه السلام على فِرعونَ وِقَوْمِه قولَه تعالى: رَبَّنا إطْمِسْ على أَمْوالِهِم (88 - يونس) ، والطَمْسُ آخِرِ الآياتِ التِسعِ التى أُوتِيَها موسى عليه السلام حِينَ طَمَسَ على مَالِ فِرْعَوْنَ بِدَعْوَتِهِ فَصَارَت حِجَارَةً. وفي صِفَةِ الدَّجالِ أنَّهُ مَطْمُوسُ العَينِ، آَي: مَمَسٍوحُها.
طَمَّ الماءُ يَطُمُّ طَمًَّا: عَلا وَغَمَر. وَكُلُّ ما كَثُرَ وَعَلا حَتى غَلَب فَقَد طَمَّ، والطَّامَّةُ: الدَّاهِيَة تَغْلِبُ ما سِوَاهَا، ومِنْهُ سُمِّيَت القِيامَةُ. قالَ تَعالى: فإذا جَاءَت الطَامَّةُ الكُبْرَى (34 - النازعات) ، هي القِيامَة تَطُمُّ على كُلِّ شيءٍ، وقيل الطامَّة: الصّيْحَةُ التي تَطُمُّ كُلَّ شيءٍ، وقيلَ هِيَ النَّفْخَةُ الثَانِيَة. وفي الحديثِ أَنَّ النَبِيَّ صلي الله عليه وَسَلَّم قيلَ لَه: هَلْ نَفَعَ أَبَا طَالِبٍ قَرابَتُه مِنْك؟ قالَ: بَلى وإنَّه لَفْى ضَحْضَاحٍ مِنَ النار وَلَوْلاي لَكَانَ في الطَمْطَامِ، أي: في وَسْطِ النار.
الطُمَأْنِينَةُ والإطْمِئْنانُ: السُّكُونُ بَعْدَ الإنْزِعاجِ، وأطْمَأَنَّ الرجلُ إطْمِئْنِانًِا: سَكَن. وَأَكْثَرُ ما وَرَدَت الكَلِمَةُ في القُرآنِ الكَريمِ وهي مُقْتَرِنَةٌ بِالقَلْبِ، قَالَ تَعالى: أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلوب (28 - الرعد) ، وقَال تَعالى في عَمَّارِ بنِ ياسِر: إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ (106 - النحل) ، وحينمَا طَلَبَ الحَوارِيُّونَ مِن عيسى عليه السلام أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ لَهُم مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قَالوا لَهُ فِي قَوْلِه تَعالى: قَالوا نُريدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلوبُنا (113 - المائدة) ، ومَا قَالَه إبراهيمُ عليه السلام في قولِه تَعالى: قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَال بَلى وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبي (260 - البقرة) ، لِيَنْتَقِلَ في مشاهدته لأحياء الموتى مِنْ مِرْتَبِةِ عِلْمِ اليَقين إلى عَيْنِ اليَقين. وقَالَ تَعالى: وَمَا جَعَلَه اللهُ إلا بُشِرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُم (126 - ال عمران) ، فِي حَتْمِيَّةِ النَّصْرِ لَلمُسلِمين. وفي قَولِه تَعالى: يا أَيَّتُها الَّنفْسُ المُطْمَئِنَّة (27 - الفجر) ، النَّفْسُ