فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 831

في أَسماءِ الله تَعالى الحُسْنَى: المُقسِط، هُوَ العادِل. يُقال: أَقْسَطَ يُقسِطُ فهو مُقْسِط إذا عَدَل، قَال تَعالى: وَأَقْسِطُوا إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِين (9 - الحجرات) . وَقَسطَ يَقْسِطُ فَهو قَاسِط إذا جَارَ، قَال تَعالى: وَأمَّا القَاسِطونَ فَكانوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15 - الجن) . فَفِي العَدْلِ لُغَتَان: قَسَطَ وأَقْسَطَ، وفي الجَوْرِ لُغَةٌ واحِدَة: قَسَط، والقَسْط: هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قِسْطَ غَيرِه، وذلِكَ جَور، والإقْساطُ: أَنْ يَعطِيَ قِسطَ غَيرِه وذلِكَ إنْصَاف. قَال تَعالى: وَأَوْفُوا الكيلَ والميزانَ بِالقِسْطِ (152 - آل عمران) ، دُونَ زِيَادَةٍ أَو نُقْصَان. والقِسْطُ- بالكسر - العَدْل، وَهُوَ مِنَ المَصادِر المَوْصوفِ بِها كَعَدْل، يُقالُ: مِيزانٌ قِسْط، مَيزانان قِسْط ومَوَازِينَ قِسْط. قَالَ تَعالى: وَنَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَومِ القِيامَةِ (47 - الأنبياء) ، أَي: ذواتِ القِسْطِ. وقولُه تَعالى: وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسٍتَقيم (182 - الشعراء) . يُقَال هُو أَقْوَمُ المَوازِين، المِيزانُ السَوْيُّ الذي لا بَخْسَ فِيه عَلى مَنْ وَزَنْتُم لَه. والإقْساطُ: العَدْلُ فِي القِسْمَةِ والحُكْمِ. وفي حديث عَليٍّ رِضوانُ اللهِ عَليه: أُمِرْتُ بِقِتالِ النَّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمَارِقِين، النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ لأنَّهُم نَكَثُوا بَيْعَتَهُم، والقَاسِطونَ: أَهْلُ صِفِّين لأنَّهُم جَارُوا في الحُكْمِ وبَقُوا عَليه، والمَارِقُونَ: الخَوارِج لأنَّهُم مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ. والقِسْطُ: الحِصَّةُ والنَّصيبُ، يُقالُ: أخَذَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الشُرَكاءِ قِسْطَه، أَي حِصَّتَه. وَيُقالُ: قَسَّطَ عَلى عِيالِه النَّفَقَةَ تَقْسيطًَا أذا قَتّرِهَا. وَقَولُه تَعالى: شَهِدَ اللهُ أَن لا إلَه إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًَا باِلقِسطِ (18 - آل عمران) ، أي: قائِمًَا بِالعَدْلِ في قَسْمِه وحُكْمِه وَتَدبِيرِ أَمْرِ خَلْقِه. وفي الآيَةٍ خُصُوصِيَّة عَظيمَةٌ لِلعُلَمَاء في هذا المَقام. وقولُه تَعالى: وإنْ خْفْتُم ألا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا ما طَابَ لَكُم مِنَ النِساءِ (3 - النساء) ، أَي: إذا كَانَ تَحتَ حِجْرِ اَحَدْكُم يَتيمَةً وَخافَ ألا يُعطِيهَا مَهْرَ مِثْلِها فَلْيَعْدِل إلى مَا سِواهَا فَإنَّهٌنَّ كَثير.

القَسمْ: مَصْدَر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْمًَا فَانْقَسَم، قَالَ تَعالى: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهٌم جُزْءٌ مَقْسوم (44 - الحجر) ، كُتِبَ لِكُلِّ بابٍ مِن جَهنَّم جُزْءٌ مِنْ أتْباعِ إبْلِيسَ يَدْخُلُونَه كُلٌّ بِحَسَبِ عَمَلِه وَيَسْتَقٍرُّ فِي دَرَكٍ بِقَدَرِ عَمَلِه. والمَوْضِع: مَقْسِم مِثَال مَجْلِس، وَقَّسّمَه: جَزَّأَه، وهِيَ القِسْمَة، والقِسْمُ - بالكسر - النَّصيبُ والحَظُّ، والجَمْعُ: أَقْسام، يُقالُ: هَذا قِسْمُكَ وهَذا قِسْمِي، قَال تَعالى: وَنَبِّئْهُم أَنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُم (28 - القمر) . والتَقَاسِيمُ: الحُظُوظ المَقْسُومَة بَيْنَ العِبادِ، قَالَ تَعالى: تِلْكَ أذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22 - النجم) ، أَي: جَوْرًَا بَاطِلَة بِأَنْ جَعَلْتُم لِله وَلَدًَا، وَتَجْعلون وَلَده أٌنْثى، وتَخْتَارونَ لأَنْفُسِكُم الذَكَر، أَي: يَومٌ لَهُم لِيَشْرَبوا وَيومٌ لِلنَاقَة، كَقولِه تَعالى: لَها شِربٌ وَلَكُم شِرُب يَومٍ مَعْلوم. وفِي قولِه تَعالى: أَهُم يَقْسٍمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعِيشَتَهُم فِي الحياةِ الدَنْيَا (32 - الزخرف) ، رَدًَّا عَلى إعْتِراضِ مُشْرِكِي مَكَّةَ عَلى نُزولِ القَرآنِ عَلى رَسولِ الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَّم وَتَساؤُلِهِم لِماذَا لَمْ يِنْزِل عَلى رَجُلٍ كِبيرٍ مِنْ مَكَّة أَو مِنَ الطَائِفِ، فَاللهُ تَعالى أَعْلَمُ حيثُ يَجْعَل رِسالَته. وقولُه تَعالى: فَالمُقّسَماتِ أَمْرًَا (4 - الذاريات) ، المَلائِكَةُ المُقَسِّمَاتِ الأُمورَ المُقَدَّرَة. وقَولُه سًبحانَه: وَأنْ تَسْتَقْسِموا بِالأَزْلامِ (3 - المائدة) ، أَي: تَطْلُبونَ مِنْ جِهَةِ الأَزْلامِ مَا قُسِمَ لَكُم. وَتَقَاسَما المَالَ واقْتِسَماه، والإسمُ: القٍسْمَة، مُؤَنَّثَة، وإنَّمَا قَالَ تَعالى: فَارْزُقُوهُم مِنْهُ بَعدَ قولِه تَعالى: وَإذا حَضَرَ القِسْمَةَ (8 - النساء) ، لأنَّها فِي مَعنى المِيراثِ والمَالِ فَذَكَّر اللهُ ذَلِك. وَالقَسَّام الذي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَراضِي بِيْنَ المُشارِكِينَ فِيها. والقُسَامَةُ: الصَدَقَة لأَنَّها تُقَسَّمُ بَيْنَ الضُعَفَاءِ. وَقَسَمَهُم الدَّهْرُ فَتَقَسَّمُوا، أَي: فَرَّقهُم فَتَفَرَّقُوا. وَأَقْسَمَ: حَلَفَ، وَأَصْلُه مِنَ القَسامَةِ وَهِيَ أَيْمانٌ تُقْسَم عَلى أَولِياءِ المَقْتولِ ثُمَّ صَارَ إسْمًَا لِكُلِّ حَلِف، قَال تَعالى: وَأَقْسَموا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِم (109 - الأنعام) . والقَسَم - بالتحريك - اليَمِين، وَقَد أَقْسَمَ بِالله واسْتَقْسَمَ بِه وَقَاسَمَه: حَلَفَ لَه، وَالجَمْعُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت