فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 831

مَعَن الفَرَسُ: تَبَاعَد عَادِيًَا، وَأَمْعَنُوا فِي بَلَدِ العَدُوِّ وفِي الطَلَب: جَدُّوا وَأَبْعَدُوا، وَأَمْعَنَ الرجُلُ: هَرَبَ وَتَباعَدَ. قَالَ تَعالى: وَيَمْنَعُون المَاعُون (7 - الماعون) ، المَاعُون: الزَّكَاة، وَقِيلَ: المَعْروفُ كُلُّه لِتَيَسُّرِه وَسُهُولَتِه لَدَيْنَا بِإفْتِراضِ اللهِ تَعالى إيَّاه عَلَيْنَا، وَقيلَ إسمٌ جَامِعٌ لِمَنافِعِ البيتِ كَالقِدْرِ وَالفَأْسِ وَغَيرِهِما مِمَّا جَرَت العَادَةُ بِعَارِيَتِه. قَالَ تَعالى: وَآوْينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرارٍ وِمَعِين (50 - المؤمنون) ، أَي: أَرضٍ مُنْبَسِطَةٍ، وَمَعين: الماءُ الظَّاهِر الجَارِي. وَقَولُه تَعالى: فَمَن يَأْتِيكُم بِماءٍ مَعين (3 - الملك) نَابِعٍ سائِحٍ جَارٍ عَلى وِجْهِ الأَرضِ.

المَقْتُ: البُغْضُ الشَديدُ لِمَن تَراه تَعاطَى القَبيحَ، يُقال: مَقُتَ مَقَاتَةً فَهو مَقِيت، وَمَقَتَه فَهو مَقِيتٌ وَمَمْقُوت، قَال تَعالى: إنَّه كانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًَا وَساءَ سَبيلًا (22 - النساء) ، وَكانَ يُسَمَّى تَزَوُّجُ الرجُلِ إمْرَأَةَ أَبيهِ إذَا طَلَّقَها أَو مَاتَ عَنها: نِكاحُ المَقِيت، وَكانَ يُفعَلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَحَرَّمَه الإسْلامُ بِهَذِه الآيَة، وَقَولُه تَعالى: كَبُرُ مَقْتًَا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقولوا ما لا تَفْعَلون (3 - الصف) . وفي قوله تعالى: لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُم أَنْفُسَكُم (10 - غافر) ،أَي: مَقْتُ اللهِ إيَّاكُم حِينَ دُعيتُم إلى الإِيمانِ فَلَم تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُم أَنْفُسَكُم حِينَ رَأَيْتُم العَذابَ. وَالمُقيتُ: الحَافِظُ، قَالَ تَعالى: وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شيءٍ مُقِيتًَا (85 - النساء) ، أَي: مُقْتَدِرًَا حَافِظًَا، وَقيلَ شاهِدًَا، وَحَقِيقَتُه: قَائِمًَا عَليهِ يَحْفَظُهُ وَيَقِيه.

مَكَّ الفَصيلُ مَا فِي ضِرْعِ أُمِّه يَمُكُّه مَكًَّا: إمْتَصَّ جَميعَ مَا فِيه، وَكذَلِكَ الصَّبِيُّ، وَقَال الأَصْمَعِي: أمْتَكَ وَأمْتَقَ. وَمَكَّةُ: البَلَدُ الحَرام، سُمِّيَت بِذلِكَ لِقِلَّةِ مَائِها، وذلِكَ أَنَّهُم يَمُكُّونَ الماءَ فِيها، أَي: يَسْتَخْرِجُونَه، وَقِيلَ: سُمِّيَت مَكة لأنَّها كانَت تَمَكُّ مَن ظَلَمَ فَيها وَألْحَد، أَي: تُهْلِكُه. قَال تَعالى: وَهُوَ الذي كَفَّ أيْدِيَهُم عَنْكُم وَأيْدِيَكُم عَنهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ (24 - الفتح) . وَفَرَّقَ بَعضُهُم بًيْنَ مَكَّة، وَهِيَ الحَرَمُ كُلُّه، وَبَكَّةَ وَهِيَ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ. وَفِي الحديثِ عَنِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لا تَمُكُّوا عَلى غُرَمائِكُم، أَي: لا تُلِحُّوا عَليهِم إلحَاحًَا يَضُرُّ بِمَعايِشِهِم وَأَنْظِروهُم إِلى مَيْسَرة. وَالمَكُّوكُ طاسٌ يُشْرَبُ بِه. في حديثِ أَنَسٍ رَضِيَ الله عنه أَنَّ رسولً الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَتَوضَّأُ بِمَكُّوك وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَة مَكَاكِيك. والمَكُّوك: المُدُّ وَقيلَ الصَّاعُ.

المُكْثُ: الأنَاة وَالتَلَبُّث وَالإنْتِظَار، مَكَثَ يَمِكُثُ مَكْثًا وَمُكوثًَا، والمُكْثُ: الإقَامَةُ مَعَ الإنْتِظَار، قَالَ تَعالى: فَمَكَثَ غَيرَ بعيدٍ (22 - النمل) ، وَقالَ تَعالى عَلى لِسانِ مُوسى عَليهِ السلام: وَقالَ لأَهْلِه امْكُثُوا (29 - القصص) ، أَي: إنْتَظِرونِي حَتى أَعودَ إلَيْكُم. وَالمَاكِثُ: المُنْتَظِر، قَالَ تَعالى في إقامَةِ المُؤْمِنين فِي الجَنَّةِ: مَاكِثينَ فيهِ أَبَدًَا (3 - الكهف) ، وَفِي أَهْلِ النَّارِ قَولُه تَعالى: وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلينَا رَبُّكَ قَالَ إنَّكُم مَاكِثُون (77 - الزخرف) . والمَكيثُ: الرَّزِينُ الذي لا يَعْجَلُ أَمْرَه، فِي الحديثِ أَنَّه تَوَضّأ وَضُوءًَا مَكِيثًَا، أَي: بَطِيئًَا مُتُأُنِّيًَا غَيرَ مُسْتَعْجِلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت