فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 831

القَرْو: حَوْضٌ مَستَطيل إلى جَنْبِ حَوضٍ ضَخْم، وَقَرَوْتُ الأَرضَ: سِرْتُ فَيها، وهُوَ أَنْ تَمُرَّ بِالمَكانِ ثُمَّ تَجُوزُه إلى غَيْرِه ثُمَّ إلى مَوْضِعٍ آخَر. والقَرْيَة: المَساكِنُ والأَبْنِيَة والضِياع، وَقَد تُطْلَق عَلى المُدُن، والجَمْعُ قُرى. وفِي الحديثِ: أُمِّرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرى، هِي مَدينةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَعنى أَكْلِها القُرى مَا يُفْتَحُ عَلى أَيدِي أَهلِها مِنَ المُدُنِ وَيُصيبُونَ مِن غَنائِمِها. وفِي قولِه تَعالى: واسْأَل القَريةَ التي كُنَّا فِيها (82 - يوسف) ، أَي: أَهلَ القَريَةِ، وقِيَل: إنْ سَأَلَ الجَمادَاتِ والإبِل لأَنْبَأَتْهُ بِصِحَّةِ أَقوالِنَا فَكَيْفَ إنْ سَأَلَ الناس. وقَولُه تَعالى: واسْأَلْهُم عَن القَريَةِ التي كَانَت حَاضِرَةَ الَبحرِ (163 - الأعراف) ، أَي: اسِأَل اليَهودَ الذينَ بِحَضْرَتِكَ عَن قِصَّةِ أَصحابِهِم الذينَ خَالَفوا أَمْرَ اللهِ فَفَاجَأَتْهُم نِقْمَتُه، قَالَ ابنُ عباس هِيَ قَرْيَةٌ يُقال لَها أَيْلَه بَيْنَ مَدْيَنَ والطُّورِ. وفِي اليَهودِ قَال تَعالى: لا يُقَاتِلونَكُم جَميعًَا إلا فِي قُرى مُحَصَّنَةٍ (14 - الحشر) ، لِجُبْنِهِم وَهَلَعِهِم لا يَقْدِرُونَ عَلى مُواجَهَةِ جَيشِ الإسلامِ إلا فِي حُصُونٍ أَو مِن وَراءِ جُدُر مُحَاصَرِين. وقولُه تَعالى: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم وَبَيْنَ القُرى التي بَارَكْنَا فِيها قُرَى ظَاهِرَةً (18 - سبأ) ، القُرى التي بَارَكَ اللهُ فِيها: بَيْتُ المَقْدِس وقِيلَ الشَّام. وَعن عَلي بنِ الحُسَيْن رَضِي الله عَنْهُما: مَكَّة. والنَّسَبُ إلى القَرْيَةِ: قَرَوِيُّ، وفِي قولِه تَعالى: وَلِتُنْذرَ أُمَّ القُرى وَمَن حَوْلَها (92 - الإنعام) ، هِيَ مَكَّةُ التي شَرَّفَها اللهُ عزَّ وجَل لأَنَّ أَهْلَ القُرى يَأُمُّونَها أَي يَقْصِدُونَها. وقولُه تَعالى: وقَالوا لَولاَ أُنْزِلَ هذَا القَرآنُ عَلى رَجُلٍ مِن القَرِيَتَيْنِ عَظيم (31 - الزخرف) ، والقَرْيَتَانِ هُمَا مَكَّة والطَائِف. واللهُ سُبحانه أَهْلَكَ عَدَدًَا مِنَ القُرَى وَأَهْلَهَا بِظُلْمِهِم وطُغْيانِهِم وَعَدَمِ اسْتِجابَتِهِم لِلرُّسُلِ عَليهِم السلام في آياتً عِدَّة مِنْها: فَجَعَلْنَا عالِيَها سافِلَها، وَكَم أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ، إنَّا مُهْلِكُو أَهْلَ هذِه القَرْيَةِ، لِيُهْلِكَ القُرى، أُمْطِرَتْ مِطِرِ السَّوْءِ. وقِرَى الضَيفِ: إضَافَتُه وإكْرَامُه، وَقَرْيَةُ الَنْملِ مَا تَجْمَعُه مِنْ تُراب.

قَسَرَهُ يَقْسِرُه قَسْرًَا: غَلَبَه وَقَهَرَه، وَقَسَرَه عَلى الأَمْرِ: أَكْرَهَه عَليه. قَالَ تَعالى: كَأَنَّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَه فَرَّت مِن قَسْوَرَة (50 و 51 - المدثر) ، القَسْوَرَة: الرُمَاة، وقِيلَ الأَسَد، والَمْعَنى: كَأَنَّهُم حُمُرٌ أَنْفَرَها مَنْ نَفَرَها بِرَمْيٍ أَو صَيدٍ أَو غَيرِ ذلِك: شيءٌ شَديد. والقَسْوَرَة: الشُّجاعُ، وقيلَ أَوَّلُ الليلِ. والقَيَاسِرَة: الإبِلُ العَظام.

القُسُسُ: العُقَلاء، والقس - بالضم والكسر - النَمِيمَة، والقَسَّاسُ: النَمَّام والقس ... -بالفتح والكسر- تَتَبُّبعُ الشيءِ وَطَلَبُه، والقِسُّ: رَئيسٌ مِن رُؤَساءِ النَّصَارَى، فِي الدينِ والعِلْم، وَكَذا القِسِّيسُ -بكسر القاف - قَالَ تَعالى: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُم قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًَا (82 - المائدة) ، أَي: عَلَمَاء، جَمْعُ قِسِّيس، صِيغَةُ مُبالَغَةٍ مِن تَقَسَّسَ الشيءَ إذا تَتَبَّعَه بِالليل، سُمُّوا بِذلِكَ في الأَصْلِ لِتَتَبُّعِهِم العِلْمَ بِكَثْرَة، قَالَ الفَرَّاء: نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ فِيمَن أسْلَمَ مِنَ النَّصَارى، ويُقال: هُوَ النَجَاشِيُّ وأَصْحابُه. والقِسِيُّ ثَوبٌ يُحمَلُ مِن مِصر يُخَالِطُه الحَرير، وَقَد نَهى صلى الله عليه وسلم عَن لَبْسِ القِسِيّ. وقُسُّ بنُ ساعِدَه أُسْقُف نَجْران وَكانَ أحَد حُكَماءِ العَرب. والقَسْقَاس والقَسْقَس: الدَّليلُ بِالَّلْيلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت