فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 831

الجَلْب: سَوْق الشيءِ مِن مَوْضعٍ لآخر. جَلبَه يَجْلِبْه ويَجْلُبه واجتلَبه. واستَجْلَبَ الشيءَ: طلب أنْ يُجلَبَ إليه. والجَليب الذي يُجلَبُ من بَلدٍ إلى غَيرِه، وعَبْدٌ جَليب، والجَمْعُ جَلبى وجُلباء، والجَلُوبة: ما يُجلب لَلبيع مِن كُلِّ شيء. والجَلب والجَلَبةُ: الأصوات، وقيل إختلاطُ الأصواتِ، وجَلَب على فَرَسِه يَجْلُبُ جَلَبًا بوزن يطلب طَلَبًا: صاحَ بِهِ مِن خَلْفِهِ واستَحَثَّه لِلسَّبْقِ، وكذا أَجلَبَ عليه وأجْلَبوا: تَجَمَّعوا. قال تعالى: وأجْلِبْ عليهِم بِخَيلِكَ وَرَجْلِك (64 - الاسراء) أَي: صِحْ عليهِم وسُقهُم، مِنَ الجَلَبَةِ بمعنى الصِّياح، أو: إجمَع عليهٍم خَيلَك ورَجَلَك. يقال أَجلبَ على العدوَ بِخَيلِه أي: جَمَع عليه الخَيلَ وتَوَعَّدَهُم بِالشرّ. والجَلْباب: القميض، والجَلَباب: ثَوبٌ أَوسع من الخِمار تَلبَسُه المرأة. قال تعالى: يُدْنِينَ عليهم مِن جَلابيبِهِنَّ (59 - الاحزاب) ، والجَلباب يَسترُ جميعَ البَدَن ويُعرَفُ بِالمَلاءة أو المِلحَفة والجمع: جلابيب، وقد َتجَلْبَبَت. وفي حديث علي رضي الله عنه: مَن أَحّبنا أهلَ البيتِ فَلْيُعِدَّ لِلفقر جَلبابًا وتَجفافا، يُريدُ لِفقرِ الآخرةِ، كَنَّى بالجلباب عَن إشتِمالِه بالفقر، أي فَلْيَلبَس إزارَ الفقر منه على حالةٍ تَعُمُّه وتَشمَلُه لأن الغِنى بَيْن أحوالِ أَهلِ الدنيا، ولا يَتَهَيَّأ الجَمْعُ بين حُبِّ أهلِ الدُّنيا وَحُبِّ أهلِ البيت، وفي حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغْتَسَلَ مِن الجَنَابَةِ دعا بشيء مثل الجُلاّب فَبدأ بِشِقِّ رأسِهِ الأيمَن ثُمَّ الأيسر، والجلاب ماء الورد وهو فارسي مُعَرّب.

الجِلْدْ والجَلْد: المُسك مِن جميعِ الحَيَوان، قِشر البدن، وقولُه تعالى: وقالوا لِجُلُودِهِم لِمً شًهِدْتُم عَلَيْنا (21 - فصلت) ، قيلَ: الجلود هنا مُسوكُهم التي تُباشِرُ المعاصي، ومعناه لامُوا أَعْضَاءَهم وجُلُودَهُم حينَ شَهِدوا عَلَيهِم فَعِنْدَ ذلك أَجابَتهُم الأَعضاءُ: أنْطَقَنا اللهُ الذي أنطقَ كُلَّ شيء، وقيل مَعناه: لِفُروجِهم كُنِّى عنها بِالجُلُود. وقال تعالى: وما كُنتُم تَسْتَتِرون أنْ يشهدَ عليكُم سمعكُم ولا أبْصاركُم ولا جُلودكُم (22 - فصلت) ، أي: ما كانوا يستطيعونَ كَتْمَ ما كانوا يَفعلونَهُ عَن جُلودهِم أو حَواسِّهِم، لذا فإنَّها تَشْهَدٌ عليهم. وأما قوله تعالى: كُلَّما نَضِجَت جُلُودُهُم بدَّلناهُم جُلُودًا غيرَها لِيذوقوا العذابَ (56 - النساء) وهذا دليلٌ على أنَّ الجِلدَ هو مَركَزُ الإحساس بالأَلَم، فإذا إحترقت جُلودُهم بُدِّلوا جُلودًا غيرهَا جديدة. وجَلّد الجزور: نزع عنها جِلْدَها كما تُسلخ الشاه، وخَصَّ بعضُهم به البعير. والجَلْد: مصدر جَلَدَ بالسَّوطِ، يَجْلده جَلدا: ضَرَبهُ، وجَلَدَه الحدَّ أي ضَرَبَهُ وأصابَ جلده، قال تعالى: الزانِيَةُ والزَّاني فاجْلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائة جَلْدَة (2 - النور) وكَذا قولُه تعالى: والذين يَرمُون المُحصَنَاتِ ثُمَّ لم يَأتوا بأربَعةِ شُهَداء فاجْلُدوهُم ثَمانين جَلْدة (4 - النور) . وفي الحديثِ أنَّ رجُلًا طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يُصلِّي معه بالليل، فأَطال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فُجلِدَ الرجلُ نوَمًا، أي: سَقَطَ مِن شِدَّةِ النَّومِ. والجلَدَ: القوة والصبر. والجليد: ما جَمَد مِن الماءِ وسقَطَ على الأرض، وفي الحديثِ: حُسْن الخُلقْ يُذيبُ الخَطايا كَما تُذيبُ الشمسُ الجَليد.

الجُلوس: القُعود، والجُلوس: إِنْتِقالٌ مِن حَالةِ الوُقُوفِ، والقُعُودْ: إنْتِقَال مِن حَالَةِ الإستِلْقَاءِ. جَلَس يَجْلِسُ جُلُوسًَا فهو جالِس، والجِلسة: الهَيْئَةُ التي يَجْلسَ علَيَها، والَمْجلِس: مَوضِع الجُلوس، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قيلَ لَكُم تَفَسَّحُوا في المَجَالِس فَافَسحوا (11 - المجادلة) . والجَليس: المُجالِس، وفي الحديث: مثَلُ الجليسِ الحَسَن وجَليسِ السَوء كَبائِعِ المِسكِ ونافِخِ الكِيِر. وأَصْل الجَلْس: الغَليظُ مِن الأَرضِ، وسُمِّيَ النجد جَلْسًا لذلك. ورُوي أنَّه عليه السلام: أَعطاهُم معاون القِبلية غُوَيْرِيّهِا وجٌلْسِيِّها، أي: وهادَها ورُبَاهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت