الوَسَن والسِّنة: أَوَّلُ النَّوْمِ وَقِيل ثِقَلُهُ وقِيلَ النُّعَاس، وقِيلَ الغَفْوَة، وَالنُّعاسُ هُوَ الغَفْوُ أَوَّلُ النَّوْمِ يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ مَع بَقاءِ الشُّعُورِ وَالإدْرِاكِ فَإذا صَارَ ألى القَلْبِ فُهُو نَوْم، وَيُقالُ رَجُلٌ وَسْنَان. قَالَ تَعالى: لا تأُخُذه سِنةٌ وَلا نَوْم (255 - البقرة) ، أَي: لا يَأْخُذُه نُعاسٌ وَلا نَوْم، وَتَأْوِيلُه أَنَّه سُبْحَانَه لا يَغْفَلُ عَن
تَدْبيرِ أَمْرِ الخَلْقِ.
الوَشْيُ فِي الَّلْوِن: خَلْطُ لِونٍ بِلِون، وَكذلِكَ فِي الكَلامِ. وَشَى الثَّوْبَ وَوَشَّاه: نَمْنَمَه وَنَقَشَه وَحَسَّنه. وَالشِّيَةُ سَوادٌ فِي بَياضٍ أَو بَياضٌ فِي سَوادٍ، وَالشِّيَةُ كُلُّ مَا خَالَفَ االَّلْوَنَ مِن جَميعِ الجَسَدِ وفِي جَميعِ الدَوابِّ. قَال تَعالى فِي بَقَرَةِ بَنِي إسرائِيل: مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها (71 - البقرة) ، أَي: لَيْسَ فِيها لَونٌ يُخالِفُ سَائِرَ لَونِها. وَالنَمَّامُ يَشِي الكَذِبَ، قَال تَعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميمٍ (11 - القلم) ، أَي: يَمْشِي بِيْنَ النَّاسِ وَيَنْقُلُ الحَديثَ لِفَسادِ ذَاتِ البَيْنِ، وَهُوَ وَاشٍ، أَي: نَمَّام، وَجَمْعُهَا وُشَاة، وَوَشَى بِه إلى السَلْطَانِ وِشايَةً إذا نَمَّ عَلِيه وَسَعَى. وَأَوْشَى الرَّجُلُ إذا كَثُر مَالُه أوْ كَثُرَت مَاشيِتَهُ.
الوَصَبُ: الوَجَعُ والمَرَض، وَالمُوَصَّبُ - بِالتشديد- الكَثِيرِ الأَوْجاعِ، وَقَد يُطلَقُ الوَصْبُ عَلى التَعَبِ وَالفُتُورِ فِي البَدَنِ، وَالوُصوبُ: دَيْمُومَةُ الشيءِ. وَوَصَب يَصِبُ فَهُوَروَصِب-بكسر الصاد-: دَام، قَال تَعالى: وَلَه الدِّينُ وَاصِبًَا (52 - النحل) ، أَي: طَاعَتُه دَائِمَة وَاجِبَة أَبَدًَا، وَقِيلَ لَه الدِّينُ وَالطَّاعَةُ، رِضَي العَبْدِ بِمَا يُؤمَرُ بِه أَو لَمْ يَرْضَ، سَهُلَ عَليهِ أَو لَمْ يَسهُل، فَلَهٌ الدِّينُ وَإنْ كَانَ فِيه الوَصَبُ أَي شِدَّةُ التَّعَبِ. قَالَ تَعالى: وَلَهُم عَذابٌ وَاصِب (9 - الصافات) ، أَي: دَائِمٌ ثَابِت فِي الآخِرَةِ. وَوَصَبَ عَلى الأَمْرِ: وَاظَبَ عَليهِ، وَفَلاةٌ وَاصِبَه: لا غَايَة لَهَا مِنْ بُعْدِهَا.
الوَصيدُ: فِناءُ الدَّارِ وَالبَيْتِ. قَالَ تعالى: وَكَلْبهُم بَاسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالوَصيدِ (18 - الكهف) أَي: بِرَحْبَةِ الكَهفِ أَو بِعَتَبَةِ البَابِ كَأَنَّه يَحْفَظْهُ عَليهِم، وَالجَمْعُ: وَصائِد وَوُصُد. وَأَوْصَدْتُ البابَ وَآصَدْتُه: أَغْلَقْتُه فَهُو مُوصَد. قَالَ تَعالى: عَليهِم نَارٌ مُؤْصَدَة (20 - البلد) ، أَي: مُغْلَقَةٌ أَبْوابُها عَليهِم تَشدِيدًَا فِي عَذَابِهِم، وَقُرِيءَ بِالواوِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ مِنْ آصَدْتُ البَابَ. وَالوَصِيدُ: النَّبَاتُ المُتقَارِبُ الأُصولِ.
وَصَفَ الشيءَ لَه وَعَلَيهِ وَصْفًَا: حَلاّه، وَقِيلَ: الوَصْف المَصْدَر، وَالصِّفَة: الحِلْيَة، أَي: تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ إذا وَصَفْتَه، وَاسْتَوْصَفَ الطَبيبَ لِدائِه: سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَه مَا يَتَعالَجُ بِه، وَاتَّصَفَ الشيءُ: أَمْكَنَ وَصْفُه، وَالصِّفَةُ كَالعِلْمِ وَالسوادِ أَمَّا عِنْدَ النَّحَوِيين فَهِي النَّعْتُ. وَجاءَت الكَلِمَةُ فِي القُرآنِ الكَريمِ لِلتَّعْبِيرِ عَن الكَذِب وَالإفْتِرَاء كَما فِي قَولِه تَعالى: واللهُ المُستعانُ عَلى مَا تَصِفُون (18 - يوسف) ، مَا تَكْذِبُونَ