فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 831

وَضَنَ الشيءَ: ثَنَى بَعضَه عَلى بَعضٍ وَضَاعَفَه، وَضَنَ: نَسَجَ الدِّرْعَ، ويُقال لِكُلِّ نَسْجٍ مُحْكَم. وَسُرُرٌ مَوْضَونَة: مُضَاعَفَةُ النَسيجِ، وَدِرْعٌ مَوضُونَة: مُتَقَارِبَةُ النَّسيجِ أَو مَنْسُوجَةٌ حَلَقَتَيْنِ حَلَقَتَيْنِ. قَالَ تَعالى في أَهْلِ الجَنَّةِ: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَة (15 - الواقعة) ، أَى: مَنَسوجَةٍ بِالدُرِّ وَالجَواهِرِ بَعْضُها مُتدَاخِلٌ فِي بَعض نَسيجًَا مُحْكَمًَا لِلرَّاحَةِ وَالكَرَامَةِ. وَمِنْه: الوَضِين، وَهُوَ حِزامُ الرَّحْلِ، وَجَمْعُه: وُضُن.

وَطيءَ الشيءَ يَطَؤه وَطْأً: دَاسَه، وَطِئْنَا العَدُوَّ بِالخَيلِ: دُسْناهُم. وَالوَطْأَة مَوضِعُ القَدَمِ، وَقيلَ الأَخْذَةُ الشدِيدَة، قَالَ تَعالى فِي عِبادِه المُؤْمِنين: وَلا يَطَأون مَوطِئًَا يَغيظُ الكُفَّارَ (120 - التوبة) ، أَي: لا يَدٌوسُونَ مَكانًَا بِأَرْجُلِهِم أَو حَوافِرِ خُيُولِهِم إلا وَيُكْتَبُ لَهُم بِه عَمَلٌ صَالِح. وَمَوْطِئًَا مَصْدَر وَطِيءَ كَفَهِمَ، وَقَالَ تَعالى: لَمْ تَعْلمُوهُم أَنْ تَطَأوهُم (25 - الفتح) ، أَنْ تَدوسُوهُم وَتُهلِكُوا أُنَاسًَا مُؤْمِنينَ بَيْنَ ظَهرَانِيِّ الكُفَّارِ. وَقَولُه تَعالى فِي المُخَالِفِين: إنَّمَا النَّسِيءُ .. إِلى قَولِه تَعالى: لِيُواطِئوا عِدَّةَ مَا حَرَّم الله (37 - التوبة) ، أَي: لِيُحَرِّموا مَا أَحَلَّه اللهُ أَو يُحِلُّوا مَا حَرَّمَ الله في التَعامُلِ مَع الأَشْهُرِ الحُرُمِ. وفِي الحَديثِ: الَّلهُمَّ أُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلى مُضَر، أَي: خُذْهُم أَخْذًَا شَدِيدًَا، وذِلِكَ حينَ كَذَّبوا النَبِيَّ صَلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُم اللهُ بِالسنِينَ. وَوَطِيءَ الرَّجُلُ إمْرَأَتَه: جَامَعَها، صَارَ كَالتَصْريحِ المُعَرَّفِ فِيه. وَالمُواطَأَة: المُوافَقَة، وَالمَوْطِيءُ: المَوْضِعُ، والوَاطِئَة: المَارَّة وَالسابِلَة. وَطَأْتُ ذلِكَ الشيءَ: سَهَّلْتُه وَهَيَّأتُه. وفِي الحَديثِ: أَلا أُخْبِرُكُم بِأَحَبِّكُم إليَّ وَأقْرَبِكُم مِنِّي مَجْلِسًَا يومَ القِيامَةِ، أَحاسِنُكُم أَخْلاقًَا المُوطِّئونَ أَكْنافًَا الذينَ يَأْلَفون وَيُؤلَفُون، أَي: جَوانِبُهُم وَطِيئَة يَتَمَكَّنُ مِنْها مَنْ يُصاحِبِهُم وَلا يَتَأذّى. وَرَجُلٌ مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ: سَهْلٌ دَمِثٌ كَريمٌ يَنْزِلُ بِه الأَضْيافُ فَيُقَرِّبِهُم. وفَي حديثَ النِّسَاءِ: وَلَكُم عَليْهِنَّ أَلاّ يُوطِّئْنَ فُرُشَكُم أَحَدًَا تَكْرَهُونَه، أِي لا يَأذَنَّ لأَحدٍ مِنَ الرِّجَالِ الأَجانِبِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ فَيَتَحَدَّثُ إلَيْهِنَّ. وفِي قَولِه تَعالى: إنَّ نَاشِئَةَ الٍّليْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلًا (6 - المزمل) ، قِيامُ الليلِ أَشَدُّ عَلى المُصَلِّي مِنْ صَلاةِ النَّهَارِ، وَقِيلَ مَوافَقَةُ السَّمْعِ لِلقَلْبِ عَلى تَفَهُم القَرْآنِ فِي هَدْأَةٍ الَّليْلِ وَسُكَونِه.

الوَطَر: كُلٌّ حَاجَةٍ كَانَ لِصاحِبِها فِيهَا هِمَّة، وَقِيلَ هِيَ النَّهْمَةُ وَالحَاجَةُ المُهِمَّة، فَإذا بَلَغَها البَالِغُ قِيلَ قَضَى وَطَرَه وَأَرَبَه، وَلا يُبنَى مِنْهُ فِعْل. قَالَ تَعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنَها وَطَرًَا زَوَّجْنَاكَها ... (32 - الأحزاب) ، أَي: حاجَةً وَطَابَتْ عَنْهَا نَفْسُه وَطَلَّقَها وَانْقَضَت عِدُتها. قَالَ الزَجَّاج: الوَطَرُ فِي الُّلغَةِ وَالأَرَبُ بِمَعْنَى وَاحِد.

الوَطَن: المَنْزِلُ تُقِيمُ فِيه، وَهُو مَوْطِنُ الإنسانِ وَمَحِلَّه، وَالجَمْعُ: أَوْطَان. وَأَوْطَان الخَيْلِ وَالغَنَمِ وَالَبقَرِ: مَرابِضُهَا التي تَأْوِي إلَيْهَا. وفِي صِفَتِه صلى الله عليه وسلم: كانَ لا يُوطِّنُ الأَماكِنَ أَي لا يَتَّخِذُ لِنًفْسِهِ مَجْلِسًَا يُعرَفُ بِه، وَالمَوْطِن مَفِعِل مِنْه، وَيُسَمَّى بِه المَشْهَدٌ مِن مَشاهِدِ الحَربِ وَجَمْعُه مَوَاطِن. قَالَ تَعالى: وَلَقَد نَصَرَكُم اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ (25 - التوبة) ، أَي: نَصَرَكُم اللهٌ عَلى أَعْدائِكُم فِي مَواقِعَ حَرْبٍ كَثِيرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت