فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 831

فصلت): وَقَولُه تَعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحمَنِ نُقَيِّض لَه شَيْطَانًَا فَهو لَهُ قَرِين (36 - الزخرف) أي: نُسَبِّبِ لَهُ شَيطانًَا، يَجْعَلُ اللهُ ذلِكَ جَزَاءَه، أَي: نُتِيحُ لَهُ شَيْطاناَ يَسْتَوْلِي عَليه اسْتِيلاءَ القَيْضِ عَلى البَيْضَة ِ فَيُغْوِيه. وَقيلَ: لا يَكونُ (قيَّضَ) إلاَّ فِي الشَرِّ مُسْتَنِدًَا إلى الآيَةِ الكَريمَة. وقيلَ إنَّ ذلِكَ غَيرُ صَحيحٍ بِدَلِيلِ قَولِه صلى الله عليه وسلم، مَا أَكرَمَ شابٌّ شَيْخًَا لِسِنِّه إلاَّ قَيَّضَ اللهُ لَه مَنْ يُكْرِمُه عِنْدَ سِنِّه. وَاقْتَاضَ الشيءَ: إسْتِأْصَلَه. وَقَايَضَ الرجلَ مَقَايَضَةً اذا أَعْطَاهُ سِلْعَةً وَأَخَذَ عِوَضَهَا سِلْعَةً غَيْرَها.

القَائِلَةُ: الظَهِيرَة. يُقالُ: أَتَانَا عِندَ القَائِلَةِ، وَقَد تَكونُ بِمَعنَى القَيْلُولَةِ أيْضًَا وَهِيَ النَّوْمُ فِي الظَهيرَةِ. قَال تَعالى: فَجاءَها بَأْسُنَا بَيَاتًَا أوْ هُمْ قَائِلون (4 - الاعراف) ، أي: مٌسْتَرِيحُونَ نِصْفَ النَّهارِ. والقَائِلَةُ: نِصْفُ النَّهارِ. والمَقيلُ: المَوْضِع. والقَيْلُولَة عِنْدَ العَرَبِ والمَقِيل: الإسْتِرِاحَةُ نِصْفَ النَّهارِ إذا إشْتِدَّ الحَرُّ وَإنْ لَم يَكُن مَع ذلِكَ نَوم، وَالدَّليلُ عَلى ذَلِكَ أَنَّ الجَنَّةَ لانَوْمَ فِيها. قَالَ تَعالى فِي أَصْحابِ الجَنَّةِ: وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24 - الفرقان) ، أَي: مَنْزِلًا وَمَأْوَى لِلاسْتِرَاحَةِ، والمُرادُ أَنَّهُم فِي أَقْصَى مَايَكونُ مِن حُسْنِ المَقِيل. وَتَقَايَلَ البَيَّعَان: تَقَاسَمَا صَفْقَتَهُمَا، وَقَد تَكونُ الإقَالَةُ فِي البَيْعَةِ وَالعَهْدَ. وَيُقال: أَقالَ اللهَ فَلانًَا عَثْرَتَه: بِمَعْنَى الصَّفْحِ عَنْهُ، وَأَقالَهُ مِنْ مَنْصِبِه: عَزَلَهُ، وَإسْتَقَالَ: تَنَحَّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت