فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 831

يَتَمَاسَك، فِي الحَديثِ: المُؤْمِنُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَه عِندَ الغَضَبِ. وَالمَمْلُوك: يَخْتَصُّ فِي التَعارُفِ بِالرَّقِيقِ مِنَ الأَمْلاكِ وَخُصَّ مُلكُ العَبيدِ فِي القَرآنِ بِاليَمين، قَال تَعالى: لِيَسْتَأْذِنْكُم الذينَ مَلَكَت أَيْمانُكُم (58 - النور) . والمِلاكُ: التَزْويجُ، وَأَمْلَكُوه: زَوَّجُوه، شُبِّه الزَّوْجُ بِمَلِكٍ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها. وَمَلِك الإبِل والشَّاءِ مَا يَتَقَدَّمُ وَيَتْبَعُه سَائِرُه تَشبيهًَا بِالملِك، وَيُقَال: مَا لأَحَدٍ فِي هَذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غَيري، قَالَ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا (87 - طه) ، أَي: عَنْ قُدْرَتِنَا وَاخْتِيَارِنَا، ثُمَّ شَرَعُوا يَعْتَذِرُونَ بِتَوَرُّعِهِم عَمَّا كانَ بِأَيْديهِم مِنْ حُلِيِّ القِبْطِ وَأَنَّهُم أَلْقَوْا بِهَا.

المَلَلُ: الضَّجَر والإِعْراضُ، وَمَلَلْتُ الشئَ: بَرِمْتُ بِه وَسَئِمْتُ مِنْه، وفِي الحَديثِ: تَكَلَّفوا مِنَ الأعْمالِ مَا تُطِيقون فَإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتى تَمَلُّوا، فَإنَّه لَمْ يُثبِت لله مَلالًا بَل القَصْدُ أَنَّكُم تَمَلُّون وَالله لا يَمَلُّ، وَقِيلَ مَعناه: أَنَّ اللهَ سُبحانَه لا يَقْطَعُ عَنْكُم فَضْلَه حَتى تَمَلُّوا سُؤالَه. وَفِي حَديثِ الإسْتِسْقَاءِ: فَأَلَّفَ اللهُ السحابَ وَمَلَّتْنَا، أَي: كَثُرَ المَطرُ حَتى مَلَلْنَا، أَي أَوْسَعْتَنَا سُقْيًَا وَرِيًَّا. والمَلَّة الرَّمادُ الحارُّ، وَفِي الحَديثِ أَنَّ رَجُلًا قَال لِلرسولِ صَلى الله عليه وسلم: إنَّ لِي قَرابَةً أَصِلُهم وَيَقْطَعونَنِي وَأُعْطيِهِم وَيَكْفُرونَنِي، فَقَالَ له: إنَّما تُسِفُّهُم المُلَّ، أَي: الرَّمادَ الحارَّ فَهو نَارٌ فِي بُطَونِهِم. وَتَمَلَّلَ الرَّجُلُ إذا نَبَا بِه مَضْجَعُهُ مِنْ غَمٍّ وَغَيْرِه. وَأَمَلَّ الشيءَ: قَاله فَكُتِبَ، قَال تَعالى: وَلْيُمْلِلِ الذي عَليهِ الحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّه وَلا يَبِخَس مِنه شَيئَاٍ فَإنْ كانَ الذي عَليهِ الحَقُّ سَفِيهًَا أَو ضَعِيفًَا أَو لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّه بِالعَدْلِ (282 - البقرة) . وَقَالَ تَعالى فِيما يَفْتَرْيه المُشْرِكونَ عَلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: وَقَالوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ إكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلَى عَليهِ بُكْرَةً وَأَصيلًا (5 - الفرقان) . وَالمِلَّةُ كَالدِّينِ كَمِلَّةِ الإسلامِ وَالنَصْرانِيَّة واليَهودِيَّةِ وَقِيل هِيَ مُعْظَمُ الدين، وَهِيَ إسمٌ لِمَا شَرَعَ اللهُ تَعالى لِعبادِه عَلى لِسانِ الأَنْبِياءِ لِيَتَوصَّلوا بِه إلى جِوارِ اللهِ، وَالفَرْقُ بَيِنَها وَبَيْنَ الدينِ أَنَّ المِلَّةَ لا تُضافُ إلا إلى النَبِيِّ عَليه الصلاةُ والسلام الذي تُسْنَدُ إليه، نَحو قوله تعالى: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبراهيمَ (95 - آل عمران) ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي (38 - يوسف) ، وَلا تَكادُ تُوجَد مُضافَةً إلى اللهِ وَلا إلى آحادِ أُمَّةِ النَبِيِّ صَلى الله عليه وسلم، وَلا تُسْتَعْمَل إلا فِي جُمْلَةِ الشرائِعِ دُونَ آحادِهَا، وَلا يُقَالُ: مِلَّةُ اللهِ، وَلا يُقال: مِلَّتِي وَمِلَّةُ زِيدَ كَمَا يُقال: دِينُ اللهِ وَدِينُ زَيدٍ، وَلا يُقال: الصلاةُ مِلَّةُ اللهِ. والمِلَّةُ: السُنَّةُ وَالطَرِيقَة، قَالَ تَعالى: وَلَن تَرْضَى عَنْكَ اليَهودُ وَلا النَّصَارَى حَتى تَتَبِعَ مِلَّتَهُم (120 - البقرة) . وفي الحديثِ: لا يَتَوَارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ.

الإملاءُ: الإمْدَادُ، ومِنْهُ قِيلَ لِلمُدَّةِ الطَويلَةِ مَلاوَة مِنَ الدَّهْرِ. قَالَ تَعالى: وَاهْجٌرْنِي مَلِيًَّا (46 - مريم) ، وَتَمَلَّيْتَ دَهْرا: أُبْقِيتَ، وَتَمَلَّى بِكذا: تَمَتَّعَ بِه بِمَلاوَة مِنَ الدَّهْر، وَمَلاَّكَ اللهِ، غَير مَهمُوز، عَمَّرَكَ، وَيُقال: عَشْتَ مَلِيًَّا، أَي: طَويلًا، وَالمَلَوان قِيل: الَّلْيلُ والنَّهار، وَحَقِيقَةُ ذّلِكَ تَكَرُّرُهُمَا وامْتِدَادُهُما. قَالَ تَعالى: وَأُمْلِي لَهُم إنَّ كَيْدِي مَتين (183 - الأعراف) ، أَي: أُمْهِلُهُم، وقَولُه تَعالى: الشيْطَانُ سَوَّلَ لَهُم وأُمْلِى لَهُم (25 - محمد) ، أَي: أُمْهِل، ومَنْ قَرَأَ: (أُملي لهم) فمن قَولِهٍم: أَمْلَيْتُ الكِتَابَ أُمْلِيهِ إمْلاءً، قَالَ تَعالى: فَلْيَكْتُب وَلْيُمْلِلْ الذي عَليهِ الحَقُّ وَلْيَتَقِّ اللهَ رِبَّه وَلا يَبْخَسْ مِنْه شَيئًَا فَإنْ كَانَ الذي عَليهِ الحَقُّ سَفِيهًَا أَو ضَعِيفًَا أَو لا يَسَتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّه بِالعَدْلِ (283 - البقرة) . وَأَصْلُ أَمْلَيْتُ: أَمْلَلَتُ، فَقُلِبَت تَخْفِيفًَا، قَالَ تَعالى: فَهِيَ تُمْلَى عَليهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5 - الفرقان) . وفِي قَولِه تَعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت