فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 831

زَهَق الشيء يزهَق زُهوقًا فهو زاهِق وزَهُوق: بَطَل وهَلَك واضمَحَلَّ، قال تعالى: وقل جاء الحقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كان زَهُوقًا (82 - الإسراء) ، أَي: إضمَحَلَّ وزال. وقولُه تعالى: بل نَقذِفُ بالحقِّ على الباطِلِ فَيَدمَغُه فإذا هو زَاهِق (18 - الأنبياء) ، أَي: ذاهِبٌ هالِك. وزهَقَت نفسُه: خَرَجَت. وزُهُوقُ النفسِ: بُطلانُها، ومنه قوله تَعالى: وتزهَقَ أنفُسُهُم وهم كافِرون (85 - التوبة) . وفي الحديث أنَّ النَّحْرَ يَكونُ في الحَلقِ والِّلبه، وأَقْرُوا الأنْفُسَ حتى تَزهَق، أَي حتى تَخْرُجَ الروحُ مِنَ الذَّبيحَةِ ولا يَبْقَى فِيها حَركةٌ ثم تُسلَخ وتُقَطَّع. وبِئرٌ زَهوق: بعيدُ القَعر، ورجلٌ مَزهوق: مُضَيَّقٌ عليه. المُزِهِق: القاتل، والمزهَق: المقتول.

الزوج: البَعل، ويقال لِلزوجةِ أَيضا. قال تعالى: وقُلنا يا آدم أُسكن أنتَ وزوجُك الجنةَ (35 - البقرة) . ولا يقال زَوَّجه بِامرأة، بَلْ تُحذَف الباء. وقولُه تَعالى: وَزَوجنَاهُم بِحُورٍ عِين (54 - الدخان) ، أَي: قَرَنَّاهُم بِهِنَّ، وقولُه تَعالى: أُحْشُرُوا الذينَ ظَلموا وأزواجَهُم ... (22 - الصافات (، أَي: وقُرناءَهُم أمثالَهُم مِنَ العُصاة، عابِدُ الصنم ِمع عابِد الصنم، والزُّناة مع الزناة، وأصحابُ الخمرِ مع أصحابِ الخمرِ وهكذا. وقوله تعالى: وإذا النُّفوسُ زُوِّجَت(7 - التكوير) ، أَي: قُرِنَت الأرواحُ بالأبدانِ وأَحيا اللهُ الناسَ للحسابِ والجزاء، أَو قُرِنَت كلُّ نفسٍ بِكِتابِها أَو عَمَلِها، أَو قُرِنَ كُلُّ إنسانٍ بِشَكْلٍه. وقد يُقصَد بِلَفظِ الأزواجِ في البيان القُرآني النِّساءُ عُمُومًَا كَما في قوله تَعالى: وقالوا ما في بُطونِ هذِه الأنعامِ خَالِصةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ على أزواجِنا (139 - الأنعام) . والزَّوجُ ضدُ الفردِ وكلُّ واحدٍ مِنْهُما يسمى زَوْجًَا، ويقال للإثنين هما زَوجان، وتَقول عِندي زوجا حَمام، تعني ذَكَرًا وأنثى. قال تعالى: قُلنا إحمِلْ فيها مِنْ كُلٍ زَوْجَيْن إثْنَيْنِ (40 - هود) . وثمانِيَةُ أزواج، أَي: ثمانِيَة أفراد، قال تعالى: ثمانيةَ أزواجٍ مِن الضأنِ إثنين ومن المعز إثنين ... إلى قوله تَعالى: وِمَن الإِبِلِ إثنين ومِن البَقَرِ إثنين (143 و 144 - الأنعام) . وجَمْعُ الزوجِ: أزواج، قال تعالى: يا أَيُّها النبي قُلْ لأَزواجِكَ (59 - الأحزاب) . ولفظُ زَوْجٍ وإمرأة في البيانِ القرآني لَيستا مُتُرادِفَتَين، وقد يبدو مِن اليَسيرِ أَنْ يقومَ أحَدُ اللفظَين مَقامَ الآخر، وَكِلاهُما مِنَ الأَلفاظِ القُرآنية، فَنَقُولُ في زوجِ آدَم: إمرأةُ آدَم وفي إمرأةِ العَزيزِ: زوجُ العزيز!! وَذَلِكَ ما يَأبَاه البَيَانُ المُعجِز. فكَلِمَةُ زَوْج تَأتي حيثُ تَكونُ الزَوْجِيَّةُ هي مَناطُ المَوقِف حِكمَةً وآيَةً وتَشْريعًَا وَحُكمًَا. قال تعالى: ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَ لكُم مِنْ أَنْفُسٍِكُم أَزواجًَا لِتَسكُنوا إلَيها وجَعَل بَيتنكُم مودَّةً ورَحْمَة (21 - الروم) ، وقولُه تعالى: والذين يَقولون رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وذُرِّياتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ (74 - الفرقان) ، وكذلك الأَمرُ في أزواجٍ بِالحياةِ الآخِرَةِ مثل آياتِ: (الواقعة 7) ، (البقرة 25) ، (آل عمران 15) ، (النساء 56) ، وهكذ ا. فإذا تَعَطَّلت آيتُها مِنَ السَّكَنِ والموَدَّة والرَّحْمَةِ بِخيانَةٍ أَو تَبَايُنٍ في العَقيدَةِ فَامْرَأة لا زَوج، قالَ تَعالى: قَالت إمرأةُ العزيز (51 - يوسف) ، وقوله تعالى: أمرَأَةَ نوحٍ وامرأةٍ لوطٍ كانتا تحتٍ عَبدَيْن من عِبادِنا صالِحَين فخَانَتَاهُما (10 - التحريم) ، وإمرأةُ فِرعونَ فقد تَعَطَّلت آيةُ الزوجيةِ بإيمَانِها وكُفرِه. وفي قولِه تعالى: وإنْ إمرأةٌ خَافَت مِنْ بَعلِها نُشوزًَا و إعْرَاضًَا (128 - النساء) ، فالحياةُ الزوجيةُ مُهَدًّدًةٌ بالجَفاءِ والإِعراضِ بَدَلَ المَودَّةِ والرحمة. وقولُه تَعالى: وامرأةٌ مؤمنةٌ إنْ وَهبَت نفسَها لِلنبي (50 - الأحزاب) ، فإن قَبِلَها النبي صلى الله عليه وسلم أصبَحَت زَوجًا وأُمًَّا للمؤمنين، وإلا فهي لا عَلاقَةَ لَها بِالحياةِ الزوجيةِ وما يَتبَعها من مَودةٍ وَرَحمةٍ وإِنجاب. وَحِكْمَةُ الزَّوْجيِّةِ في الإِنسانِ وَسَائِر الكائِناتِ الحيَّة مِن حيوانٍ ونَبات إتِّصالُ الحياةِ بالتوالُدِ، فإذا تَعطَّلت حكمةُ الزَّوجِية في البَشَرِ بعُقمِ أو تَرَمُّل فامرأةٌ لا زوج. قال تعالى على لِسان زكريا عليه السلام: وَكَانَت إمْرَأتي عَاقِرًا فَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًا (5 - مريم) ، ثُمَّ لَمَّا إسْتَجَابَ لَه ربُّه وحَقَّقَت الزَّوجِيةُ حِكمَتَها كانَت الآيَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت