وقِيلَ هُو لِلأُنْثى خَاصَّةً. وَقَبِلْتُ الهَديَّةَ قُبُولًا. وًقًبِلْتُ الخَبَر: صَدَّقْتُة. والقُبْلَهُ: الَّلثْمَةُ المَعْرُوفَة، والجَمْعُ: القُبَل، وَفِعْلُه: التَّقْبِيل، وَرَجُلٌ في مُقْتَبِلُ الشبابِ: إذا لَم يُرَ عَليهِ أَثَرُ كِبَر.
القَتْر: تَقْليلُ النَفَقَةِ، وَهو بِإزاءِ الإسْرافِ، وَكِلاهُما مَذْمُومَان القَتْر وَالتَقْتير: الرُّمْقَة مِنَ العَيْشِ، قَتَرَ يَقتُر قَتْرًَا وَقُتورًا، وَأَقْتَر الرَّجُلُ: إفْتَقَر، وَقَتَّرَ عَلى عِيالَه: ضَيّق عَليهِم بِالنَّفَقَة، والإقْتارُ: التَضْييقُ على العيالِ في الرِّزْقِ. قَال تَعالى: والذينَ إذا أَنْفَقوا لَمْ يُسْرِفوا وَلَم يَقْتُرُوا وَكان بَيْنَ ذلِك قَوَامًَا (67 - الفرقان) ، وَقُرِيءَ: لَم يُقْتِروا وَلَمْ يُقَتِّرُوا. والقَتْرُ: ضِيقُ العَيشِ، قَالَ تَعالى: وَكانَ الإنسانٌ قَتورًَا (100 - الاسراء) ، أي: بَخِيلًا، تَنْبيهًا عَلى مَا جُبِلَ عليهِ الإنْسانُ مِنَ البُخْلِ، وقَد قَتَرْتُ الشيءَ وَأَقْتَرْتُه وَقَتَّرْتُه، أَي: قَلَّلْتُه، وَمُقْتِر: فَقير، قَال تَعالى: وَعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه (236 - البقرة) ، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ القٌتارِ والقَتَر وَهُوَ الدُّخانُ السَاطِعُ مِنَ الشُّواءِ والعُودِ وَنَحْوِهِما، فَكَأَنَّ المُقْتِر والمُقَتِّرَ يَتَناوَل مِنَ الشيءِ قُتَارَه، والقَتَرة: غَبَرةٌ يَعلوها سَواد. وِقيلَ: الغَبَرَةُ مَا إنْحَطَّ مِنَ الغُبارِ إلى الأَرْضِ، والقَتَرَة ما ارْتَفَعَ مِنْهُ إلى السَّماءِ. قَالَ تَعالى في وَصْفِ الكُفَّارِ يومَ القِيامَةِ: وُجوءهٌ يَومَئِذٍ عَليْهَا غَبَرَة تَرْهَقُها قَتَرَة (41 - عبس) ، وذلِكَ شِبْهُ دُخانٍ يِغْشَى الوَجْهَ مِنَ الكَذِب. وفِي صِفَةِ المُؤمِنين: وَلا يَرْهَقُ وُجوهَهُم قَتَرٌ وَلا ذِلَّة (26 - يونس) . والقُتارُ: رِيحُ الشُّواءِ والعُودِ وَنَحوِهِما، وفي حَديثِ الجَارِ: وَلا تُؤْذِهِ بِقُتَارِ قِدْرِك.
أَصْلُ القَتْلِ: إِزالَةُ الرُّوحِ عَن الجَسَدِ كَالمَوْتِ، لكِن إذا أُعْتُبِرَ بِفِعْلِ المُتَوَلِّي لِذلِك يُقال: قَتْل وإذَا اعْتُبِرَ بِفَوْتِ الحياةِ يُقال: مَوْت، قَالَ تَعالى: أَفَإنْ ماتَ أَو قُتِلَ (144 - آل عمران) . قَتَلَه يَقْتُلُه قَتْلًا، وَقَتَلَه قِتلَةَ-بالكسر- سَواء، وَرَجُلٌ قًتيل: مًقْتول وًامرًأةٌ قَتيل وَلكِن تَقول: قَتِيلَةُ بَني فُلان، وَرِجالٌ وَنِساءٌ قَتْلى. وَمَقاتِلُ الإنسانِ: المَواضِعُ التي إذا أُصيبَت مِنْه قَتَلَتْه، وَاحِدُها: مَقْتَل. في دَعْوَةِ المُسلمين إِلى الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ يَقولُ تَعالى: ألا تُقَاتِلونَ قَوْمًَا نَكَثُوا أيْمانَهُم (13 - التوبة) . وَقَولُه تَعالى: فَقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهُم لا أَيْمانِ لهُم (12 - التوبة) . وقَوْلُه تَعالى: يا أَيُّها النَبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنينَ عَلى القِتالِ (65 - الأنفال) . وَفِي قولِه تَعالى: كُتِبَ عليكُم القِتالُ وهُو كُرْهٌ لكُم (216 - البقرة) ، إيجابٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِلجِهادِ دِفَاعًَا عَنْ حَوْزَةِ الإسلامِ، حيثُ أَذِنَ اللهُ تَعالى لِلمُسْلِمينَ بِالقِتالِ في قَولِه تَعالى: أُذِنَ للذينَ يُقَاتَلونَ بِأَنَّهُم ظُلِموا وإنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِم لَقَدير (39 - الحج) ، وَهُوَ واجِبٌ عَلى كُلِّ أَحد، فَالإسْلامُ والمُسْلِمُونَ تَعَرَّضُوا وَلا يَزالُون يَتَعَرَّضُونَ لِهَجْمَةٍ شَرِسَةٍ ظُلْمًَا وَعُدْوانًَا وَحَسدًَا، وَلِذا قالَ عَليه الصَّلاةُ والسلام: وَلكِن جِهادٌ وَنِيَّةٌ فَإذا اسْتُنْفِرْتُم فَانْفِروا، واللهُ سَبحانه أَعَدَّ لِلمُجاهِدين مَنْزِلَةً عَظيمَة، قَالَ تَعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الذينُ قُتِلوا فِي سَبيلِ اللهِ أَمْواتًَا بَل أَحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُون (169 - آل عمران) . وَتَقاتَل القَومُ واقْتَتَلُوا كَالمُقاتَلَة: قَاتَلَ بعضُهُم بَعْضًَا، قَال تَعالى: وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُريد (253 - البقرة) . وَقَوْلُه تَعالى: وإنْ طَائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحوا بَيْنَهُمَا فَإنْ بَغَت إحْداهُما عَلى الأُخْرَى فَقَاتِلوا التي تَبْغِي حتى تَفِيءَ إلى أَمْرِ الله (9 - الحجرات) . وَقَوْلُه تَعالى: فَلَمْ تَقْتُلُوهُم ولَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُم (17 - الأنفال) ، أَي: فَلَم تَقْتُلُوهُم بِحَوْلِكُم وَقُوَّتِكُم مَع كَثْرَةِ عَدَدِهِم وَقِلَّةِ عَدَدِكُم وَلكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَل هُو الذي أَظْفَرَكُم بِهِم بِحولِه وَقُوَّتِه، وَكانَ ذلِكَ يومَ بَدْر. وقَوْلٌه تَعالى: أُخِذُوا وَقُتِّلِوا تَقْتيلًا (61 - الأحزاب) شُدِّدَ لِلكَثْرَة، وقولُه تَعالى في المسيحِ عليه السلام: وَمَا قَتَلُوه يَقِينًا (157 - النساء) ، أَي: لَمْ يُحيِطُوا بِه عِلْماَ، لَمَّا