المُرْتَدِّين. وَنَاقةٌ خَوّارة: غزيرةُ اللبن. والخَوْر: مَصَبُّ المَاءِ في البَحْرِ. وَالخَوْر: المُنْخَفَض المُطْمَئِن مِن الأَرْض. وَفِي حديثِ قَتْلِ أُبَيِّ بن خلف: فَخَرَّ كَما يَخورُ الثَّوْرُ.
خَاضَ الماءَ يخوضه خَوْضًا: مَشى فيه، وَالمَوْضِعُ مَخَاضَة، وهي ما جَازَ الناسُ فيها مُشاةً وَرُكْبانًَا، وَأَخاضَ في الماءِ دَابَّتَه. وَالخَوْضُ في الأَصْلِ: الدُّخولُ في مَائِعٍ كَالماءِ أَو الطين، ثُمَّ صارَ إسْمًَا لِكُلِّ دُخولٍ فيه تَلْويث وتُجوِّزَ بِهِ إلى القَوْلِ البَاطِل. قَالَ تَعالى: وَإِذا رَأَيْتَ الذينَ يَخوضُونَ في آياتِنَا فَأَعْرِضْ عَنهُم حتى يَخُوضُوا في حَديثٍ غَيْرِه (68 - الانعام) . وَأَكْثرٌ ما يُستَعْمَل الخَوْضُ فِيما كانَ عَلى وَجْهِ الَّلعِبِ والعَبَث. قَال تَعالى: الذينَ هُمْ في خَوْضٍ يَلعَبون (12 - الطور) ، وَقَولُه تَعالى: ذَرْهُم في خَوْضِهِم يَلْعَبُون (91 - الأنعام) ، في إِنْدِفاعٍ في الباطِلِ لا يَذكَرونَ حِسابًَا وَلا يَخْشَوْنَ عِقابًَا. وَقَولُه تَعالى: وَكنَّا نَخوضُ مَعَ الخَائِضين (45 - المدثر) : فَشَرَعْنَا في البَاطِلِ مع الشَّارِعين لا نَتَوَرَّعُ عَن شيءٍ مَنه. وأكثرُ ما اسْتُعمِلَ الخَوضُ في القرآنِ فيما يُذمُّ الشُروعُ فيه. وَفي الحَديثِ: رُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مَالِ اللهِ تَعالى، أَىْ: رُبَّ مُتَصرِّفِ في مَالِ الله بِمَا لا يَرْضَاه الله. ويقال: خاضَه بالسيفِ: حَرّك سَيْفَه بِالمَضْروب.
الخَوْفُ: تَوَقُّع مَكروهٍ عَن أمارَةٍ مَظْنونَةٍ أَو مَعْلُومَةٍ، ويَضادُّ الخوفَ: الأَمْنُ، ويُسْتَعمَل ذلك في الأُمورِ الدُّنْيَوِيَة والأُخْرَوِّيَة، والخَوفُ حَالةٌ نَفْسِيَّةٌ تُصيبُ الإنسانَ نَتِيجَةَ حَادِثٍ مُفاجئ كَحُدوثِ البَرْقِ والإصابَةْ بِصَاعِقَةٍ في قولِه تَعالى: هو الذي يُريكُم البَرقَ خَوْفًَا وطمعًا (12 - الرعد) ، أَو الشَكِّ في حُدوثِ أمرٍ ما، قَالَ تعالى: وإنْ امرأةٌ خَافَت مِن بَعلِها نُشُوزًا أَو إِعْراضًَا (128 - النساء) ، بِأَنْ يَترفَّع عَنها ويُبغِضَها أَو يَميلَ إلى غيرِها، أَو عَدمِ التأكُّدِ كَقَولٍه تعالى: فَإنْ خِفتُم أَلا تَعدِلوا فَواحِدَةً (3 - النساء) ، وكَقَولِه تَعالى: وإني خِفْتُ المَوالِيَ مِن وَرائي (5 - مريم) ، خَشيَةً مِنَ الذينَ يَلُونَه في النَّسَبِ بعدَ مَوْتِه على الدِّين أنْ يُضَيِّعوه فَسَألَ اللهَ سُبحانَه الولدَ وَأُجِيبَ لِذلِك. أَو مَوْقِفٍ مُعيَّن وغالبًا ما يَرتَبِطُ ذلك بِرُعبٍ أو شيءِ مَجهولِ وَيَصْحَبُه ذُهولٌ وحِيرَة كَقَولِه تَعالى في مُواجَهَةِ موسى عليه السلام مع السَّحَرَة: فِأوجَسَ في نِفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (67 - طه) أَوْ قَلَقٍ وخَوْفٍ مِنَ المَجْهُول كَقَوْلِه تَعالى: فَخَرَجَ مِنها خَائِفًا يَتَرَقَّب (21 - القصص) ، وَقَد يَحدثُ عَنْ تَسَلُّطٍ بِالقَهْرِ والإرْهَابِ كَقَولِهِ تَعالى: على خَوفٍ مِن فِرْعَونَ ومَلَئِهِم (83 - يونس) ، أو لِلتَّحذيرِ كَقَولٍه تَعالى: وإمَّا تَخَافَنَّ من قومٍ خِيانَةً (58 - الأنفال) ، أَو التَّهديد مِنَ اللهِ سُبحانه لِمَن يَجْحَدُ بآياتِه كمُعجِزاتِ موسى عليه السلام، قَال تعالى: وما نُرسِلُ بالآياتِ إلا تَخْويفًَا (59 - الإسراء) ، وقولُه تَعالى: أَو يَأخُذَهُم على تَخَوُّفٍ (47 - النحل) ، وإلى جانِبِ التَّهديدِ فَإنَّ اللهَ سُبحانَه يبعثُ الطُمَأنِيَنةَ في نُفوسِ المُؤمِنين بقولِه تَعالى: فَلا خَوْفٌ عليهِم ولا هُم يَحْزَنُون (38 - البقرة) . كَما أنَّ الخَوفَ قد يَكونُ بِصِفَةٍ عامَّة ولأي سَبب كما في قوله تعالى: الذي أَطْعَمَهُم مِن جُوعٍ وآمَنهُم مِن خَوْف (4 - قريش) . والخَوفُ غَريزَةٌ في كُلِّ مَخلُوقٍ يُعبَّرُ عنه بالصُّراخِ أو الذُّهولِ أو الهَرَبِ أو القتلِ أو الإِنْتِحار. وأحيانًا يُؤَدِّي إلى تَغَيُّراتٍ عُضوِيةٍ كالشَّيبِ المُفاجِئ أو الشَّلَلِ أو المَوتِ المفاجئ. وخَافَه يَخافُه خَوْفًا وَخِيفة ومَخَافَةً. وخَوَّفَ يُخَوِّفُ جَعلَ الناسَ يَخافونَه. قِال تِعالى: إنَّما ذلِكُم الشيطانُ يُخَوِّفُ أوْلياءَه (17 - ال عمران) ، أَى: يِجعلكٌم تَخافونَ أولِياءَه أو يُخوِّفُكُم بِأَوْليائِه. وَأَمَّا قَوْلُه تَعالى: وإنْ خِفْتُم شِقَاقَ بَيْنِهِما (35 - النساء) ، فَقَد فُسِّرَ ذلِك (بِعَرَفْتُم) أَوْ (أَيْقَنْتُم) ، وحَقيقَتُه: وإنْ وَقَعَ لكُم خَوْفٌ مِنْ ذَلِكَ لِمَعْرِفَتِكُم. والإسمُ: الخِيفة وهو الخَوْف. قالَ تعالى: وأُذكر رَبَّكَ في