القَهْرٌ: الغَلَبَة والأَخْذُ مِنْ فَوْق، وَالقهَّارُ مِنْ صِفاتِ الله عزّ وَجَل، قال تعالى: هُوَ اللهُ الواحِدُ القَهَّار (4 - الزمر) . وفِي قولِه تَعالى: وَهُوَ القَاهِرُ فَوقَ عِبادِه (18 - الأنعام) ، أَي: الغَالِبُ لِعبادِه، المُقْتَدِرُ عَليهِم الذي لا يُعْجِزُه شيءٌ أرادَه، وَلا يَستطيعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِه رَدَّ تَدبيرِه والخُروجَ مِن تَحتِ قَهْرِه وَتَقْديرِه. والقَاهِر: المُتَعَبِّدُ خَلْقَه، العَالِي عليهِم، وإنَّمَا قَال (فَوْقَ عِبَادِه) لأنَّه تَعالى وَصَفَ نَفْسَه بِقَهْرِهِ إياهُم، وَمِن صِفَةِ كُلِّ قاهِرٍ شَيئًَا أنْ يَكونَ مَسْتَعْلِيًَا عَليه. والمَعنى: اللهُ الغَالِبُ عِبادَه وجَميعَ خَلْقِهِ المُذِلِّ لهُم، العَالِي عليهِم بِتَذْلِيلِه إياهُم، وَهُم دونَه. وَأَخْذِهِم قَهْرًَا، أَي: مِنْ غَيرِ رِضَاهُم. وَقولُه تَعالى، وَأمَّا اليَتيمَ فَلا تَقْهَرْ (9 - الضحى) ، لا تَسْتَذِلُّه وَلا تَغْلِبُه عَلى مالِه وَلا تُؤْذِه بِأَيِّ نَوعٍ مِنَ الأَذَى. وقَولُه تَعالى: وَإنَّا فوقَهُم قَاهِرون (127 - الأعراف) ، مَا قَالَهُ فِرْعَون بَعْدَ أنْ حَرَّضَه مَلأٌ مِن قَومِه عَلى مُوسى عليه السلام وأتْباعِه فَأَخَذَ يُهَدِّدُ وَيَتَوعَّدُ وَلكِنَّ اللهَ تَعالى أَماتَهُ غَرَقًَا رَغْمَ إعْلانِ إسْلامِه مُضْطَرًَّا قُبَيْلَ مَوتِه. وَالقّهَّار: صِيغَةٌ مُبالَغَة. وَالقَهْقَرَى: المَشْيُ إلى الخَلْفِ.
القَوْبَاء - بفتح الواو والمد - مَرَضٌ جِلْدِيٌّ، وَقابَ: هَرَبَ، وَتَقوَّبَت البَيْضَةُ: إذا تَفَلَّقَت عَن فَرْخِها، وَقابَ الرَّجُلُ إذا قَرُبَ، وَتَقَوَّل بَيْنَهُما قَابَ قَوْسٍ. قَالَ تَعالى: فَكانَ قَابَ قَوسَيْنِ أوْأدْنَى (9 - النجم) ، القَابُ مَا بيْنَ وَتَرِ القَوسِ وَمَقْبَضِها، وَأرادَ (قاب قوسين) : قَابَي قَوسٍ، وَقيلَ قَابَ قَوِسَيْنِ: طُولُ قَوسَيٍنِ أَو قَدْرَ قَوْسَيْن، وَكانَ جِبرِيلُ عليه السلام مُلاصِقًَا لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم كَمَا يُلاصِقُ القَابُ القَابَ مِنَ القَوْسَيْنِ، وَهَذا المَعنى أَلْيَقُ بِرِوايَةِ (ضَمَّهُ إلى نَفْسِه) .
القُوتُ: مَا ايُمْسٍكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزْقِ، وقيلَ ما يَقومُ بِه بِدَنُ الإنسانِ مِنَ الطعامِ. والقَوْت مَصْدَر قَاتَ يَقوتُ قَوْتًا. وفي أسماءِ اللهِ تَعالى: المُقيت، الحفيظُ وقِيلَ المُقْتَدِرُ، وقيلَ هُوَ الذي يُعْطِى أَقواتَ الخَلائِقِ. قَال تَعالى: وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شيءٍ مُقِيتًا (85 - النساء) يُعطي كُلَّ شييءٍ قُوَّتَه، وقيلَ الحَفيظُ الذي يُعْطِى كُلَّ شيءٍ قَدْرَ الحاجَةِ، قَال تَعالى: وَقَدَّرَ فيها أَقْواتَها (10 - فصلت) . وفي الحديثَ: كَفَى بِالمَرءِ إثْمًَا أنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقوت، أرادَ مَنْ يِلْزَمُه نَفَقَتُه مِنْ أهْلِه وِعِيالٍه وِعِبيدِه. وَيُقال: مَا لَه قُوتُ لَيْلَةٍ.
القَوْسٌ: التي يُرْمًى مِنْها، يُذكَّر وَيُؤنَّث والجَمْعُ أَقْواس وَقِسِيّ، َورَجلٌ مُتَقُوِّس قَوسَه: أى مَعَه قَوسٌ، وَقَوْسُ قُزَح: الخَطُّ المُنْعَطِفُ في السماءِ عَلى شَكْلِ القَوْس، وَقِيلَ إنَّما هُو قَوْسُ اللهِ لأنَّ قُزَح إسمُ شيطان. وردت الكلمةُ في القُرآنِ الكريمِ وَحيدَةً صِيغَةً وَمادَّةً ِفي قَولِه تَعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَينِ أَو أدْنى (9 - النجم) ، أي: إقْتَرَبَ جِبريلُ عليه السلام إلى الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا هَبَطَ عَليه إلى الأرضِ حَتى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرَ قَوْسَيْنِ إذا مُدَّا.