فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 831

السَّاكِنَةُ المُوقِنةُ بِالأيمانِ والتَوْحيدِ. وقولُه تَعالى: فَإذا إطْمَأْنَنْتُم فَأقِيموا الصَلاةَ (103 - النساء) ، أي: أَمِنْتُم وَذَهَب الخَوْفُ وَسَكَنَت قُلوبُكُم بِالعَوْدَةِ إلى أَوْطَانِكُم. وإطْمَأنَّ وَتَطَامَنَ: يَتَقَارَبانِ لَفْظًَا وَمَعْنى.

الطُّهْرُ: نَقيضُ النَّجاسَةِ، والجَمْعُ: أَطْهَار، وَقَد طَهُرَ َيَطْهُرُ طُهْرًَا وَطَهَارَةً إذا خَلا مِنْ كُلِّ دَنَس وَقَذَر حِسِّي وَمَعْنَوي، وَرِجَالٌ طَاهِرُون. وطَهَرَت المَرْأَةُ وَطَهُرَت: إغْتَسَلَت مِنَ الحَيْضِ وغيرِه، وطَهُرَت المَرْآَةُ وهي طَاهِر: إنْقَطَعَ عَنها الدَّمُ. والتَطَّهُر: التَنَزُّه والكَفُّ عَن الإثمِ وما لا يَجْمُل. والتَطَهُّر بِالماء: الإسْتِنْجاءُ، والوُضُوءُ، والإغْتِسالُ. والتَوْبَةُ تَكونُ بَإقامَةِ الحَدُودِ كَالرَّجْمِ وغَيرِه، وهو طُهورٌ للذَنْبِ يُطَهِّرُه تَطهيرًا وقَد طَهَّرَه الحَدُّ. وَطَهَّر فُلانٌ وَلَدَه إذا أَقامَ سُنَّةَ خِتانِه. والطَّهَارَةُ ضَرْبان: طَهارَةُ جِسْمٍ، وطَهَارَةُ نَفْسٍ، وحُمِلَ عَليهِما عامَّةُ الآياتِ، يُقال: طَهَّرْتُه فَطَهُر، وَتَطَهَّر، وإطَّهَرَ فهو طَاهِر وَمُتَطَهِّر. قال تعالى: يَتْلُو صُحُفًَا مُطَهَّرَةً (2 - البينة) مِنَ الأدْناسِ والبَاطِل، وقَولُه تَعالى: في صُحُفٍ مُكَرَّمَة مَرْفُوعة مُطَهَّرَة (13 - عيسى) ، مُنَزَّهَة عَنْ مَساسِ أَيْدي الشيَاطِين أَوْ عَنْ كٌلِّ دَنَس. وقَولُه تَعالى: وأنْزَلْنا مِنَ السماءِ مَاءً طَهُورًا (48 - الفرقان) ، وقَوْلُه تَعالى: وسَقَاهُم رَبُّهُم شَرابًَا طَهُورًا (21 - الإنسان) ، وقَوْلُه تَعالى: وَيُنَزِّلُ عَليكُم مِنَ السماءِ ماءً لِيُطَهِرَكُم بِه (11 - الأنفال) . الطُّهُورُ في الَّلغَةِ: الطَاهِرُ المُطَهَّر لأَنَّه لا يَكونَ طُهُورًا إِلا وهُوَ يُتَطَهَر بِه، كَأَنْ نَقول: الوُضوء، أَي: الماءُ الذي يُتُوُضَّأُ بِه. وسُئِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ ماءِ البَحْرِ فَقال: هو الطَهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ. قالَ الشافِعِيُّ رضِىَ الله عنه: كُلُّ مَا خَلَقَ اللهُ نازِلًا مِنَ السماءِ أوْ نَابِعًَا مِنْ عَيْنٍ في الأرضِ أو بَحْرًَا لا صِفَةَ لآدَمِي فيه غيرَ الإسْتِقاء وَلِم يُغَيِّرْ لَونَه شيءٌ يُخالِطُه ولم يَتَغَيَّر طَعْمُه مِنْهُ فَهو طَهُور، ومَا عَدا ذلِكَ مِنَ ماءِ وَرْدٍ أَو وَرَقِ شَجَر وَمَا يَسيلُ مِنْ كَرْمً فإنَّه وإنْ كانَ طَاهِرًا فَلَيْسَ بِطَهُور. وفي الحديثِ: لا يَقْبَلُ اللهُ الصلاةَ بِغَيْرِ طُهُور، فَالماءُ الطَهُور يَرْفَعُ الحَدَث ويُزِيلُ النَّجَس. قَال تَعالى: وإنْ كُنْتُم جُنُبًَا فَاطَّهَرُوا (6 - المائدة) . وقَوْلُه تَعالى: فيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يِتَطَهروا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهِرِين (108 - التوبة) بِالإغْتِسالِ مِنَ الحِيْضِ والجَنَايَةِ والإسْتِنْجِاء والوُضُوء. وقَوْلُه تَعالى: ولا تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فإذا تَطَهرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيثُ أَمَرَكُم الله (222 - البقرة) ، وقُرِئَ يَطَّهَرْنَ، فَمَن قَرَأَ يَطْهُرْنَ أَرادَ إنْقِطَاعَ الدمِ، فإَذا تَطَهرْنَ: إغْتَسَلْنَ، وقَد يُرادُ بِهِمَا جَميعًَا: الغُسْل، وَلا يَحِلُّ المَسيسُ إلا بِالإغْتِسال، ويُصَدِّقُ ذلِكَ قِراءًةُ إبنِ مَسعود: حَتَّى يَتَطَهَرْنَ. وَمِمَّا أَعَدَّهُ اللهُ سُبحانَه لِلمُؤمِنين في الجَنَّةِ في قوله تعالى: لَهُم فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ (55 - البقرة) ، يَعْنى مِنَ الحَيْضِ والَبْوِل والغَائِط، قيلَ إنَّهُنَّ لا يَحْتَجْنَ إلى مَا تَحتَاجُ إليهِ نِساءُ أَهْلِ الدُّنْيا بَعْدَ الأكْلِ والشُّرْبِ وَهُنَّ طَاهِراتٌ طَهارَةَ الأَخْلاقِ والعِفَّة، وَمُطَهَّرَة تَجْمَعُ الطَهارَةَ كُلَّها وهِيَ أَبْلَغُ في الكَلامِ مِنَ طَاهِرَة. وفي نِداءِ لوطٍ عليه السلام لِقَوْمِه في قولِه تَعالى: هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُم (78 - هود) ، أي: هَذا الحَلالُ بَدَلَ إرْتِكَابِ الفَاحِشَةِ، وَمَعْنى (بَناتِي) : زَوْجاتُكُم، وَلَكِنَّهُم أَبَوْا ذلِكَ وقَالوا في قَولِه تَعالى: أَخْرِجوا آلَ لوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُم إنَّهُم أُناسٌ يَتَطَهرون (82 - الأعراف) ، أَي: يَتبَاعَدون عَنْ اَفعاِلنا مِنْ إتْيانِ الذُّكٌور، وَقَالوا ذلِكَ عَلى سبيلِ الإسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَة. وبِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تَعالى لإبْراهيمً وَوَلَدٍه إسْماعِيلَ عَليهِما السلام في قوله تعالى: أَنْ طَهِرَا بَيْتِيَ لِلطائِفين والعَاكِفينَ (26 - الحج) ، بتطهيرهٍ مٍنْ إقَامَهٍ الأَصنامٍ فيه أَوْ مِنَ المَعَاصِي والأَفْعالِ المُحَرَّمَة. والطَهَارَةُ لازِمَةٌ لِلثِيابِ أَيْضا، قَال تَعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّر (4 - المدثر) قِيل: وَقَلْبَكَ فَطَهِّر، وقِيلَ: نَفْسَك، وقيل: لا تَكُنْ غَادِرًَا فُتُدَنِّسَ ثِيابَك، وَيُقالُ: فُلانٌ طاهِرُ الثِيابِ إذا وَصَفوه بِالنَقَاءِ مِنَ المَعايِب أَو مِنَ الآثام، والنَبٍيُّ صَلى الله عليه وسلم مَأمورٌ بِالدَّوامِ عَلى الطَهَارَةِ الحِسِيِّةِ والمَعْنَوِيَّةِ في كُلِّ شُؤونِه، وقَد طَبَعَهُ اللهُ عَلَيْها وَكَمَّلَه بِها تَكْميلًا. وَعَن التَنْزِيلِ العَزيزِ قولُه تَعالى: لا يَمَسُّه إلا المُطَهَّرون (79 - الواقعة) ، عَنى بِه المَلائِكَة، وَقيلَ لا يَمَسُّهُ في الَّلوْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت