فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 831

يَأْكُلونَ لُحومَ الناسِ بِالغَيْبِةٍ. وفِي حَديثِ عَائِشَةِ رَضِيَ اللهُ عَنها: فَلَمَّا عَلِقتْ الَّلحْمُ سَبَقَنِي، أي: سَمِنَتْ فَثَقُلِت فَلَم تَسْتَطِع أنْ تَسْبِقَه. وَالمَلْحَمَةُ: الوَقْعَةٌ العَظيمَة القَتْلِ، قِيلَ مِنَ الَّلحْمِ لِكَثْرَةِ لُحومِ القَتْلَى فِيها، رُوِيَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ أنَّ أَحَدَ الصَّحَابَةِ قَال: اليومَ يومُ المَلْحَمَةِ، فَكَرِه رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلِكَ وقَال: بَلْ اليومَ يَومُ المَرْحَمَة. وَذِئْبٌ لَحِم: كَثيرُ أَكْلِ الَّلحْمِ.

اللَّحْنُ مِنَ الأَصواتِ المَصُوغَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحان، وَلَحَّنَ فِي قِراءَتِه إذَا غَرّدَ وَطَرِبَ فِيها بِألْحان. وفِي الحَديثِ: إقْرَأوا القٌرآنَ بِلُحُونِ العَربِ، فَقَد رُوِيَ أنَّ القُرآنَ نَزَلَ بِلَحْنِ قُرَيش، أَي: بِلُغُتِهِم. وَلَحَنَ يَلْحَنُ لَحْنًَا: قَالَ قَوْلًا لا يُفْهَم عَنْه وَيَخْفَى عَلى غَيْرِه لأنَّه يَمِيلُه بَالتَوْرِيَة عَن الواضِحِ المَفْهُوم. قَالَ تَعالى: وَلَتَعْرِفنَّهُم فِي لَحْنِ القَوْلِ (30 - محمد) ، مِنْ أَسالِيبِهِم المَائِلَةِ عَن الطَريقِ المَعْروفَةِ، كَأَنْ يَعْدِل عَن ظَاهِرِه مِنَ التَصْريِحِ إلى التَعْريضِ والإيْهام. وِكانَ المُنافِقُون وَبَعْضُ أهْلِ الكِتابِ يَصْطَلِحُون فِيمَا بَيْنَهُم عَلى أَلفاظٍ يُخاطِبونَ بِها الرسولَ صَلى اللهُ عَليه وَسَلَّم، فَظَاهِرُه حَسنَ وَيُرِيدُونَ القَبيحَ، وَيَخْفَى عَلى غيرِ مُلَحِّنِه أَنْ يِفْهَمَه. وفِي الحديثِ أنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: إنَّكُم تَخْتَصِمونَ إليَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُم أَنْ يَكونَ أَلحَنَ بِحُجَّتِه مِنْ بِعض، أي: أَفْطَنَ لَها وَأَعْدَل وَأَنهَضَ بِها وَأَحْسَن تَصَرَّفًَا، فَمَنْ قَضَيْتُ لَه بِشيءٍ مِن حَقِّ أخيهِ فَإنَّما أقْطَعُ لَه قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، قِيلَ اللَّحْن: المَيْلُ عَن جِهَةِ الإسْتِقَامَةِ، وفِي حديثِ عُمَر رَضِيَ الله عنه: تَعلَّمُوا الفَرائِضَ والسُنَّةَ واللَّحَنَ - بالتحريك - أَي: الُّلغَة، وقِيلَ تَعَلَّمُوا الَلحن، أَي: الخَطَأَ فِي الكَلامِ لِتَحْتَرِزوا مِنْه. وَجاءَ فِي لِسانِ العَرَبِ: لِلَّحْنِ سِتَةُ مَعانٍ: الخَطَأُ فِي الإعرابِ، الُّلغَةُ، الغِناءُ، الفِطْنَةُ، التَعريضُ، وَالمَعنى. وفي الحديثِ: إقْرَأوا القُرآنَ بِلَحْنِ العَربِ وَأصْواتِها وَإيَّاكُم وَلُحونَ أهْلِ العِشْقِ، والَّلحن: التَطْربب وَتَرجِيعُ الصَوْتِ، وَتَحسينُ القِراءَةِ والشِعْرُ والغِناءُ كَمَا يَقْرَأٌ اليَهودُ وَالنَّصَارَى كُتُبَهُم.

الَّلدِيدَان: جَانِبَا الوَادِي، وَالَّلدِيدَان: صَفْحَتَا العُنُقِ دُونَ الأُذُنَيْنِ، ومِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ هُوَ يَتَلَدَّدُ إذا تَلَفَّتَ يَمينًَا وَشِمَالًا. والألَدُّ: الخَصْمُ الجَدِلُ الشَّحِيح الذي لا يَزيغُ إلى الحَقِّ، وَجَمْعُه لُدّ وَلِدَاد. قَال تَعالى: وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى مَا فِي قَلْبِه وَهُوَ أَلَدُّ الخِصامِ (204 - البقرة) ، هُوَ الخَصْمُ الشَديدُ التَأَبّي لِحُجَّتِه. وَلَدَّه: خَاصَمَه فَهو لادٌّ وَلَدُود. قَالَ تعالى: وتُنذِرَ بِه قَوْمًَا لُدًا (97 - مريم) ، أي: ذَوِي شِدَّةٍ فِي الخُصُومَةِ بِالبَاطِل. وفِي الحَديثِ: إنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إلى اللهِ الألَدُّ الخَصِم، وَهُوَ الشَديدُ صَفْحَة العُنُق الذي لا يُمْكِنُ صَرْفُه عَمَّا يُرِيد حَتى لَوكَانَ عَلى غَيرِ صَواب. وَلِكَثْرَةِ مَا يُسْتَعْمَل الَّلدَدُ فِي الخُصُومَةِ وَالجَدَلِ مَنْقُولًا عَنْ أصْلِ إسْتِعْمَالِه فِي صَفْحَتَي العَنَق، فَفِيه مَلْحظُ العِنادِ والَّلجَاجَةِ وَالتَصَلُّبِ مِنَ الخَصْمِ المُجادِل.

لَدُنْ: أَخَصُّ مِنْ (عِنْدَ) لأَنَّه يَدُلُّ عَلى إبْتِدَاءِ نِهَايَة، نَحْو: أَقَمْتُ عِنْدَه مِن لَدُنْ طُلوعِ الشَمْسِ إلى غُروبِها، فَيُوضَع (لَدُن) مَوْضِع نِهايَةِ الِفعْلِ، وَقَد يُوضَع مَوْضِعَ (عند) فَيمَا حُكِيَ، يُقالُ: أَصَبْتُ عِنْدَه مَالًا، وَلَدُنْهُ مَالًا. الَّلدُن: الَّليِّنُ مِنْ كُلِّ شيءِ، مِن عُودٍ أَوحَبلٍ أَو خُلُقٍ، وَالأُنْثَى لَدْنَة. وَلَدُنْ إسْمٌ جَامِد بِمَنْزِلَةِ (عند) إلا أَنَّه أَقْرَبُ إِلى المَكانِ وَأَخَصُّ، وَهُوَ يُعرَبُ ظَرْفًَا لِلمَكانِ وَالزَّمَانِ، وَغالِبًَا مَا تُسْتَعْمَل (لدن) مَجْرُورَة ب (من) وَتُلازِمُهُ الإِضَافَة سَواءٌ إِلى الإِسْمِ الظَّاهِرِ نَحو قَولِه تَعالى: مِنْ لَدُن حَكيمٍ خَبِير (1 - هود) أَوْ إلى الضَميرِ نَحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت