فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 831

يَتَطهَر. والجُنب الذي يجب عليه الغُسلُ بِالجِماع وخُروج المَنِيِّ، والرجلُ جُنبٌ مٍن الجَنَابَةِ وكذلك الإثنان والجميع والمؤنث. وفي الحديثِ: لا تَدخُلُ الملائِكةُ بَيْتًَا فيه جُنُب. قال ابن عباس رضي الله عنهما: الإنسان لا يَجنُب والثوب لا يَجْنب والماء لا يجنب والأرض لا تجنب. أَي: لا يَجْنُبُ الإنسان بِمُمارَسَةِ الجُنب إياه، وكذلك الثوبُ إذا لَبِسه الجُنُب، وكذلِكَ الأَرضُ إذا أَفْضَى إليها الجُنب لَم تَنْجَس وكذلِكَ الماءُ إذا غَمَس الجنبُ فيه يَدَه لَم يَنْجَس، يقول إنَّ هذه الأشياء لا يَصيرُ شيء منها جُنُبًَا يَحتاجُ إلى الغسيلِ لِمُلامَسةِ الجُنب أيَّاها.

جَنَحَ إليه يَجنُحُ جُنوحًَا واجْتَنَح: مال. وَأجْنَحه هو، وفي الحديثِ: مَرِضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَوجَد خِفةً فَاجتَنَحَ على أُسامَة حتى دَخَل المسجِدَ، أَي خَرجَ مائِلًا مُتَكِئًا عليه. وقال اللهُ عزَّ وجل: وإنْ جَنَحوا للسَّلْمِ فَاجْنَح لَها (61 - الأنفال) ، أي: إنْ مَالوا إليكَ فَملْ إليها، والسَّلْم: المُصالَحَة ولذلك أُنِّثَت. وَجَنَح الرجلُ واجتَنَحَ: مَالَ على أَحَدِ شِقَّيهِ وانحَنَى في قَوْسٍه. وجُنوحُ الليلِ إقبالُه، وَجَنح الظلامُ، أَقْبَل الليل. وجُنحُ الليلِ وجِنحه: جانِبه، وقيلَ أَوَّلُه وقيلَ قِطعةٌ مِنه نَحوَ الِّنصفِ. وفي الحديثِ، إذا استَجْنَحَ الليلُ فأكْفِتُوا صِبيانَكُم، أَي: أَول الليل. وجَناح الطائِرِ ما يَخْفقُ به في الطَيَران، والجَمْعُ أَجنِحَة وأجْنُح. وسُمِّيَ جانِبا الشيءِ جَناحَيْهِ، فَقيلَ جَناحَا السفينَةِ، وجَنَاحَا العَسْكر، وجَناحَا الوادِي، وجناحَا الإنْسانِ لجانِبَيه. وجَنحَ الطيرُ يَحْنحُ جُنوحَا: إذا كَسر من جَناحَيه ثُمَّ أقْبَلَ كالواقِع اللاجِئِ إلى مَوْضِع. وجَناحا الطائرِ: يَداه، قال تعالى: وَلا طائرٍ يَطيرُ بِجَناحَيهِ (38 - الانعام) . وجَناحُ الإنسانِ: يدُه، ويَدا الإنسانِ جَناحَاه. قال تعالى: واضْمُم يَدَكَ إلى جناحِك (22 - طه) ، أي: أضْمُم يدك الُيمنى إلى عَضُدِ اليُسْرى بِأَنْ تَجْعَلْهُما عِنْدَ الإبطِ وذلك بَعدَ أَنْ تُدخِلْها مِن طَوقِ مُدَرَّعَتِك. وأَمَّا في قولِه تَعالى في الآيات التالية: واخفِض لَهُما جناحَ الذُلِّ مِنَ الرَّحُمَة (24 - الاسراء) ، واخْفِض جناحَكَ للمؤمنين (88 - الحجر) ، فَمَعناه ألِنْ جانِبَك وتَواضَع. وفي الحديثِ: إنَّ الملائِكة لَتَضعُ أجنحتَها لِطالِبِ العِلْم، أي: تَضَعُها لِتكونَ وَطْاءً لَه إذا مَشى، وقيلَ هو بِمعنى التَّواضُعِ لَهُ تَعظيمًا لِحقِّه، وقيلَ نُزُولُهُم عِنْدَ مجالسِ العِلم وتَرْكِ الطَيَران. ويقال رَكِب القومُ جَناحَي الطَّائِر إذا فَارَقوا أَوْطانَهُم، ويقال فُلان في جَناحَيْ طائِر: إذا كانَ قَلِقًَا دَهشا، ونحن على جناح سفر، أي: نُريدُ السَّفر. والجَوانِحُ: أوائِلُ الضُلوعِ تحتَ التَرائِب مِمَّا يَلي الصَدْر كالضُّلوعِ مِمَّا يَلي الظَّهرِ، سُميت بذلك لِجُنوحِها على القلب. وجُنِحَ البعير: إنكَسَرت جوانِحُه من الحِمْل الثَّقيل. والناقةُ البَارِكة إذا مَالَت على أحد شِقيها يُقال: جَنَحَت، وجَنَحت السفينةُ: انتهت إلى الماءِ القَليلِ فَلَزِقِت في الأَرضِ فَلَم تَمْضِ. والجُناح: الميلُ إلى الإثْمِ، وقيلَ هو الإثْمُ عَاَّمةً وقَوله تعالى: ولا جُناحَ عليكُم فيما عَرَّضْتُم بهِ مِن خِطْبَةِ النِّسَاءِ (235 - البقرة) . الجُناح: الجناية والجُرم. ومَعنى (جناح) في الآياتِ التالِيَةِ، أي: فَلا إثْمَ عليهِ من جَنحَ أي مَالَ عن القَصْد، وسُمِّيَ الإثْمُ بِهِ لِلميلِ فيهِ عَن الحقِّ إلى الباطِل، قال تعالى: ليسَ على الذين آمنوا وعَمِلَوا الصالحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا (93 - المائدة) ، وقولُه تعالى: فَمَن حجَّ البيتَ أو إعْتَمَرَ فلا جُناحَ عليهِ أَنْ يَطَّوَّف بِهِما (158 - البقرة) ، وقولُه عزَّ وجل: فَلَيس عليكُم جُناحٌ أنْ تَقْصُروا مِن الصلاة (101 - النساء) ، أي: لا حَرَجَ ولا إثْمَ، وفي حديثِ إبنِ عباس رضي الله عنهما في مالِ اليتيمِ: إني لأَجْنحُ أنْ آكلَ مِنه. أي: أَرى الأكلَ مِنهُ جُناحًَا وهو الاثم. وأين وَرَد الجُناحُ فهو الإثم والَمْيل، وقيل: التَضْييق.

يُقال لِلعَسْكَرِ: الجُنْد إعتبارًَا بالغِلْظَة، من الجَنَد، أي: الأرضِ الغَليظَة التي فيها حِجارة، ثم يُقال لِكُلِّ مُجتمع جُنْد، والجُند: الأعوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت