(77 - الانعام) ، أي: مُبْتَدِئًَا بِالطُّلوعِ مُنْتَشِرَ الضُّوءِ، وَكَذلِكَ قولُه تَعالى: فَلَمَّا رَأى الشَّمسَ بَازِغَةً (78 - الانعام) . وبَزَغَ النجمُ والقمرُ: إبتدأَ طُلُوعُهُما، مَأخوذٌ مِن البَزْغِ، وهو الشَقُّ كَأنَّها تَشُقُّ بِنورِه الظُّلمة شَقًَّا، ويُقال للسِنِّ بَازِغَة، وبَزَغَ نابُ البعيرً: طَلَع. والمِبزغ -بالكسر- المِشرط. وفي الحديثِ: إنْ كانَ في شيءٍ شِفاءٌ ففي بَزْغَةِ الحجَّام.
البُسْر: الإسْتِعْجَال بالشيءِ وَطَلَبِه قَبْلَ أوانِه، مِنَ البُسٍر وَهُوَ إسمُ ثَمَرِ النَّخيلِ في أوَّلِهِ ثُمَّ خِلال ثم بَلَح ثم رُطَب ثم تَمْر، الواحِدَةُ بُسرَه والجَمْعُ بُسرات، وأبْسَرَ النخلُ: صارَ عليه بُسرًا. وأَبْسرَ الرجلُ وَجْهَهُ، كَلَحَ مِنَ العُبُوس. قال تعالى: ثُمَّ عبسَ وبَسَر (22 - المدثر) ، أَي: نظر بِكَراهةٍ شَديدة وَكَلَح وجْهُهُ. يقال: بَسَر يبْسرُ بُسورًا: إذا قَبَضَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَراهِيَةً للشيءِ واسوَدَّ وجْهُهُ، ومِنْهُ وَجْهٌ باسر: أي مُتَغَيِّر حتى اسوَدَّ. أوْ أظهَرَ العُبُوس قَبْلَ أَوانِهِ مِنَ البُسْرِ بِمعنى الإسْتِعجالِ بِالشيءِ، يقال: بَسَر الرَّجلُ الحَاجَةَ: طَلَبها في غَيْرِ أوانِها ويُقال: إبتسَرَ الشيءَ، أَي: أَخَذه غَضًَّا طرِيًَّا. وفي قولِهِ تعالى: وجُوهٌ يَومئِذٍ باسِرَة (24 - القيامة) ، أي: كالِحَة شَديدةُ العُبُوسِ مُقَّطِّبَةً قَدْ أيْقَنَت أَنَّ العذابَ نازِلٌ بِها في مَوقِفِ الحَشْر وقَد أرهقَ المُكَذِّبين فَغَشي وُجوهَم كَلاحةٌ وعُبوسٌ وقُطُوبٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقى هَوْلَ العَذابِ الأ كْبَر، والدليل قولُه تعالى: تظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فَاقِرَة. وفي الحديثِ: لَم يَخرُجْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ قَطُّ إلاّ قال حين يَنهَضُ مِن جُلوسِه: اللهُمَّ بِكَ ابتَسَرتُ، أَي: ابتدأتُ سَفَرِي. ويُقالُ للشمسِ في أّوَّلِ طُلوعِها بُسْرَة. والبَاسُور دَاءٌ مَعروف يُجمَع: البواسير.
البَسُّ: إتخاذُ البسيسة، وهو أَنْ يُلَتّ السّويْقُ أو الدقيقُ أو الأَقَطُّ المَطْحونُ بِالسَّمْنِ أو بِالزيتِ ثُمَّ يُؤكَل وَلا يُطبَخ، وَهُوَ أشَدُّ مِنَ الَّلتّ بَلَلًا. قال تعالى: في أهوالِ يَوْمِ القِيامة: وُبسَّت الجِبالُ بَسًّا (5 - الواقعة) ، أَي: فُتِّتَتْ تَفْتيتًا حَتى صَارَت كَالدَّقيقِ أَو السُّوَيْقِ المَلْتوت، مِن بُسَّ السّويق اذا لُتَّ وقيلَ حُلِطت بالتُّراب. وفي حديثِ مُجاهد: مِن أَسماءِ مَكَّة: البَاسَّة، سُمِّيَت بها لأَنَّها تَحْطِمُ مَن أَخطَأَ بِها. وبسَّ الإبل وأَبسها: زَجَرَهَا وقال لَها: بَس بَس أو بِس بِس -بالفتح أو الكسر- وَقيلَ بَسَّ الناقة: دَعَاها لِلحليب. وفي الحديثِ: يَخرجُ قومٌ من المَدينةِ إلى اليَمَن والشامِ يُبِسُّون، والمدينة خيرٌ لَهُم لَو كانوا يَعْلمون، قوله يُبِسون: يَسوقُون عِيالَهُم. والبَسوس: إسمُ امرأةٍ قَبْلَ الإسلام قَامَتْ بِسبَبِ ناقَتِها حَربٌ بَيْنَ بَكٍر وتَغْلِب لِمدة أَربعينَ سَنَة وسُمِّيَت: حَربَ البَسوس.