الأيْدِي. وإكْتَنَّت المَرأَةُ: غَطَّتْ وِجْهَهَا وَسَتَرَتْهُ حَياءً مِنَ الناسِ. والكَنَّةٌ - بالفتح - إمْرَأَةُ الإِبنِ وإمْرِأَةُ الأخِ، والجَمْعٌ: كَنائِن. والكِناَنَةٌ: جُعْبَةُ السِهامِ وَهِىَ صَغيرَةٌ تُتَّخَذُ لِلنَبِلِ، مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَشَب. والكَانَون: الثَّقِيلُ مِنَ الناسِ، وَالكَانُون: المَوْقِد. والكَانَونان: شَهْرَانِ فِي قَلْبِ الشِّتَاءِ.
الكَهْفٌ كَالمَغارَةِ فِي الجَبَلِ إلا أَنَّه أوْسَعُ مِنْها، فَإذا صَغُرَ فَهو غَار. وفِي الصَحَّاحِ: كَالبَيْتِ المَنْقُورِ فِي الجَبَلِ، والجَمْعُ: كُهوف. قَالَ تَعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصحابَ الكَهْفِ والرَّقيمِ كَانَوا مِن آيَاتِنَا عَجَبًَا (9 - الكهف) ، والمُرادُ: الكَهْفُ الذي إتَّخَذَه هَؤُلاءِ الفِتْيَةِ هَرَبًا بِدينِهِم وَمَخْبَأً لَهُم. والرَّقيمُ: الجَبَلُ الذي فيهِ الكَهْفُ، وقِيلَ: لَوْحٌ مِنَ الحِجَارَةِ كُتِبَ عَليهِ قِصَّتُهُم.
الكَهْلُ مِنَ الرِّجالِ الذي جَاوَزَ ثَلاثًَا وَثَلاثِينَ إلى تَمامِ الخَمْسِين، وَقَد إكْتَهَلَ الرّجُلُ وكَاهِل: بَلَغَ الكُهُولُةَ فَصارَ كَهْلًًا، وَهُوَ الحَليمُ العَاقِل. قَالَ تَعالى في قِصَّةِ عِيسى عليه السلام: وَيُكَلِّمُ الناسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلًا (46 - النساء) . رُوِىَ عَن النَبِيِّ صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا أَرادَ الجِهادَ مَعه، فَسَأَلَه: هَلْ فِي أَهْلِكَ مِن كَاهِلٍ؟ أَي: مَنْ تِعْتَمِدُ عَليه بِشَأْنِ عِيالِك، قَال: مَاهُم إلا صِبْيَةٌ صِغار، فَأجَابَه: فَفِيهِم جَاهِد. والكَلِمَةُ مَأخُوذَةٌ مِنْ كَاهِلِ البَعيرِ، وَهُوَ مُقَدِّمُ ظَهْرِه الذي يَكونُ عَليهِ المَحْمَل. وَقِيلَ الكَاهِلُ مِنَ الإنْسانِ مَابَيْنَ كَتِفَيْهِ، وإنَّه لَشديدُ الكَاهِلِ، أَي: مَنيعُ الجَانِبِ.
الكَاهِنُ الذي يَتَعَاطَى الخَبَرَ عَن الكَائِناتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأَسْرارِ، وَكَانَ في العَرَبِ كَهَنَةٌ مِنْهُم مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أنَّ لَه تَابِعًَا مِنَ الجِنِّ يُلْقِي إلَيهِ الأَخْبار. والعَرَّافُ يَزْعُمُ أَنَّه يَعْرِفُ الأُمورَ بِمُقَدِّماتِ أَسْبابٍ يَسْتَدِلُّ بِها عَلى مَواقِعِها مِنْ كَلامِ مَنْ يَسْأَلُه أَو فِعْلِه أَو حَالِه. وفِي الحديثِ: مَنْ أَتَى كَاهِنًَا أَو عَرَّافًَا فَقَد كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّد، أي: مَنْ صَدَّقَهُم. وَقَد أَزْهَقَ اللهُ تَعالى أَبَاطِيلَ الكُهَّانِ بِالفُرْقَانِ الذي فَرَّقَ اللهُ عَزّ وَجَلَّ بِه بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِل وَأَطْلَع َ نَبِيَّه مُحَمَّدًَا صلى الله عليه وسلم بِالوَحْيِ عَلى مَاشاءَ مِنْ عِلْمِ الغُيوبِ التي عَجِزَ الكُهَّانُ عَن الإحَاطَةِ بِه. قَالَ تَعالى: فَذَكِّر فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنون (29 - الطور) ، نَفَى اللهُ سَبحانَه عَن النبي صلى الله عليه وسلم مَا يَرْمِيهِ بِهِ أَهْلُ البُهْتانِ والفُجُور مِن مُشْرِكِي مَكة. وَكَذلِكَ قولُه تَعالى: ولا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَليلًا مَا تَذَكَّرُون (42 - الحاقة) . والعربُ تُسمِّى كُلَّ مَنْ يَتَعاطَى عِلْمًَا دَقِيقًا: (كاهِن) كَالمُنَجِّم والطَبيبِ. وفي الحديثِ قولُه صلى الله عليه والسلام: أِسَجَعًًا كَسَجَعِ الكُهَّان؟.