فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 831

الرُّعْب: الفَزَعُ والخَوف، والإنْقِطاعُ مِنَ إمْتِلاءِ الخوفِ. رَعَبَه يَرْعبُه فَهو مَرعوب: أَفْزَعَه. قَال تَعالى في أَصْحابِ الكَهْفِ: لَوْ إطَّلَعتَ عليهِم لَوَلَّيتَ مِنهُم فِرارًا ولَمُلِئتَ منهُم رُعْبًا (18 - الكهف) ، فَمَنَعَهُم اللهُ سُبْحانَه بِالرُّعبِ مِنْ دُخُولِ أَحَدٍ عَلَيْهِم. قَالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عَليه وسلم: نُصِرتُ بِالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهر، كانَ أَعْداءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَد أَوْقَعَ اللهُ في قُلوبِهم الخَوفَ منه، فَإِذا كانَ بَيْنَهُ وبينهُم مَسيرَةَ شَهْرٍ هابوه وَفَزِعوا منه. قَالَ تَعالى: سَنُلْقِي في قُلُوبِ الذينَ كَفَروا الرُّعبَ (151 - آل عمران) ، أَي: الخَوْفَ، وَقَد عَزَمَ المُشرِكون بَعْدَ إرتِحالِهم مِنَ أُحُد على العَوْدةِ وَإِسْتِئصالِ المُسلِمين، فَرُعِبوا ولم يَرْجِعوا لأَنَّ المُسلمين تَحَرَّكوا رَغمَ جِراحِهم لِمُطَارِدَتِهِم. وَأَصْلُه في المِلْءِ، وِيُقال: سَيْلٌ راعِبٌ إِذا مَلأَ الأَوْدِيَةَ.

الرّعْدُ: النَّافِضَةُ، يَكونُ مِنَ الفَزَعِ وَغَيرِه، وَقَد أُرْعِدَ فارْتَعَد. وَالإِرتِعادُ: الإِضْطِرابُ، وَأُرْعِدَت فَرَائِصُه عِنْدَ الفَزَعِ. وَالرَّعْدُ: الصَّوتُ الذي يُسْمَعُ مِنَ السَّحابِ وَيَلِي البَرقَ، ورَعَدَت السماءُ تَرْعدُ رَعْدًا وَرُعُودًا: صَوَّتَت لِلأَمْطارِ. قَالَ تَعالى: أَو كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فيه ظُلُماتٌ وَرَعدٌ وَبَرقٌ (19 - البقرة) . وَقَوْلُه تَعالى: وَيُسبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمدِه وَالمَلائِكةُ مِنْ خِيفَتِهِ (13 - الرعد) ، وَصَوْتُ الرَّعْدِ: تَسبيحُه، وَلِلرَّعْدِ صَوْتٌ عَظيمٌ، قَدْ يُثيرُ الفَزَعَ في القُلوبِ، وَذِكْرُ الملائِكةِ بَعْدِ الرَّعْدِ في الآيَةِ الكريمَةِ يُبَيِّنُ أَنَّ الرَّعْدَ لَيْسَ بِمَلَكٍ كَما زَعَمَ البَعْضُ.

الأَرْعَن: الأَهْوَج، والرُّعُونَة: الحُمْقُ والإسْتِرخْاء. قَالَ تَعالى: مِنَ الذينَ هَادوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَوَاضِعِه ويَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنا واسْمَع غَير مُسْمِعٍ ورَاعِنَا لَيًَّا بِأَلْسِنَتِهِم وَطَعْناَ في الدين ولو أَنهُم قالوا سمِعْنا وأَطَعْنَا وانْظُرْنا لَكانَ خيرًا لهُم وأَقْوَم ولكِنْ لَعَنَهُم اللهَ بِكُفرِهِم (46 - النساء) ، كان اليَهودُ يَقولون لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم: رَاعِنا أَو رَاعُونا على سَبيلِ التَهَكُّمِ، يَقصِدون به رَمْيَه بِالرُّعُونَة، وهي سَبُّ في كَلامِهِم، ويُوهِمُونَه أَنَّهُم يَقولونَ راعِنا، أَي: إحْفَظْنَا، فَكَشَفَ القُرآنُ الكَريمُ ما بِنُفُوسِهِم المَريضَةِ فَنَزَلَت الآيَةُ، وَمَعناها: لا تَقُولوا كَذِبًَا وسُخرِيةً وحُمْقًَا، مِن قولِهم: رَعَنَ الرَّجُلُ يَرْعَنُ رَعنًا فَهو رَاعِن وَأرْعَن، وامرأةٌ رَعْناء، وَتَسمِيَتُه بِذلِكَ لِمَيلٍ فيه تَشبيهًا بالرَّعْن، أَي أَنِفَ الجَبَلُ لِما فيه مِنَ المَيْلِ. وَقَدْ نَبَّه اللهُ تَعالى المؤمِنينَ إِلى ذلِكَ حَتى لا يَقَعُوا في الخَطَأ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرُون، قَال تَعالى: يا أَيُّها الذينَ آمَنوا لا تَقُولوا راعِنَا وقُولُوا أُنْظُرْنا (104 - البقرة) .

الرّعْيُ: مَصْدَر (رَعى) الكَلأَ ونَحْوَه، يَرْعى رَعْيًا، وَالراعي يَرعى الماشِيةَ أي: يَحُوطُها ويَحفَظُها ويدفعُ العَدٌوَّ عنها. والماشيةُ تَرْعَى، أَي: تَرتَع وتَأكُل. والرّعْيُ: حِفظُ الغَيْرِ وتَدَبُّرِ أُمورِه وتَدارُكِ مَصَالِحهِ. قَالَ تَعالى: كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُم (54 - طه) والرّعي -بالكسر- الكَلأ، ُ وَالمَصْدَرُ: المَرْعى. قَال تَعالى: والذي أَخْرَجَ المَرعى (4 - الأعلى) . وَفي حَديثِ الإيمان: حِين تَرى رِعاءَ الشاةِ يَتَطاوَلونَ في البُنْيانِ. وَجمْعُ الرّاعي: رُعاة، كَقاضي وقُضاة ورِعيان ورِعاء، كَما في قَولِه تَعالى: لا نَسقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعاءُ (23 - القصص) ، أي: لا نَسْقي إِلا بَعْدَ فَراغِ الرِّعاءِ مِنَ السَّقْي، وَالرِّعاءُ والرعيان جَمْع راعٍ. والرّاعي: الوالي، وكُلُّ من وَليَ أمْرَ قومٍ فهو راعيهِم، والرَّعِيّة: كلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت