فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 831

الكَنْزُ: إسْمٌ لِلمالِ إذا أٌحْرِزَ فِي وِعاءٍ، وَلِما يُخْزَنُ فِيه. وَقيلَ الكَنْزُ: المَالُ المُدْفُونُ، وَجَمْعُه: كَنُوز، يُقال: كَنَزَ الإنْسانُ مَالًا يَكْنِزُه كنْزًَا وَاكْتَنَزَه. قَال تَعالى: والذينَ يَكْنِزُونَ الذهبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سبيلِ اللهِ .. إلى قَولِه تَعالى: هَذا مَا كَنَزْتُم لأنْفُسِكُم فَذُوقُوا مَا كَنْتُم تَكْنِزون ... (34 و 35 - التوبة) . وَجَرَى العُرفُ بَينَ الناسِ أنَّ مَفهومَ الكَنْزِ هُو الذَّهَبُ والفِضَّةُ والمَعادِنِ الثَمِينَة، فِي قولِه تَعالى. وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُمَا وَكانَ أَبوهُمَا صَالِحًَا (82 - الكهف) ، قَالَ ابنُ عباس: مَاكانَ ذَهَبًَا وَلا فِضَّةً وَلكِن كانَ عِلْمًَا وَصُحُفًَا. وفِيمَا افْتَرَاه المُشْرِكُونَ عَلى الرَّسولِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقولُ تَعالى: لَوْلا أُلْقِيَ عَليهِ كَنْزٌ أَو جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ (12 - هود) ، أَي: هَلاَّ أُعْطِيَ مَالًا كَثيرًَا أَو يِأْتِيَ مَعه مَلَكٌ يَشْهَدُ لَه. وَقَالَ تَعالى: أَو يُلْقَى إليهِ كَنْزٌ أو تَكونَ لَهُ جَنَّة (8 - الفرقان) ، أَي: يَنْزِلُ عَليه مَالٌ عَظِيم يُغْنِيه عَن إلْتِماسِ المَعاشِ في الأَسواقِ. وَالكَنْزٌ فِي الأصْلِ المَالُ المَدْفُونُ تَحتَ الأرْضِ فَإذَا أُخْرجَ مِنه الوَاجِبُ عَليه لَمْ يَبْقَ كَنْزًَا وَإنْ كانَ مَكنوزًَا، وفي الحديثِ: (لاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِالله) كَنْزٌ مِن كَنوزِ الجَنَّةِ، أَي: أَجْرُها مُدًّخَرٌ لِقائِلِها. وَاكْتَنَزَ الشيءُ: إجْتَمَعَ وامْتِلأ، وَالكَنِيزُ: التَمْرُ يُكْتَنَزُ لِلشِّتَاءِ.

الكَنْسً: كَسْحُ القِمَامَة عَن وَجْهِ الإرْضِ، والمِكْنَسَةُ مَا كُنِسَ بِه، وَالكُناسَةُ ... مَا كُنِس. والمَكْنِسُ: مَوْلِجُ الوَحْشِ مِنَ الظِّبَاءِ والبَقَرِ تَستَكِينُ فِيه مِنَ الحَرِّ، وَهو الكِناسُ، قِيلَ لأَنَّها تَكنِسُ الرَّمْلَ حَتى تَصِل إلى الثَرَى. وِالكانِسُ: الظَبْيُ يَدْخُلُ في كِناسِه وهو مَوْضِعٌ مِنَ الشَجَرِ يَكِنُّ فِيه وَيَسْتَتِر، وَظباءٌ كُنَّس. وَكَنَسَت النُّجومُ تَكْنِسُ كُنُوسًَا: اسْتَمَرَّتْ في مَجارِيها ثُمَّ إنْصَرَفَت راجِعَةً تَغيبُ فِي مَغارِبِها. قَال تَعالى: فَلا أٌقْسٍمُ بِالخُنَّسِ الجَوارِ الكُنَّسِ (16 - التكوير) ، وَتَكْنُسُ كَما تَكْنُسُ الظِباءُ فِي المَغَارِ، وَخُنُوسُه بِالنَّهارِ فَلا يُرى، وَكَنيسُ اليَهودِ، وَجِمْعٌه: كَنائِس، وَالكَنِيسَةُ لِلنَّصَارَى.

الكِنُّ والكِنَّةُ والكِنانُ: وِقَاءُ كُلِّ شيءٍ وَسِتْرُه، والكِنُّ: البَيْتُ أَيْضًَا، وَالجَمْعُ أكْنَان وَأَكِنَّة. قَالَ تَعالى: وَجَعَل لَكُم مِنَ الجِبَالِ أَكْنَانَأ (81 - النحل) ، أَي: أَماكِنَ تَستَكِنُّونَ فِيها، وَهِىَ الكُهُوف والغِيرانَ والأَسْرابُ أوْ حُصُونًَا وَمَعاقِلَ تَسْتَتِرونَ فِيها. وكَنَّ أَمْرَه عَنَّا: أَخْفَاه، واسْتَكَنَّ: اسْتَتَرَ، وَأكَنَّ الشئَ: سَتَرَه. قَال تَعالى: أَو أَكْنَنْتُم فِي أنْفُسِكُم (235 - البقرة) أَي: أَسْرَرْتُم وأَخْفَيْتُم، وَأَكْنَنْتُه فِي نَفْسِي: أَسْرَرْتُه. قَالَ تَعالى: وَرَبُّكَ يَعلمُ مَاتُكِنُّ صَدورُهُم ومَا يُعْلِنون (69 - القصص) ، أَي: مَا تٌخْفِي وَتَسْتُرُ مِنَ الأَسْرارِ أَو مَا تُضمِرُ مِنَ البَاطِل وَالعَداوَةِ. والأكِنَّةُ: الأغْطِيَةُ. قَالَ تَعالى: إنَّا جَعَلْنَا عَلى قُلوبِهِم أَكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ (57 - الكهف) ، أَي: أَغْطِيَةً تَحولُ دونَ فَهْمِهِم لِلقرآنِ لأَنَّه لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْهُم. قَال تَعالى: وَقَالوا قُلوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدعُونَا إلَيهِ (5 - فُصلت) ، هَذا مَا يَقُولُه المُشْرِكَون وَبِالتَّاِلي فَهُم لا يَفْقَهُونَ مَا يَقُولُه الرَّسولُ صَلى الله عَلَيِه وَسَلَّم. وَكَنُّه يُكِنُّه: صَانَه. قَالَ تَعالى: إنَّه لَقرآنٌ كَريم فِي كِتابٍ مَكْنون (77 و 78 - الواقعة) ، مَصُون مِن غَيرِ المُقَرَّبِين مِنَ المَلائِكَةِ لا يَطَّلِعُ عَليهِ سِواهُم، أَو مَصونٍ عَن التَبدِيلِ وَالتَغييرِ، وَقيلَ: عَنَى بِالكِتابِ المَكْنون: الَّلوْحِ المَحْفوظِ. وَقَولُه تَعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنون (49 - الصافات) ، كَبَيْضِ النَّعامِ الذي كَنَّهُ الرِّيشُ وَالعُشُّ فَلا تَمَسَّهُ الأيْدِي وَلا يَصِلُه الغُبار وَهُوَ غَايةً فِي الصَفَاءِ. وقَولُه تَعالى فِي غِلمانِ الجَنَّةِ: كَأَنًّهُم لُؤْلُؤٌ مَكْنُون (24 - الطور) ، كَالُّلؤْلًؤِ المَحفوظِ فِي الصَدَفِ لَم تَنَلْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت